ادريس لشكر يتحدث عن حكومة التسويف و التبرير وعن خيبة الأمل

إدارة النشر الثلاثاء 27 سبتمبر 2022 - 19:09 l عدد الزيارات : 13811

شدد ادريس لشكر على ضرورة التحلي بالوضوح والشفافية في الاختيارات التي تؤطر عمل الحزب مؤكدا انحيازه للطبقات المتضررة من سياسات تفقير الأغلبية، في الوقت الذي تراكم أقلية أرباحا ريعية، دون أدنى مساهمة في بناء اقتصاد وطني منتج للثروة وفرص العمل.

لم تكن الحكومة في مستوى المسؤولية، ولا في مستوى الظرفية الاستثنائية، ولا في مستوى ما يمكن أن نسميه فترةالسماحالتي تمتعت بها من طرف باقي الطيف الحزبي

ولم يخف الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي ، وهو يخاطب شبيبة الحزب في افتتاح المؤتمر الوطني التاسع للشبيبة الاتحادية، لم يخف، خيبة أمله من كون الجهاز التنفيذي لم يكن في مستوى اللحظة المفصلية الصعبة التي يمر منها الوطن والعالم وأضاف قائلا:  « حين نتحدث عن خيبة الأمل، فليس ذلك من باب المزايدات التي ألف الناس أن تنهجها المعارضات في مواجهة الأغلبيات، ولكنها خيبة أمل يتقاسمها معنا المواطنات والمواطنون.

وذكر ادريس لشكر بكون المغرب في حاجة ماسة « إلى حكومة منصتة، ومتجاوبة، ومبادرة، ولها رؤية واضحة على المستويين المتوسط والقريب، وهو ما تفتقده هذه الحكومة التي لا زالت تعيش في اللحظة الانتخابية، من خلال تصريحات وزرائها، إذ تكثر من آليتين خطابتين: آلية التسويف بالوعود، وآلية التبرير بظرفي الجفاف والوضع الحالي. »

إدريس لشكر اختار مناسبة المؤتمر الوطني ليرسل  رسالة واضحة إلى الحكومة والقائمين على الشأن العام مفادها أن الاتحاد الاشتراكي يحاكم السياسات العمومية التي تنهجها الحكومة الحالية، بخلفيته الديموقراطية الاجتماعية مذكرا  أنه في الأيام الأولى لتشكيل الحكومة، « كنا قد صرحنا أننا سننهج سبيل المعارضة الوطنية الاقتراحية الإيجابية لوعينا بالوضعية الصعبة، وتتذكرون أن البعض كان يتهمنا بأننا ننهج معارضة ناعمة. رغم أن صوت الاتحاد الاشتراكي كان الأقوى في الجلسات العامة للبرلمان، وأشغال اللجن، ومواقف أجهزته وتصريحات قياداته وعمل مناضليه. »

وأضاف الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي أنه للأسف، لم تكن الحكومة في مستوى المسؤولية، ولا في مستوى الظرفية الاستثنائية، ولا في مستوى ما يمكن أن نسميه فترةالسماحالتي تمتعت بها من طرف باقي الطيف الحزبي، ومن طرف الإعلام كذلك، فانتهجت للأسف خطابات متعالية، وسياسات قائمة على الهروب إلى الأمام، واختيارات لا يتوفر فيها حتى الحد الأدنى من التلقائية.

« لقد غابت المقاربة التشاركية حتى داخل الحكومة، مما أنتج لنا قرارات متعارضة، ولا تحكمها أي استراتيجية، فكان طبيعيا والحال هذه أن يكون موقف الحكومة من المعارضة موقفا إقصائيا. ومتجاهلا لكل مبادراتها، سواء ذات الطبيعة السياسية أو التشريعية. »

وبلهجة صارمة دق لشكر ناقوس الخطر، قائلا: « مستعدون من موقع المعارضة المسؤولة التعاون مع الحكومة في كل ما يخدم مسارات تنزيل السلم الاجتماعي بما يحفظ كرامة المواطنين، ويعين الطبقات المتضررة من الوضع الحالي على الخروج من عنق الزجاجة، ولكن في الوقت نفسه، فإننا لن نتوانى عن فضح كل سياسات التسويف وخدمة المصالح الشخصية على حساب معاناة أوسع الجماهير الشعبية، وسنتصدى بكل الحزم الممكن لاستمرار الوضع الحالي، فالمسؤولية عندنا كما تعني تفهم الأوضاع الصعبةـ فإنها كذلك تعني الجرأة في مواجهة سياسات العبث والالتفاف.

كما لا يجب أن ننسى أننا حزب باختيارات تقدمية وحداثية واضحة، ولذلك فنضالنا من أجل الحريات الفردية والجماعية، ومن أجل التحرر ومقاومة كل النزوعات المنغلقة، هو نضال مستمر وهو محدد من محددات هويتنا الاتحادية »

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image