رحاب.. المشاركة السياسية للنساء ضعيفة جدا في ظل عدم وجود قوانين تحميها وتضمنها..

يسرا سراج الدين الأربعاء 12 أكتوبر 2022 - 18:01 l عدد الزيارات : 23972

أكدت عضو المكتب السياسي لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية والكاتبة الوطنية لمنظمة النساء الاتحاديات، حنان رحاب، في حديثها عن واقع وآفاق المشاركة السياسية للمرأة، على أن لا تمكين سياسي للنساء في ظل غياب منظومة قانونية تنصفهن.

وقد شددت رحاب في حوار لها على القناة الثانية على أنه لا يمكن الحديث عن التمكين السياسي للنساء دون الحديث عن منظومة قانونية منصفة لهن، تُعمل المساواة وتقر بالحقوق الإنسانية الكاملة للمرأة دون تجزيء أو قيود أو شروط، مشيرة إلى أنه أصبح من الضروري مناقشة قانون الأحزاب بما يمكن أن يضيف الجديد إلى مكانة تواجد النساء داخل الأحزاب السياسية.

كما اعتبرت القيادية الإتحادية أن المدخل القانوني يُعد أمرا أساسيا جدا، مشددة على أهمية العودة إلى القانون التنظيمي المنظم للأحزاب من أجل إعمال المساواة ومن أجل حتِّ الأحزاب التي لا تحترم الكوطا الحالية المتمثلة في الثلث على أن تقوم بالمناصفة وتسير وفق هذا الإتجاه كآلية من آليات إدماج النساء في الحياة السياسية.

وإضافة إلى المدخل القانوني نبهت “رحاب” إلى مدخل آخر يوجد داخل الأحزاب نفسها، مستشهدة بمؤتمر منظمة الشبيبة الإتحادية الذي قام بالمناصفة في الهياكل الوطنية والتقريرية، مشيرة إلى أن هذا المنحى اختاره الإتحاد الإشتراكي كحزب تقدمي، وهو ما لا يوجد ببافي الأحزاب قائلة :” إذا قمنا بدارسة مفصلة على تواجد النساء داخل باقي الأحزاب سنجد أن النساء لا يتواجدن بسلطة القرار وهُن يؤثرن في إختيار الزعيم والقائد والإختيار في الانتخابات الجماعية والبرلمانية والتشريعية وغير ذلك ولا سلطة قرار لهن لا سياسيا ولا داخل الأحزاب”.

في نفس السياق أكدت الكاتبة الوطنية لمنظمة النساء الإتحاديات، على أن الورش اليوم هو ورش قانوني قد يفرض على الأحزاب نهج مبدأ المناصفة ليتحول من شعار يتردد على الألسنة إلى واقع قانوني حقيقي، مضيفة :” حتى إذا تم إخراج القانون المنظم للنقابات أتمنى أن يتم التنصيص في هذا القانون على مبدأ المناصفة في الأجهزة وغيرها من أجل ضمان إشراك آلاف النساء المغربيات اللواتي تشاركن بالعمل النقابي والتأثير المباشر بالقرار النقابي داخل بلادنا”.

وجددت حنان رحاب تأكيدها على أن المشاركة السياسية للنساء ضعيفة جدا في ظل عدم وجود قوانين تحمي هذه المشاركة السياسية وتضمنها، مستحضرة العمل الذي تقوم به النساء خلال الإنتخابات من ترشح وحملة وغيرها، لتجدن أنفسهن أمام آلية معينة من آليات الكوطا للوصول إلى 90 إمرأة بالبرلمان تمر 5 منهم عبر اللوائح المحلية.

إذن لازلنا نحتاج إلى الكوطا لتواجد النساء المغرببات داخل قبة البرلمان ولا حزب إستطاع أنه يرشح أكثر من عشرة بالمئة على رأس اللوائح المحلية يعني هنالك صعوبات قانونية وثقافية داخل بعض الأحزاب السياسية وأستثني الأحزاب التقدمية التي تؤمن فعلا بثقافة المساواة والمناصفة والحقوق الكاملة للنساء.

كما أوضحت المتحدثة أن وصول المرأة إلى مراكز القرار داخل الأحزاب السياسية، يساءل مدى إيمان أغلب تلك الأحزاب بقضايا النساء وبضرورة تواجدهن داخلها، إضافة إلى البرامج التي تقدمها الأحزاب خلال الحملة الإنتخابية والمقررات الداخلية للأحزاب، مشيرة إلى أن الأمر لايتعلق فقط بتمرين بسيط، بل يتعلق ببنية فكرية ثقافية داخل بعض الأحزاب التي تعتبر أن تواجد النساء داخل الأجهزة التقريرية للأحزاب هو فقط تواجد من أجل تأثيت الفضاء السياسي أو الحزبي وليس من أجل التأثير في صناعة القرار السياسي.

وعن بناء ثقة مجتمعية متجدد وداعمة وحاضنة للمشاركة النسائية في إلتقائية وتكامل بين العمل الحزبي والمبادرات الجمعوية والحركة النسائية بصفة عامة، أوضحت رحاب أنه لا يمكن الفصل نهائيا مابين الإقرار للحقوق الكاملة للنساء التي تمر عبر مراجعة المنظومة القانونية الوطنية كلها (قانون مدونة الأسرة، القانون الجنائي، قانون الجنسية، مدونة الشغل، قانون مناهضة العنف ضد النساء، وأيضا القانون المنظم للأحزاب)، مؤكدة على إستحالة فصل التمكين السياسي للنساء عن تمكين النساء قانونيا وتمكينهن إقتصاديا واجتماعيا.

وفي معرض حديثها قالت عضو المكتب السياسي لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية:” لايمكننا جعل هذه الفقرات فقرات موجودة فقط داخل برنامج إنتخابي معين أو داخل تقرير حزبي معين يجب أن تكون آلية عمل يومية نؤمن بها ونجعلها دينامية حزبية .
بعد أربع أو خمس سنوات سنصل إلى إنتخابات 2026 وإلى ذلك الموعد هنالك ورش مفتوح لإنصاف النساء المغربيات عبر مراجعة المنظومة القانونية وأيضا عبر حت الأحزاب قانونيا لأنه بدون قانون لن يطبقوا هذا الأمر لأن القانون هو المدخل”.

وأضافت حنان “لكن القانون من يقترحه طبعا هنالك مشاريع قوانين تقدمها الحكومة ومقترحات قوانين تقدمها الأحزاب هنا يجب على المرأة السياسية الشجاعة أن تقوم بدورها عبر الفرق البرلمانية داخل المؤسسة التشريعية والحكومة المغربية”.

وختمت حنان رحاب تصريحها قائلة :” النفس الذي جاء بعد 8 شتنبر هو نفس يُقدم على أنه نفس ديموقراطي تحديثي ينظر إلى المستقبل، إذن يجب عليه القيام بمبادرات في هذا الباب وأن لا ننتظر حتى ليلة الإنتخابات لنفكر في تغيير القانون التنظيمي للأحزاب من أجل إقرار المزيد من الحقوق السياسية للنساء عبر القانون لأن القانون هو ملزم، والإلزامية ستساعد النساء وهن في حاجة لها لأنها ستساعد في جعل النساء المغربيات يتِقْنَ في السياسة.. شيء آخر هو أنه لا يمكننا فقط الترويج داخل الإعلام لصورة القائد السياسي على الإعلام والسينما وغيرهم، أيضا يجب أن يساعدونا للترويج وإيصال واقع أن المرأة أيضا تمارس السياسة بتفان وعمل ميداني جيد كما هو الحال بالنسبة للرجل”.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image