السلاسي.. شعار “حرية مساواة عدالة” يُتَبِّتُ العمق السياسي لنضال النساء الإتحاديات…

يسرا سراج الدين الخميس 6 أكتوبر 2022 - 23:55 l عدد الزيارات : 31665

كشفت الكاتبة الوطنية للمنظمة الإشتراكية للنساء الإتحاديات المنتهية ولاياتها، خدوج السلاسي، أن اختيار المؤتمر الوطني الثامن لشعار “حرية، مساواة، عدالة” لم يكن اعتباطيا لا على مستوى المفاهيم أو حتى ترتيبها، بل أُرِيدَ به تقاطع الحقوقي والسياسي والإقتصادي والثقافي، تأكيدا للرؤية النسائية المندمجة والمقاربة المتعددة الأبعاد التي اعتمدتها الإتحاديات في معالجة قضايا النساء.

واعتبرت السلاسي خلال كلمة افتتاحية للمؤتمر الوطني الثامن للنساء الإتحاديات على أن هذا الإختيار ليس غريبا عن الإتحاديات اللواتي رفعن شعار “الدولة المدنية أساس المواطنة الكاملة” خلال المؤتمر السابع، حيث تجاوزن الإطارات المحدودة والضيقة للنضال النسائي.

وشددت المسؤولة الإتحادية على أن معركة المنظمة الإشتراكية للنساء الإتحاديات هي معركة “قانونية، سياسية، اقتصادية، وثقافية،” من أجل مجتمع بكامله يتم بناؤه من خلال فعل تحرري واعٍ ومسؤول، ومتعدد الواجهات للمعيقات وميسر لسبل الإبداع والتقدم، والتحرر من اغلال المستبقات وعقدة النقص والدونية والفقر والأمية، والتحرر من وِزر الخرافة والشعوذة وإعمال العقل والإنتصار لمجتمع أفضل مجتمع العلم والمعرفة والرقمنة.

كما أوضحت المتحدثة على أن شعار المؤتمر يحيل على ضرورة تفعيل المساواة كما وردت في دستور 2011 ويدعو إلى سياسات عمومية دامجة فعليا لهذا الحق، مضيفة :” بهذا الشعار نثبت العمق السياسي لنضالنا وبهذا الشعار نجدد قناعاتنا بالمشروع المجتمعي لحزبنا باختصار إنه شعار يفتح بقوة مضمون مشروع وقتنا السياسية”.

وذكرت خدوج السلاسي بخطاب العاهل المغربي لعيد العرش، مشيرة إلى أنه لحظة قوية وفارقة تصدرته الدعوة إلى إعمال حقوق النساء بشكل أراده جلالة الملك محمد السادس مندمجا ونسقيا، قائلة :” لا شك أن الدعوة إلى تعديل ما يمكن تعديله من مدونة الأسرة مسألة في منتهى الأهمية عندما تُصدر معَلَّلة عن ملك البلاد وأمير المؤمنين، إلا أن قراءة عميقة لمنطوق الخطاب تجعلنا نقف على مشارف تلك المقاربة النسقية المندمجة لحقوق النساء..”.

وأضافت السلاسي متساءلة :” ألم يربط في ذات النص بين الإرتقاء بحقوق المرأة وتوازن الأسرة بكاملها؟ ألم يربط جلالته بين حقوق ومسألة التنمية المجتمعية؟ ألم يأتِ الحديث عن الدستور والمساواة بين الجنسين مقرونا بالحماية الإجتماعية والسجل الإجتماعي وضرورة استثمار الذكاء الجماعية في عالم هش متحول؟.

وتابعت قائلة :”تلك هي خارطة الطريق للمقاربة الملكية المندمجة لحقوق النساء في المغرب، والتي التقطناها في المنظمة الإشتراكية للنساء الإتحاديات والتقطتها المرأة المغربية بالكثير من الإرتياح والإعتزاز، يكفي أن تلتقي الإرادات الجادة لتفعيل المقاربة، (إرادة النساء، إرادة الأحزاب، إرادة المثقفين وكل الفاعلين في هذا المجال).. وانتصارا لهذه الرؤية نشكل نحن النساء الإتحاديات واجهة من واجهات المعارضة الحقيقية اليقضة الواعية والمسؤولة المنطلقة من الطموحة إلى مجتمع التحرر والمساواة والعدالة”.

من جهة اخرى تساءلت السلاسي عن معنى وجود النموذج التنموي الجديد إذا لم يتم الإعتراف والإرتقاء بالرأسمال البشري المغربي نساء ورجالا، وعن كيفية إستقامة دعائم الدولة الإجتماعية في المغرب إن لم يتم تمتيع النساء بمختلف الخدمات الإجتماعية التي يتعين على الدولة توفيرها للمرأة المغربية وعلى كل الوجهات السياسية والإقتصادية والقانونية والثقافية.

وشددت المتحدثة انه على عاتق الدولة الإجتماعية مسؤولية توفير منظومة صحية متكاملة وعادلة لفتيات ونساء المغرب في مختلف المراحل العمرية قائلة :” لازلنا نسجل اختلالات في مجال الصحة الإنجابية.. وفيات ناتجة عن إجهاض سري في أسوأ ظروف طبية، وتفاوتات مجالية عميقة في الولوجية إلى الخدمات الصحية بالمغرب”، متساءلة عن الحق في الشغل وتدني نسبة النساء في الولوج إليه وعن هزالة الأجور وتفاوتاتها على قاعدة النوع أمام الإرتفاع المهول للأسعار، إضافة إلى ضعف وجود النساء في مواقع الإدارة العمومية المتقدمة ومواقع القرار الإقتصادي وعن غياب التعويض عن الإنجاب والأعباء المنزلية للنساء وغيرها من المهام.

وأكدت خدوج السلاسي على أن الدولة الإجتماعية هي التي تجعل من النساء جزءا من الحل، بل الجزء الأكبر من الحل بدل أن يكن جزء من المشكلة قائلة :” نحن نعي أن الحلول مكلفة لكن أيضا كلفة المشاكل أكبر وأخطر”.

وختمت المتحدثة خطابها قائلة :”يحتاج النضال من أجل إعمال حقوق النساء قناعة راسخة وعنادا لا ينتهي ونفسا طويلا وإيمانا عميقا بالقضايا العامة والمشتركة تتراجع معه نوازع الذوات الصغيرة وأطماعها.. ويبدو لي أن الظروف مواتية لرفع وثيرة الإشتغال في منظمة النساء الإتحاديات والتجدر بشكل أوسع في المجتمع المغربي وتسجيل في المجتمع المغربي وتسجيل درجات قرب أقوى من هموم المرأة المغربية وانتظاراتها كل شيء يَعِدُ لذلك :(عزم الدولة وإرادتها موقع الحزب وجاهزية بنياته وتنظيماته كفاءات النساء وطاقاتهمن المتنامية والإرادة الصلبة للمناضلات لكل المناضلات)”.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image