بحضور إدريس لشكر النقابة الوطنية للتجار والمهنيين تفتتح أشغال مؤتمرها الوطني الثامن…

يسرا سراج الدين الثلاثاء 11 أكتوبر 2022 - 23:48 l عدد الزيارات : 21854

تحت شعار “المسؤولية، الوفاء، روح المبادرة” إفتتحت النقابة الوطنية للتجار والمهنيين مساء اليوم الثلاثاء 11 أكتوبر، مؤتمرها الوطني الثامن، بمشاركة مسؤولين يمثلون مختلف الطيف المهني والسياسي والجمعوي والحقوقي والتجاري والمالي، والنضالي، وعلى رأسهم الكاتب الأول لحزب الإتحاد الاشتراكي للقوت الشعبية.

وفي كلمته بالمناسبة، اعتبر ادريس لشكر أن ملف التغطية الصحية الذي يتم الحديث عنه اليوم، قد طالبت به النقابة الوطنية للتجار والمهنيين في أول مؤتمر لها، خاصة وأن الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية في ذلك الوقت خارج موظفي الدولة كانت بعيدة المنال وهدف يصعب استحقاقه حتى بالنسبة للقطاع الخاص والطبقة العاملة بقوتها و نقابتها ناهيك عن مهنة حرة، مشيدا بالقادة الذين دبروا وسيروا هذه النقابة في ظروف صعبة وكيف تحولت النقابة إلى النقابة المواطنة المشاركة في القرار.

وفي معرض حديثه قال لشكر ” يمكنني أن أقول بكل مسؤولية أنكم طورتم حتى مفهوم العمل النقابي.. عشت معركتكم من أجل العدالة الضريبية وأنا عندما أتحدث عن الضريبة لا أتحدث من موقعكم أنتم فئة ومن حقها أن تدافع عن مصالحها.. لكنني أتحدث عن الضريبة إنطلاقا من مرجعية أنه من يُستحق عليه شيء يجب أن يؤديه لهذه البلاد لأنها بلد للجميع ومصالح الأمة تعلو على المصالح الفئوية”.

وأضاف إدريس لشكر:” عندما نادى جلالة الملك وطالب الحكومة بأن تعمل من أجل تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية لماذا نجح هذا الأمر في هذا القطاع ولايزال يتعثر في قطاعات أخرى؟.. نجح لأنكم منظمون ولأن لديكم نقابة قامت بحوارات فيما يتعلق بالضريبة والحماية الإجتماعية ولذلك عندما وصلنا إلى التنفيذ لم تنطلقوا من عدم هنالك ما يتأسس عليه هذا التطوير والتحديث لأنه لا يكفي القول أننا نحتاج حماية إجتماعية..”.

كما تحدث لشكر عن جائحة كورونا التي نبهت إلى أن إمتلاك السلاح النووي أو أن تكون قوة عظمى ليس هو ما سيطمئن البشرية، مشيرا إلى أن ما سيطمئن البشرية هو العلم والتطور فيه وأن يتم تحسين البحث عن الدواء لمعالجة، وأنسنة البشرية والمزيد من التضامن والوحدة مضيفا :” وأن تصبح لدينا جميعا قناعة البحث عن ما يمكن أن يجعلنا نستفيد من هذا الكون جميعا أيا كانت ديانتنا ومرجعيتنا دون إلغاء أو إقصاء لأي طرف”.

“عشت معركتكم من أجل العدالة الضريبية وأنا عندما أتحدث عن الضريبة لا أتحدث من موقعكم أنتم فئة ومن حقها أن تدافع عن مصالحها.. لكنني أتحدث عن الضريبة إنطلاقا من مرجعية أنه من يُستحق عليه شيء يجب أن يؤديه لهذه البلاد لأنها بلد للجميع ومصالح الأمة تعلو على المصالح الفئوية” 

وتابع الكاتب الاول لحزب الوردة قائلا :” وأنا أتابع نضالكم وحواركم و مكاسبكم مع مديريات الضرائب ومديريات وزارة التجارة والصناعة كنت آمل أن يحضر هؤلاء الوزراء للإنصات لهذه الفئة ولن يغفر لهم غيابهم إلا هذه الوجوه الكريمة الحاضرة معنا.

وفي كلمة افتتاح أشغال المؤتمر، أوضح نبيل النوري الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين، على أن هذه المحطة تشكل مرحلة جديدة لتدشين مسار مهني وللوقوف على كل المطالب والإنتظارات التي تهم القطاع والمنتسبين إليه، وعلى رأسها الملف الضريبي وملف التغطية الصحية وملف عصرنة القطاع وتأهيله.

