مخرجات اجتماع مجلس التنسيق الوطني لقطاع المحامين الاتحاديين
أنوار التازي
السبت 15 أكتوبر 2022 - 22:16 l عدد الزيارات : 8581
عقد مجلس التنسيق الوطني لقطاع المحامين الاتحاديين اليوم السبت 15 أكتوبر إجتماعا بالمقر المركزي للحزب بالرباط تحت رئاسة الكاتب الاول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الاستاذ ادريس لشكر.
وعبر المحامون والمحاميات الاتحاديين عن أسفهم للتصريحات والتصرفات غير المسؤولة لوزير العدل في تعاطيه مع قضايا مهنة المحاماة، وخاصة تصريحه الاخير بوقف التعاطي مع جمعية هيئات المحامين المغاربة.
و أكدوا أن هذا أمر بالغ الخطورة لم يسبق ان صدر عن وزراء العدل المتعاقبين حتى في أحلك الظروف، وهو دليل آخر على استمرار منطق التغول في تعاطي الحكومة، كهيكل وكجزر، مع الفرقاء السياسيين والمجتمعيين. ويدعونه للإسراع بمخاطبة وفتح حوار جاد ومسؤول مع المؤسسات الممثلة للمهنة لإعداد مشروع متكامل يحظى بالتوافق قبل احالته على المسطرة التشريعية.
“الترويج في كل استحقاق مهني لعدم تسييس المهنة، هي دعوات يتحصن خلفها مفسدو الاستحقاقات المهنية في استغلال ماكر للأوضاع المادية لقطاع واسع من المحاميات والمحامين وخاصة الشباب منهم، وهي اوضاع ناتجة عن ممارسات الاحتكار والسمسرة التي يحترفها مروجو هذه الشعارات خدمة لأهدافهم في الاستئثار بالمواقع المهنية لتحصين مواقعهم ومكاسبهم على حساب الأغلبية المتضررة”
كما أكد قطاع المحامين الاتحاديين في بيان له، انخراطه في كل الخطوات التي تقررها المؤسسات المهنية المخولة وجمعية هيئات المحامين المغاربة، وفي الوقفة الاحتجاجية المعلن عنها، لمواجهة كل محاولة للنيل من مهنة المحاماة برجالها ونسائها ومؤسساتها. ودعا نقباء الهيئات ومجالسها، ومكتب الجمعية ورؤسائها السابقين، وكل الفعاليات المهنية، الى رص الصفوف وتجاوز كل الخلافات، باعتبار ذلك السبيل الانجع لحماية المهنة وتقويتها، وهو ما يفرض وباستعجال، وقبل مؤتمر الداخلة، بذل أقصى الجهود الممكنة لعودة هيئة الدار البيضاء الى الجمعية، اعتبارا لدورها التاريخي ولحجم ما تمثله كميا ونوعيا في المهنة، وتقديرا لطبيعة المؤتمر زمانا ومكانا وما يفرضه الوازع الوطني من ضرورة إنجاح هذه المحطة بالحضور القوي والوازن، تأكيدا للإجماع الوطني حول قضيتنا الوطنية المقدسة.
واعتبر مجلس التنسيق لقطاع المحامين الاتحاديين، ان إضعاف المهنة، ماديًا وأدبيًا، تخدمه بنفس منطق المتوجسين من قوة ومناعة المؤسسات المهنية للمحامين المغاربة، مع الأسف، بعض ممن يتخفون وراء شعارات تستهدف الفاعلين والنشطاء السياسيين بالترويج في كل استحقاق مهني لعدم تسييس المهنة، وهي دعوات يتحصن خلفها مفسدو الاستحقاقات المهنية في استغلال ماكر للأوضاع المادية لقطاع واسع من المحاميات والمحامين وخاصة الشباب منهم، وهي اوضاع ناتجة عن ممارسات الاحتكار والسمسرة التي يحترفها مروجو هذه الشعارات خدمة لأهدافهم في الاستئثار بالمواقع المهنية لتحصين مواقعهم ومكاسبهم على حساب الأغلبية المتضررة، وأيضا لفصل مهنة المحاماة عن امتداداتها الطبيعية من القوى السياسية والمجتمعية التي تقاسمها قيم العدل والحرية وحقوق الانسان. يقول البيان.
