رفعت عدة عواصم غربية درجة “اليقظة النووية” تحسبا لضربة نووية روسية ضد أوكرانيا، في المقابل دعا مسؤول روسي واشنطن للاطلاع على العقيدة النووية الروسية قبل إصدار التحذيرات إلى بلاده.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجه تهديدا مستترا باستخدام الأسلحة النووية، في خطاب ألقاه الأربعاء وأعلن فيه تعبئة جنود الاحتياط بعد تقدم ميداني حققه الجيش الأوكراني.
ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مسؤولين غربيين أن العواصم الغربية رفعت درجة اليقظة والردع النووي، ووضعت خططا طارئة في حال مضى بوتين قدما في تهديداته النووية ضد أوكرانيا.
وقال مسؤولان غربيان للصحيفة إن الضربة النووية الروسية ضد أوكرانيا في حال تمت لن تؤدي على الأرجح إلى رد فعل مماثل لكنها ستؤدي إلى ردود فعل عسكرية تقليدية من الدول الغربية لمعاقبة موسكو، وفق تعبير المسؤولين.
وذكرت فايننشال تايمز أن دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) نقلت رسالة بشكل خاص إلى موسكو بشأن رد الفعل في حال استخدام أسلحة نووية.
الولايات المتحدة حذرت روسيا سرا من عواقب “كارثية”
قال مسؤولون أميريكيون كبار إن الولايات المتحدة حذرت روسيا سرا من عواقب “كارثية” إذا استخدمت أسلحة نووية في إطار غزوها أوكرانيا.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجه تهديدا مستترا باستخدام الأسلحة النووية، في خطاب ألقاه الأربعاء وأعلن فيه تعبئة جنود الاحتياط بعد تقدم ميداني حققه الجيش الأوكراني.
وأكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في مقابلة بثت الأحد تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة أرسلت تحذيرات سرية إلى روسيا لثنيها عن خيار الحرب النووية.
وصرح بلينكن لبرنامج “60 دقيقة” عبر شبكة سي بي إس الإخبارية في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة “كنا واضحين جدا مع الروس علنا، وكذلك سرا، من أجل وقف الحديث الفضفاض عن الأسلحة النووية”.
وقال بلينكن “مهم جدا أن تسمع موسكو منا وتعلم منا أن العواقب ستكون مروعة. وقد أوضحنا ذلك جيدا”، مشددا على أن “أي استخدام للأسلحة النووية ستكون له آثار كارثية، بالطبع على الدولة التي تستخدمها، ولكن على دول عدة أخرى أيضا”.
من جهته حذر أحد كبار مستشاري الرئيس الأميريكي جو بايدن الأحد من أن العواقب ستكون “كارثية” إذا نفذ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تهديده باستخدام السلاح النووي في الحرب على أوكرانيا.
وقال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان لشبكة إن بي سي، إن الولايات المتحدة تعتزم أن تجعل روسيا تفهم بوضوح “ما ستكون عليه العواقب إذا سلكت الطريق المظلم لاستخدام الأسلحة النووية”، مشددا على أن هذه العواقب “ستكون كارثية”.
أضاف “لدينا القدرة على التحدث مباشرة على مستوى عال (مع الروس) لنقول لهم بوضوح ما هي رسالتنا والاستماع إلى رسالتهم”. وأوضح سوليفان “لقد حدث ذلك في شكل متكرر خلال الأشهر الأخيرة، بل إنه حدث في الأيام الفائتة”، لكنه لم يخض في التفاصيل الدقيقة لطبيعة قنوات الاتصال المستخدمة وذلك سعيا إلى “حمايتها”.
سبق لواشنطن أن حذرت مرارا من احتمال لجوء موسكو إلى أسلحة نووية. وقبل أن يلوح الرئيس الروسي ضمنيا بهذا التهديد، كان بايدن قال في 16 شتنبر ردا على سؤال عن هذا الموضوع “لا تفعلوا ذلك. لا تفعلوا ذلك. لا تفعلوا ذلك. ستغيرون وجه الحرب بطريقة لم نشهدها منذ الحرب العالمية الثانية”.
وبعد أن أعلن الرئيس الروسي استعداده لاستخدام “كل ما لديه من وسائل” دفاعية، رفعت واشنطن نبرتها مجددا، مشددة على أنها تأخذ هذا التهديد “على محمل الجد” ومتوعدة برد “قاس”.
تعليقات
0