وأشار المسؤول النقابي إلى أن الظروف الإقتصادية والإجتماعية الصعبة والمقلقة التي ينعقد فيها المؤتمر الوطني الثامن، والتي تتوزع بين تداعيات الجائحة ومخلفاتها على القطاع، وبين تبعات الأزمة الاقتصادية العالمية وإنعكاساتهما السلبية على القطاع والمنتسبين إليه، لم تثني النقابة عن  مواجهتها والتعامل معها حسب الإمكانيات المتاحة، عبر مجهوداتها في تدبيرها لمطالب هذه الشريحة من المجتمع.

وأشاد النوري بالكيفية التي يتم بها تدبير الحاحيات الملحة للقطاع وفي مقدمتها الملف الضريبي وملف التغطية الصحية وملف عصرنة القطاع وتأهيله، مشيرا إلى الحوارات والنقاشات والمفاوضات الصعبة والطويلة التي رافقت إخراج نظام ضريبي يلبي مطالب وانتظارات هذهء الفئة ويلبي الحاجيات المتزايدة لهم، إضافة إلى المشادات والصراعات الايجابية مع أطراف الحوار لتنزيل أفضل القوانين، ولمواجهة كافة التحديات المطروحة على القطاع، والصعوبات التي واجهت التقابة في تنزيل بعض الإجراءات والتدابير الضريبية، وما تلاها من صراع ميداني كاد أن يتحول إلى كابوس يهدد الاقتصاد الوطني ويشل حركته ودورته الانتاجية.

https://youtu.be/Zp9GHOw4Bv4

واعتبر نبيل النوري أن المسؤولية الملقاة على عاتق النقابة الوطنية تستلزم إبداع أفضل الحلول الناجعة للقطاع لمواجهة التحديات المطروحة عليه ولمواكبة المتغيرات المتلاحقة، قائلا :”لن ننكر كل تلك المنجزات التي تحققت للقطاع من خلال الإصلاح الضريبي المهم، وكذلك تنزيل التغطية الصحية، وسنظل متابعين لهذين الملفين لمعالجة كافة الاشكالات التي رافقت التنزيل، والتي تحتاج منا جميعا بدل مزيدا من المجهودات للتغلب عليها، ولوضع حد لبعض الثغرات، ولوقف بعض التأويلات الخاطئة للنص القانوني”.

كما سجل الكاتب الوطني  مجموعة من الملاحظات التي رافقت تدبير الملف الضريبي وملف التغطية الصحية، داعيا الإدارة إلى إعادة النظر فيها ومعالجتها في القريب العاجل من الأيام منعا للتوترات التي قد تحصل، مشيرا إلى أن الإدارة قد انحرفت عن التطبيق السليم للقانون وتجاوزته بكثير من الأخطاء في تدبير الملف، مشددا على ضرورة الإشارة لإشكال إضافة أصناف مهنية مختلفة إلى جانب المساهمة المهنية الموحدة في خروج صارخ عن القانون، وإلى غياب أي تواصل مع الملزمين لتأكيد وجود صنف مهني أخر من عدمه ، وهو ما خلق أزمة حقيقية في ضمان التنزيل السليم للتغطية ولضمان استفادة الملزمين من حقهم في العلاج والتطبيب والاستشفاء.

في نفس السياق نبه المتحدث المسؤولين لبعض الممارسات المسيئة التي رافقت عملية تسجيل التجار والمهنيين في بعض الأصناف المهنية الأخرى دون علمهم ودون أن تكون لهم أصلا مهن أخرى ، مشيرا إلى أن هذه العملية خلقت ارتباكا واضحا للتجار والمهنيين الخاضعين لنظام المساهمة المهنية الموحدة وانحرفت بالمشروع نحو مزيد من المشاكل والتوترات ، وهو ما يلزم بضرورة إعادة النظر في هذه العملية التقنية برمتها ومعالجتها في أسرع وقت ممكن قبل تفشيها على نطاق واسع.

