يوسف ايذي: حصيلة التعليم العالي في تراجع كبير والحكومة مطالبة بتطوير منظومة البحث العلمي
أنوار التازي
الثلاثاء 18 أكتوبر 2022 - 17:45 l عدد الزيارات : 17580
التازي أنوار
وجه رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين يوسف ايذي سؤالا شفويا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار حول، حصيلة التعليم العالي والبحث العلمي.
وساءل المستشار الاتحادي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار حول حصيلة التعليم العالي والبحث العلمي لهذا الموسم، وعن التدابير المتخذة لمواكبة الموسم الجامعي الحالي.
و أوضح رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين خلال جلسة الاسئلة الشفوية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء، أن أسئلة متعددة وكثيرة تروق المتتبعين والمواطنين، فيما يخص قطاع التعليم العالي والبحث العلمي والشأن الجامعي برمته ببلانا.
و أضاف المستشار البرلماني، أن هذه الاسئلة نابعة “من قناعتنا أن وظيفة الجامعة لا تنحصر في التحصيل العلمي فقط، بل هي فضاء واسع للجدل وإنتاج الأفكار والتنظير في المشروع المجتمعي الذي نريده، وتعد من أهم وأخطر المؤسسات الاجتماعية لدورها الريادي في تأهيل العنصر البشري على مستويات عدة علمية، سياسية، اقتصادية”.
وتابع يوسف ايذي في تعقيبه على وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار “أسئلتنا نابعة أيضا من قناعتنا كتنظيم سياسي أن مستقبل بلادنا مرتبط أساسا بجودة التعليم ودور البحث العلمي في تقدم البلاد كونه قاطرة للتنمية في كلالمجالات”.
وسجل يوسف ايذي أن حصيلة هذا القطاع عند على أرض الواقع، في تراجع كبير في جامعتنا المغربية، وهذا في “نظرنا راجع لعدة عوامل متداخلة فيما بينها ومرتبطة أساسا بوضعية التعليم العمومي بشكل عام ببلادنا، أهمها أن المنظومة سلكت مسارات عدة ومتقطعة في الإصلاح، وأنها كانت تعتمد دائما على الإرتجالية والتسرع الذي لا يتأسس على التراكم والتقييم المستمر”.
وشدد المتحدث، أنه لم نستطع بعد تحقيق العدالة المجالية على مستوى توزيع الجامعات والكليات، فرغم تقسيم المغرب إلى عدة جهات لمعالجة إشكالية اللاتمركز، خصوصا على مستوى التعليم،إذ من المفروض أن تعتمد الخريطة الجامعية لبلادنا على التصور الذي اختاره المغرب بخصوص الجهوية المتقدمة.
و قال يوسف ايذي ردا على ما تقدمه به الوزير: نسجل وبكل أسف عدم التساوي في هذا التوزيع، بحيث نجد أن جامعة ابن زهر بأكادير تستقبل الطلبة من خمس جهات، في حين نجد جامعتين في جهة واحدة فاس ومكناس، وجهة الدار البيضاء بها ثلاث جامعات، الرباط جامعتين، في حين جهة درعة تافيلالت، كلميم واد نون، الساقية الحمراء العيون، واد الذهب الداخلة ولا واحدة، وهذاتوزيع غير عادلوحيف كبير في حق أبناء هذه المناطق، ويتناقض مع منطق الجهوية المتقدمة، ومع طبيعة التكوينات المقدمة في الجامعات المغربية”.
وأكد المستشار البرلماني، أن هذا الأمر تترتب عنه مشاكل عدة لطالب العلم، ناهيك عن الخصاصالمهول على مستوى التأطير البيداغوجي، الدعم الاجتماعي المقدم للطلبة غير كافي، و عدم الإعتماد على الرقمنة في متابعة الدراسة عن بعد والإستفادة من خدمات الجامعة.
وخلص يوسف ايذي ، الى أن أي إصلاح لمنظومة التعليم العالي، لا يجب أن يرتبط بالزمن الحكومي، بل يقتضي الإستمرارية والتقييم، ولكن مع الأسف، الحكومة الحالية تَعتبر التعليم العمومي في شموليته عبئا ثقيلا عليها، وبالتاليالإصلاح الذي تسعى إليه هو تشجيعها للتعليم الخاص في جميع مستوياته ومسلكياته، وما يؤكد هذه الحقيقة هي سياسة التماطل والتسويف الذي تنهجهالوزارة في حوارها مع النقابة الوطنية للتعليم العالي، وتملصها من التزاماتها.
وأضاف أن مشروع القانون المنظم للتعليم العالي الذي تقترحه الوزارة، يضرب الجامعة العمومية بشكل عام وكرامة الأستاذ الباحث بشكل خاص، في الوقت الذي نطمح فيه إلى تحقيق الإنتماء الكلي لمشروع الجامعة سواء للسلطة الوصية على القطاع أو للأساتذة أو للطلبة أو للإدارة، مصحوبا بإصلاح جيد للحكامة الجامعية، حكامة تتجاوز التدبير اليومي نحو التدبير المهيكل المبني على استراتيجية مشروع مجتمعي يشارك فيه الجميع. يقول المتحدث.
و ذكر ايذي، أنه مع جائحة كوفيد 19، اتضح بالملموس أهمية هذا القطاع في التصدي للوباء، وذلك من خلال البحث العلمي، لذا فالحكومة مطالبة اليوم بتسخير الكثير من إمكانياتها اللوجستيكية والديداكتيكية لتطوير منظومة البحث العلمي، والعمل على الرفع في الميزانية المرصودة للبحث العلمي ومعالجة المشاكل البنيوية التي يعرفها هذا القطاع من خلال توجيه البحث العلمي نحو موضوع الأوبئة والجوائح.
تعليقات
0