عبد الحميد جماهري يحلل مضامين الخطاب الملكي وهذا ما خلص إليه
أنوار التازي
السبت 15 أكتوبر 2022 - 09:07 l عدد الزيارات : 16559
أنوار التازي
أكد عبد الحميد جماهري أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية للولاية التشريعية الحادية عشرة، هو مناسبة لطرح القضايا الكبرى للأمة، و أن هذه المرحلة ستكون لاعطاء الانطلاقة لمعالجة إشكاليتين أساسيتين هما موضوع الماء والاستثمار.
وأوضح المحلل السياسي عبد الحميد جماهري، في برنامج خاص على القناة الثانية بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية للولاية الحالية، أنه بالعودة إلى مضامين الخطاب الملكي السامي، فإنه لم يعد مسموحا أن يعالج موضوع الماء معالجة إدارية فقط، بل هناك جانب تحسيسي وتوعوي يجب الاشتغال عليه، و النظر في بعض الأولويات الفلاحية و ترشيد استعمال الماء، وكذا الجانب الزجري المتمثل في مراقبة السلطات.
وأشار جماهري، إلى أن الأساسي هو أن جلالة الملك لم يضع الماء في سياق ظرفي، بل تحدث عن إجهاد مائي بنيوي ووضعه في سياق عام هو الجفاف كظاهرة كونية تسائل العالم.
وتابع المتحدث، أن توفر المغرب على شبكة مهمة من السدود، لعبت دورا كبيرا في ضمان حد أدنى من توزيع المياه، بالإضافة إلى أن جميع الينابيع تنبع من المغرب وهو ما يضمن نوعا من الاستقلالية.
وشدد مدير نشر وتحرير جريدة الاتحاد الاشتراكي، على أن جلالة الملك أكد على أننا وصلنا إلى مرحلة الاجهاد المائي.
و أضاف جماهري، أن هناك تأخر كبير في تحلية المياه بالمغرب و معالجتها، في ظل قلة التساقطات وموجة الجفاف، مضيفا أن الثابت اليوم أن هناك تقلبات سياسية واجتماعية في إشكالية الماء، فالأمر يتعلق بأداة سياسية في مقاربة الإجهاد المائي.
و سجل جماهري، أن الخطاب الملكي، أكد على ضرورة التحلي بالمسؤولية والجدية والصرامة في معالجة إشكالية الماء، وأن هناك أشياء ينبغي طرحها من جديد في ترشيد استعمال المياه، و أن على مؤسسات الدولة أن تتحمل مسؤوليتها إلى جانب المواطن في الحفاظ على الموارد المائية.
و أكد المتحدث، على أنه لابد من الاستفادة من التكنولوجيا والرقمنة والبحث العلمي في الحفاظ على الماء والعمل على تحلية المياه ومعالجة المياه العادمة. مشيرا أن الماء أصبح مسألة سياسية وضرورة قصوى والمستقبل بالنسبة للمغرب.
وبخصوص إشكالية الاستثمار، شدد جماهري على أن جلالة الملك أكد في خطابه إلى البرلمان على الاستثمار المنتج الذي يخلق الثروة ومناصب الشغل.
و أضاف جماهري، “الاستثمار الذي يخلق مناصب الشغل والانتاج، أحسن طريقة للتغطية الصحية والحماية الاجتماعية”.
وذكر المحلل السياسي، أن الاستثمار هو طريقنا نحو القوة الناعمة والدخول إلى المناطق الاستثمارية بالنسبة لبلادنا، وأن هذا الموضوع كان نقطة دائما على جدول الأعمال الملكي. مشيرا إلى أن جلالة الملك أكد على أن تقوم المراكز الجهوية للاستثمار بدورها وأن تكون رهن إشارة المستثمرين لتجاوز كل العراقيل والإكراهات.
وخلص المتحدث، إلى أن هناك اليوم ثلاث قطاعات معنية بموضوع الاستثمار وهي الإدارة والقطاع الخاص والقطاع البنكي، وبالتالي لابد أن تلعب أدوارها بشكل جدي ومسؤول.
ولفت جماهري إلى أن الإدارة مطالبة بتبسيط الإجراءات والمساطر الإدارية وتجاوز الصعوبات والإكراهات، لتحسين مناخ الاستثمار، وأنه ينبغي التدقيق في ميثاق الاستثمار والتعجيل بإصلاح المناخ العام للاستثمار.
وختم بأن هناك رسالة سياسية وأخلاقية يجب أن تقوم بها الحكومة والإدارة وأن القطاع البنكي معني بشكل أساسي بملف الاستثمار.
تعليقات
0