محمد أزرور
الأربعاء 19 أكتوبر 2022 - 23:12 l عدد الزيارات : 38712
يخلد العالم بتاريخ 20 اكتوبر من كل سنة اليوم العالمي لهشاشة العظام، للتأكيد على الصلة المباشرة بين هشاشة العظام (المرض الصامت) كسر العظام، والتي لها تأثير خطير وسلبي على جودة الحياة من حيث الألم، والعجز، وفقدان الاستقلال. ليس على الفرد فحسب بل يتعداه إلى الأسرة والمحيط العائلي مشكلا عبئا كبيرا، وقد يصيب أجيالا متعددة من الأسرة نفسها.
وتعتبر هشاشة العظام هي السبب الأساسي لآلام العظام والموهنة لها والمهددة للحياة، والتي قد تُعرف باسم (كسور الهشاشة)، فهشاشة العظام مشكلة عالمية متزايدة في جميع أنحاء العالم، تسبب الكسور في واحدة من كل ثلاث نساء، وواحد من كل خمسة رجال فوق سن الخمسين، فنمط الحياة الصحي (الغذاء والنشاط البدني)، له دور أساسي في الوقاية من هذا الداء.
و يروم اليوم العالمي جعل هشاشة العظام والوقاية من الكسور أولوية صحية تماشيًا مع التوجهات العالمية، ورفع درجة وعي المجتمع عن عوامل الخطر للإصابة بهشاشة العظام، والزيادة في وعي المجتمع عن التشيخ الصحي، ونمط الحياة الصحي للوقاية من هشاشة العظام والكسور الناجمة عنها، إضافة إلى رفع وعي المجتمع بأهمية الكشف المبكر عن هشاشة العظام، وتوعية الأفراد بمرض هشاشة العظام، الذي يؤثر بشدة على صحة عظام الإنسان.
إن توعية الساكنة بأعراضه، وطرق الوقاية والعلاج منه، تحذيرهم من الأسباب التي تؤدي للإصابة بهشاشة العظام.، كذلك ليعرف الناس خطورة هشاشة العظام، وخطورة التهاون عند الإصابة بها.
ولتوعيتهم أيضا بضرورة المحافظة على عظام صحية وقوية، تقديم الدعم للمرضى المصابين بهشاشة العظام، وتوعية الأشخاص بأهمية الاختبارات التي تقام لتشخيص هشاشة العظام في مرحلة مبكرة.
هذا وتشكل هشاشة العظام على الإنسان خطورة كبيرة حيث تتسبب بكسور قد تهدد حياته و تكون سببا أساسيا للألم، والعجز الطويل الأمد مما يترتب عن ذلك تكبد تكاليف باهظة الثمن سواء اجتماعيا أو اقتصاديا.
من خلال متابعة الأرقام حول مرض هشاشة العظام، نجد التالي: ـ النساء بشكل عام هن الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض المرتبطة بالعظام، وذلك بالمقارنة بالرجال، وتعاني سيدة من كل 3 سيدات، فوق سن الخمسين عاما من كسر هشاشة العظام.
كذلك يعاني واحد من كل 5 رجال فوق سن الخمسين، من مخاطر التعرض للكسر.، يتلقى 20% فقط من مرضى هشاشة العظام التشخيص والعلاج. ، ويوجد سنوياً حوالي 9 مليون حالة تكسر تحدث بسبب هشاشة العظام. ، وكسور العمود الفقري والورك هما الأكثر تكلفة والأكثر في العواقب على المدى الطويل، وذلك من بين كسور هشاشة العظام الرئيسية.
.توجد عدة أسباب تؤدي إلى هشاشة العظام، وهي كالتالي: ـ منها نقص الفيتامينات الهامة للعظام، وهي الكالسيوم وفيتامين د، إضافة إلى هرمون الأستروجين، وهذا النقص يعود لسوء التغذية . ـ و كذا قلة الأنشطة البدنية، وزن الجسم الزائد، نمط الحياة ، التدخين. ـ مرض السكري . ـ أمراض الغدد الصماء ـ مرض الكبد ـ تناول الكورتيزون بدون استشارة طبية ـ التقدم في العمر.
الاهتمام بالتغذية السليمة، فهي تقي من هشاشة العظام، ويجب أن يتضمن الطعام المواد الغنية بعناصر الكالسيوم وفيتامين “د” والبروتين، وكذا الإهتمام بممارسة الرياضة بانتظام، والتعرض بشكل آمن لأشعة الشمس، من أجل الحصول على ما يكفي من فيتامين “د” الهام لامتصاص الجسم لعنصر الكالسيوم بسهولة، مع الحفاظ على الوزن الصحي للجسم، و تجنب التدخين، و تناول الأدوية دون الإشراف الطبي ، مع الفحص المبكر لكثافة العظام، و تجنب تناول المشروبات الغازية.
ليبقى 20 أكتوبر يوما هاما لتسليط الضوء على مرض هشاشة العظام في رفع درجة الوعي بخطورته ولاتخاذ سبل الوقاية وتعبئة كل الفعاليات من أجل التصدي له .
تعليقات
0