واضاف النوري قائلا :”نحن لا نشك مطلقا في جدية الإدارة ومسؤوليها في تدبير هذا الملف ولكننا ندق ناقوس الخطر منعا لخروج المشروع عن سكته الصحيحة وعن الأهداف المرسومة له، كما لنا اليقين التام في قدرة المسؤولين على استدراك هذه الأخطاء وتجاوزها في الأيام القادمة”، مضيفا لقد برهنت النقابة الوطنية للتجار والمهنيين على قدرتها في متابعة الملفات التي تهم القطاع، وأسست لثقافة الحوار والترافع الجدي مع كافة الأطراف الأخرى الحكومية منها والخاصة، وستظل تتابع مطالب وانتظارات التجار والمهنيين بنفس الروح والتطلعات، ولن تتخلف عن ذلك رغم الإكراهات والضغوطات اليومية المستمرة والمتزايدة”.

وتابع المسؤول النقابي قائلا : سنظل في حاجة لجيل من المناضلين النضال المسؤول، وبهياكل تنظيمية قطاعية قوية ومؤمنة بعدالة القضية، ومدركة لحجم الصعوبات التي تنتظرنا جميعا، كما سنظل في حاجة لمزيد من العطاء والتضحيات في سبيل تحقيق وتلبية كافة المطالب والانتظارات، والتغلب على المعيقات التي تحول دون تطور القطاع ونهضته، وفي مقدمة هذه المطالب مواجهة المنافسة غير الشريفة للمساحات الكبرى والماركات الاجنبية، ومواجهة تجارة الرصيف ، وحماية القطاع وتحصينه من خلال إخراج قانون التجارة للوجود وقانون التعمير التجاري”.

كما أكد النوري على تخلف القطاع البنكي في مواكبة حاجيات القطاع ورفضه غير المبرر (حسب تعبيره) لتمكين التجار والمهنيين من القروض التمويلية إسوة بباقي القطاعات الأخرى ، ولغياب استراتيجية واضحة للجماعات المحلية في تدبير الملفات التي لها علاقة مباشرة بالقطاع ، وغياب إشراك الغرف المهنية كمؤسسات دستورية في متابعة قضايا هذه الفئة، إلى جانب تعمد تغييب التنظيمات المهنية عن المشاركة في اتخاذ القرارات التي تهم القطاع.

وعن شعار المؤتمر الوطني الثامن للنقابة ” المسؤولية، الوفاء، روح المبادرة ” قال نبيل النوري:” إنه ليس مجرد ترف نقابي أو فكري بقدر ما هو عنوان لحجم المسؤولية والأمانة الملقاة على عاتقنا في تدبير جل الملفات التي تهم القطاع بروح الإلتزام والأخلاق النضالية العالية، تلك المسؤولية التي تلزمنا بضرورة مواكبة التحديات المطروحة على القطاع من خلال استراتيجية واضحة المعالم والأهداف، وعبر رجال قادرين على رفع التحدي في سبيل نهضة القطاع وتطويره، ولن نتراخى أو نتهاون في الدفاع عن القطاع وعن منتسبيه كمرجعية ثابتة في العمل النقابي.. فتقوية المناعة داخل النقابة الوطنية، وتحصينها من الممارسات المسيئة للعمل النقابي ضرورة ملحة، ولن يتأتى ذلك إلا بالتكوين الدائم والمستمر سواء في الشان المهني أو في الشأن الداخلي للنقابة لترسيخ ثقافة المسؤولية والجدية والإلتزام في متابعة الملفات وتدبيرها”.

وختم المتحدث كلمته قائلا :”مسؤولية القطاع تهمنا جميعا ، وتدبير مطالب هذه الشريحة من المجتمع أمانة فوق أعناقنا، ومسؤولية جسيمة تلزمنا بتحري الصدق والنزاهة في التعامل مع هذه المطالب، والعمل المستمر في إيجاد الحلول المناسبة لها. كما سنظل مؤمنين بقدرتنا على رفع التحدي دون كلل أو ملل، وفي إبداع أفضل الحلول للقطاع للحفاظ على هذا الموروث الثقافي الممثل في تجارة القرب، وفي حماية المنتسبين له عبر منهجية علمية تستشرف المستقبل بخطى ثابتة، وبإيمان راسخ في تحقيق مطالب وانتظارات هذه الفئة من المجتمع”.

تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر الذي عقد جلسته الإفتتاحية بقاعة باحنيني بالرباط، عقب مصادقة اللجنة الإدارية على الأوراق المقدمة من طرف لجنتي الدعم واللوجيستيك والمقرر التنظيمي والتوجيهي سيستكمل أشغاله التي ستستمر أيام ” 11 -12 – 13″ بالمركب الدولي للطفولة والشباب ببوزنيقة.

 

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image