تحت شعار “المسؤولية، الوفاء، روح المبادرة” إفتتحت النقابة الوطنية للتجار والمهنيين مساء اليوم الثلاثاء 11 أكتوبر، مؤتمرها الوطني الثامن، بمشاركة مسؤولين يمثلون مختلف الطيف المهني والسياسي والجمعوي والحقوقي والتجاري والمالي، والنضالي، وعلى رأسهم الكاتب الأول لحزب الإتحاد الاشتراكي للقوت الشعبية.
وفي كلمته بالمناسبة، اعتبر ادريس لشكر أن ملف التغطية الصحية الذي يتم الحديث عنه اليوم، قد طالبت به النقابة الوطنية للتجار والمهنيين في أول مؤتمر لها، خاصة وأن الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية في ذلك الوقت خارج موظفي الدولة كانت بعيدة المنال وهدف يصعب استحقاقه حتى بالنسبة للقطاع الخاص والطبقة العاملة بقوتها و نقابتها ناهيك عن مهنة حرة، مشيدا بالقادة الذين دبروا وسيروا هذه النقابة في ظروف صعبة وكيف تحولت النقابة إلى النقابة المواطنة المشاركة في القرار.
وفي معرض حديثه قال لشكر ” يمكنني أن أقول بكل مسؤولية أنكم طورتم حتى مفهوم العمل النقابي.. عشت معركتكم من أجل العدالة الضريبية وأنا عندما أتحدث عن الضريبة لا أتحدث من موقعكم أنتم فئة ومن حقها أن تدافع عن مصالحها.. لكنني أتحدث عن الضريبة إنطلاقا من مرجعية أنه من يُستحق عليه شيء يجب أن يؤديه لهذه البلاد لأنها بلد للجميع ومصالح الأمة تعلو على المصالح الفئوية”.
وأضاف إدريس لشكر:” عندما نادى جلالة الملك وطالب الحكومة بأن تعمل من أجل تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية لماذا نجح هذا الأمر في هذا القطاع ولايزال يتعثر في قطاعات أخرى؟.. نجح لأنكم منظمون ولأن لديكم نقابة قامت بحوارات فيما يتعلق بالضريبة والحماية الإجتماعية ولذلك عندما وصلنا إلى التنفيذ لم تنطلقوا من عدم هنالك ما يتأسس عليه هذا التطوير والتحديث لأنه لا يكفي القول أننا نحتاج حماية إجتماعية..”.
كما تحدث لشكر عن جائحة كورونا التي نبهت إلى أن إمتلاك السلاح النووي أو أن تكون قوة عظمى ليس هو ما سيطمئن البشرية، مشيرا إلى أن ما سيطمئن البشرية هو العلم والتطور فيه وأن يتم تحسين البحث عن الدواء لمعالجة، وأنسنة البشرية والمزيد من التضامن والوحدة مضيفا :” وأن تصبح لدينا جميعا قناعة البحث عن ما يمكن أن يجعلنا نستفيد من هذا الكون جميعا أيا كانت ديانتنا ومرجعيتنا دون إلغاء أو إقصاء لأي طرف”.
“عشت معركتكم من أجل العدالة الضريبية وأنا عندما أتحدث عن الضريبة لا أتحدث من موقعكم أنتم فئة ومن حقها أن تدافع عن مصالحها.. لكنني أتحدث عن الضريبة إنطلاقا من مرجعية أنه من يُستحق عليه شيء يجب أن يؤديه لهذه البلاد لأنها بلد للجميع ومصالح الأمة تعلو على المصالح الفئوية”
وتابع الكاتب الاول لحزب الوردة قائلا :” وأنا أتابع نضالكم وحواركم و مكاسبكم مع مديريات الضرائب ومديريات وزارة التجارة والصناعة كنت آمل أن يحضر هؤلاء الوزراء للإنصات لهذه الفئة ولن يغفر لهم غيابهم إلا هذه الوجوه الكريمة الحاضرة معنا.
وفي كلمة افتتاح أشغال المؤتمر، أوضح نبيل النوري الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين، على أن هذه المحطة تشكل مرحلة جديدة لتدشين مسار مهني وللوقوف على كل المطالب والإنتظارات التي تهم القطاع والمنتسبين إليه، وعلى رأسها الملف الضريبي وملف التغطية الصحية وملف عصرنة القطاع وتأهيله.
وأشار المسؤول النقابي إلى أن الظروف الإقتصادية والإجتماعية الصعبة والمقلقة التي ينعقد فيها المؤتمر الوطني الثامن، والتي تتوزع بين تداعيات الجائحة ومخلفاتها على القطاع، وبين تبعات الأزمة الاقتصادية العالمية وإنعكاساتهما السلبية على القطاع والمنتسبين إليه، لم تثني النقابة عن مواجهتها والتعامل معها حسب الإمكانيات المتاحة، عبر مجهوداتها في تدبيرها لمطالب هذه الشريحة من المجتمع.
وأشاد النوري بالكيفية التي يتم بها تدبير الحاحيات الملحة للقطاع وفي مقدمتها الملف الضريبي وملف التغطية الصحية وملف عصرنة القطاع وتأهيله، مشيرا إلى الحوارات والنقاشات والمفاوضات الصعبة والطويلة التي رافقت إخراج نظام ضريبي يلبي مطالب وانتظارات هذهء الفئة ويلبي الحاجيات المتزايدة لهم، إضافة إلى المشادات والصراعات الايجابية مع أطراف الحوار لتنزيل أفضل القوانين، ولمواجهة كافة التحديات المطروحة على القطاع، والصعوبات التي واجهت التقابة في تنزيل بعض الإجراءات والتدابير الضريبية، وما تلاها من صراع ميداني كاد أن يتحول إلى كابوس يهدد الاقتصاد الوطني ويشل حركته ودورته الانتاجية.
https://youtu.be/Zp9GHOw4Bv4















تعليقات
0