كما قرر قطاع المحامين الاتحاديين، تنظيم يوم دراسي يخصص للتفكير في قضايا مهنة المحاماة، والمشاريع والمقترحات بشأن تجويد القانون المنظم للمهنة، بما يحافظ على المكتسبات، ويحقق مزيدا من الاستقلالية والحصانة لهيئة الدفاع، واعتبار المحاماة شريكا اساسيا في العملية القضائية، وضمان الشروط الضرورية لحضور المحاميات، والمحامين الشباب، في المؤسسات المهنية.
و بالمقابل ثمن مجلس التنسيق الوطني لقطاع المحامين الاتحاديين، مضامين العرض الهام الذي افتتح به الكاتب الاول اشغال الاجتماع وتناول فيه الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تتميز باستمرار نهج التغول، وتفاقم الأزمة على مستويات عدة تعجز الحكومة عن مواجهتها و ارتكانها الى التذرع بالازمة الدولية. كما حلل بشكل مستفيض واقع مهنة المحاماة ورهانات الحزب والمهنة على المحاميات والمحامين الاتحاديين.
ونوه مجلس التنسيق الوطني لقطاع المحامين الاتحاديين في بيان له بخصوبة وتعدد وجهات النظر التي طبعت النقاش الذي عرفه الاجتماع وشارك فيه مجموعة كبيرة من المتدخلات والمتدخلين. مستحضرا بافتخار واعتزاز الأدوار الطلائعية التي لعبها المحامون المغاربة عبر هيئاتهم ومنتدياتهم وبواسطة جمعية هيئات المحامين المغاربة، من خلال رجالات ونساء المهنة الذين طبعوا تاريخ المغرب الحديث، من خلال انحياز المحامين لنضال القوى الوطنية الديمقراطية من اجل بناء دولة الحق والقانون والمؤسسات، واستماتتهم في الذود عن حقوق الانسان والحريات العامة، وقدموا في سبيل ذلك تضحيات جسام باستهداف ارواحهم مثل الشهيد عمر بنجلون، وباضطرارهم للاغتراب مثل الفقيد النقيب عبد الرحمان اليوسفي، وبتحملهم محن الاعتقال والسجن مثل القائد الاشتراكي الكبير والمحامي عبد الرحيم بوعبيد، وأمثالهم كثير، ويحتفظ ضحايا سنوات الرصاص للمحامين المغاربة مواقفهم البطولية في الصدع بالحق، ومقاومة الظلم، وفضح المحاكمات الصورية وما تخللها من خروقات وصدر عنها من احكام قاسية وجائرة.
كما سجل البيان، الدور الرائد الذي لعبه المحامون المغاربة، الى جانب القوى الوطنية الديمقراطية، في النضال من اجل استقلال السلطة القضائية، يقينا منهم ان هذا الاستقلال يعد ضامنا لعدالة نزيهة وشفافة ومناصرة للحق والقانون. وتابع البيان “وإذ تحقق هذا المطلب بعد إقراره في دستور 2011، وإرساء هذا الاستقلال من خلال المجلس الاعلى للسلطة القضائية واستقلال النيابة العامة؛ فإن واقع الحال ينطق بوجود توجهات تستهدف إضعاف مهنة المحاماة، وتحميل المحاميات والمحامين المغاربة أوزار مظاهر الفساد التي ما تزال تنخر جسم العدالة.”
وجاء في البيان “وبالنظر لما تحقق على درب استقلال السلطة القضائية، واعتبارا لكون العدالة لا يمكن ان تتحقق الا بوجود دفاع قوي، محصن، ويتمتع باستقلالية قصوى؛ فإن التحولات الحالية والمستقبلية تفرض اعتبار المؤسسات والإطارات التمثيلية للمحامين شركاء اساسيين في كل القضايا، والاجراءات، ومشاريع القوانين، وكل ما يتعلق بالعدالة في نطاقها العام والشمولي.”
كما أكد البيان على ان المحاميات و المحاميين الاتحاديين عبروا عن انخراطهم الجماعي في برامج الحزب، واستعدادهم للمساهمة مع الفريقين البرلمانيين في مواكبة القوانين المعروضة في مسطرة التشريع، وتقديم المقترحات والتعديلات التي تتوافق مع توجهات الحزب التقدمية والحداثية، خاصة ما يتعلق بتعديل مدونة الاسرة، المسطرةالجنائية، المسطرة المدنية، القانون الجنائي، القوانين ذات الصلة بالطفولة، وغيرها من القضايا التي سينكب القطاع على دراستها وتقديم مقترحات بشأنها لقيادة الحزب.
تعليقات
0