حددت وزارة الداخلية في مراسلتها إلى الولاة والعمال، الإكراهات والأولويات التي يفترض في الجماعات الترابية استحضارها عند إعداد وتنفيذ ميزانيات 2023، وذلك بهدف مواجهة التحديات التي سيكون لها تأثير على وضعيتها المالية، بسبب الجفاف والتحولات الاقتصادية والجيوسياسية التي نجمت عنها أزمة ارتفاع الأسعار.
ودعت الوزارة، في مراسلتها حول إعداد وتنفيذ ميزانيات الجماعات لسنة 2023، إلى التعبئة الشاملة لتنزيل الإجراءات المتخذة للحد من آثار الجفاف والتحكم في الأسعار، والحد من تداعياته على القدرة الشرائية للمواطنين، وعقلنة تدبير مالية الجماعات لاستكمال الأوراش التنموية. مؤكدة على أن الوضعية الراهنة تفرض تظافر الجهود لوضع ميزانية تحدد الأولويات المتعلقة بنفقات التسيير، للتحكم في توازن الميزانيات.
وطالبت المراسلة الموجهة إلى العمال والولاة بالوقوف على مدى احترام الجماعات للقوانين، وإدراج الميزانيات للكلفة السنوية الاعتيادية للنفقات، وإعطاء الأولويات للنفقات الإجبارية كنفقات الموظفين والإنارة العمومية واستهلاك الماء والكهرباء وجمع ومعالجة النفايات المنزلية، وتسيير النقل العمومي وصيانة التجهيزات الجماعية، لتجنب تراكم متأخرات النفقات الضرورية لضمان السير العادي للمرفق.
ودعت المراسلة إلى التحكم في الوقود والزيوت عن طريق إحكام التصرف في نفقات الآليات ووسائل النقل الإدارية، واستعمال سيارات المصلحة للأغراض الإدارية دون سواها، وترشيد استعمال المياه، خاصة المتعلقة بالسقي، ومنع السقي وغسل الطرقات والساحات العمومية بالمياه الصالحة للشرب.
وشددت على ضرورة ترشيد استهلاك الطاقة في المباني التابعة لها، والتقليص إلى أقصى حد من نفقات الاستقبال وتنظيم الحفلات والمؤتمرات والندوات ونفقات الدراسات وغيرها من النفقات غير الضرورية، والتحكم في نفقات الصيانة الاعتيادية للمناطق الخضراء وصيانة الساحات العمومية والمنتزهات. وكذلك ترشيد نفقات دعم الجمعيات، وتسجيل المتأخرات المتعلقة بتفويت أراضي سلالية للجماعات.
وأشارت إلى أنه تم تحديد الحصص الإجمالية من الضريبة، بالنسبة لمجالس العمالات والأقاليم والجماعات، بناء على الموارد الضرورية لضمان سير المرفق العمومي، وعلى أساس عدد السكان والمداخيل الذاتية للجماعة أو العمالة أو الإقليم والمجهودات التي تقوم بها المصالح الجبائية لتحسين مردوديتها، بهدف عقلنة النفقات الإجبارية وتحقيق انسجام بين جميع الجماعات الترابية.
و أكدت وزارة الداخلية على ضرورة الاهتمام بالشق المالي للبرامج والمشاريع المزمع إنجازها، في إطار التنمية الجهوية، داعية إلى توضيح المساهمات المالية للجهة في هذه البرامج، واحترام البرمجة المتعددة السنوات.
وكشفت أنها تعتزم تخصيص حصص إجمالية من الضريبة على القيمة المضافة للولاة والعمال، يتم توزيعها حسب المشاريع المدرجة في برامج التنمية المندمجة، كبديل للحصص الخاصة بالتجهيز التي تمنحها المديرية العامة للجماعات الترابية من الحساب الخصوصي للضريبة على القيمة المضافة، بناء على الطلبات التي تتقدم بها الجماعات الترابية.
وربطت منح هذه المخصصات بإنجاز برامج ذات تأثير اجتماعي واقتصادي التي من شأنها تحسين ولوج الساكنة للتعليم والصحة وخلق فرص الشغل، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وطالبت الجماعات برفع نجاعة الاستثمارات، وإعطاء الأولوية للمشاريع التي يتم إنجازها، واختيار المشاريع الأكثر مردودية، واستثناء المشاريع المتعلقة بالتهيئة الحضرية والإنارة العمومية والمناطق الخضراء.
تعليقات
0