المغاربة يكتوون بأسعار المحروقات و الحكومة تلجأ للهدوء في ملف لاسامير
أنوار التازي
الإثنين 19 سبتمبر 2022 - 12:38 l عدد الزيارات : 27693
التازي أنوار
أكد الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، أنه لو لم يحرر عبد الإله بنكيران أسعار المحروقات في نهاية 2015، واستمرت السلطة العمومية في تحديد أسعار المحروقات ، وبناء على معطيات السوق الدولية وصرف الدولار في النصف الأول من شتنبر، فإن الثمن الأقصى وابتداء من 16 شتنبر، لا يجب أن يتجاوز 12,60 درهم للبنزين و 14,30 درهم للتر الغازوال.
وأوضح اليماني في تصريح توصلت به الجريدة، أنه رغم أن متوسط ثمن برميل النفط ناهز 93 دولار أمريكي في النصف الأول لفبراير الماضي المتزامن مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وهو نفس المتوسط المسجل في النصف الأول من شتنبر الجاري، فإن ثمن طن الغازوال في السوق العالمي ارتفع بحوالي 33٪، وهو ما يؤكد الانفصال التام بين سوق النفط الخام وبين سوق الغازوال المصفى.
وسجل المتحدث، أنه حينما نضيف لذلك ارتفاع الأرباح الفاحشة بعد التحرير، فإن ثمن لتر الغازوال ارتفع في النصف الأول من فبراير من حوالي 11 درهم إلى 15 درهم حاليا، بزيادة 4 دراهم تقريبا مع اعتبار ارتفاع سعر صرف الدولار. وتابع اليماني “وتبعا لذلك، فقد أصبح جليا، بأن المغاربة يكتوون اليوم بأسعار المحروقات بالارتفاع الصاروخي لهوامش تكرير البترول عالميا وبارتفاع أرباح الموزعين بعد تحرير الأسعار.”
وخلص، أن كل هذه المبررات الدامغة التي تقتضي من الحكومة التحرك عاجلا من أجل حماية مصالح الوطن والمواطنين، عبر الرجوع لتنظيم أسعار المحروقات وإلغاء التحرير وباستئناف الإنتاج بشركة سامير واسترجاعها لملكية الشعب بعدما نقضت شركة كورال التزاماتها في الخوصصة.
وعلاقة بأزمة شركة سامير، أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن شركة تكرير النفط (لاسامير) تحظى بمكانة “هامة جدا” في المنظومة العامة لتوفير المواد الطاقية بالمغرب، مشيرا إلى أن حل ملف هذه المؤسسة يستلزم “التحلي بالهدوء”.
وأبرز، أن “الحكومة تعي أهمية مؤسسة (لاسامير) على مستوى التخزين والمساهمة في توفير المواد الطاقية التي يتم تكريرها محليا”.
وأشار إلى أن التقلبات التي تشهدها سوق المحروقات بينت أن الاعتماد على طريقة واحدة في تدبير موضوع الطاقة “أمر خاطئ”، مضيفا أن مجال التكرير من شأنه أن يقدم حلولا لمشكل الطاقة الذي يتفاقم دوليا وينعكس على المغرب.
غير أن الوزير شدد على أن إيجاد الحل المناسب لملف (لاسامير)، الذي يرتبط بعنصرين أساسيين؛ يتمثلان في النزاع القضائي الذي تَبُتُّ فيه المحاكم الوطنية، وكذا التحكيم الدولي، يستلزم “التحلي بالهدوء” ودراسة مختلف الإمكانيات المتاحة.
يشار إلى أنه تم إيقاف مصفاة “لاسامير” منذ سنة 2016، وإحالة الملف على القضاء، والنطق بالتصفية القضائية مع استمرار نشاطها تحت إشراف (السانديك) وقاضي منتدب.
تعليقات
0