الدعوة إلى الزيادة في الميزانية المخصصة لقطاعات الصحة والطاقة والفلاحة بإفريقيا
أنوار التازي
الإثنين 24 أكتوبر 2022 - 08:14 l عدد الزيارات : 15058
دعا المشاركون في الدورة الثالثة لجامعة الشباب الرائد للمجتمع المدني الإفريقي، التي نظمت تحت شعار “الصمود الغذائي، والصحي والطاقي لإفريقيا”، نهاية الأسبوع الماضي، بمراكش، إلى الزيادة في الميزانية المخصصة لهذه القطاعات الثلاثة بإفريقيا.
ودعا الشباب الرائد للمجتمع المدني الإفريقي، في بيان صدر في ختام أشغال هذه الدورة، التي نظمت على مدى ثلاثة أيام، إلى جعل السيادة الغذائية، والطاقية والصحية على رأس أولويات الدول والحكومات الإفريقية.
وفي السياق ذاته، دعا المشاركون، أيضا، إلى إنشاء صناديق دعم للمنظمات العاملة في مجال الغذاء والصحة والطاقة في إفريقيا.
فبخصوص المجال الطاقي، شدد البيان الختامي على ضرورة وضع سياسات وطنية للطاقة من طرف الدول الإفريقية، وتشجيع استغلال موارد الطاقة المتوفرة بالقارة، من أجل تشجيع الكهربة والتصنيع بها، وتعزيز سياسة التعاون الطاقي بالقارة، من خلال تنفيذ مشاريع شبه إقليمية وقارية.
وفي المجال الصحي، دعا المشاركون إلى إعداد الخرائط وقاعدة بيانات صحية خاصة بالدول الافريقية، بحيث يمكن الوصول إليها خلال إدارة الأزمات الصحية، والتشجيع على إنشاء سياسة تشاركية في افريقيا، تتجه نحو إنشاء منظمة صحية قارية، وتطبيق اللامركزية على النظام الصحي في البلدان الإفريقية، لتحسين إدارة الصحة في الوسط القروي، وإحداث صندوق مخصص لإدارة الأوبئة، بغرض تعزيز الصمود الصحي لإفريقيا، التي تبقى قارة هشة من حيث إدارة الأوبئة.
وفي ما يتعلق بالقطاع الفلاحي، أكد المشاركون أهمية اتخاذ الخطوات اللازمة لتشجيع الابتكار التكنولوجي والمؤسسي في هذا الميدان، وإعادة تشكيل نظام الإنتاج الفلاحي، من خلال اختيار المحاصيل المحلية وتكييفها مع الموارد المتاحة وتلبية الاحتياجات المباشرة للساكنة، وتنويع الانتاج الفلاحي، لتقليل الاعتماد على الخارج على المستوى الغذائي، وكذا العمل على التكيف مع التغيرات المناخية.
ويتعلق الأمر أيضا بإنشاء منصة لجمع البيانات البحثية وتبادلها بين الجامعات الافريقية، وإنشاء إطار حوافز للاستثمار الخاص والعام، في الميدان الفلاحي.
وشددت التوصيات التي تمت صياغتها لرؤساء الدول والحكومات الافريقية، وللشركاء في التنمية والمجتمع المدني الإفريقي، أيضا، على أهمية تعزيز الدراية والمعرفة التقنية الموروثة من أجل إنتاج محلي ومستدام، وتنفيذ سياسة حضرية تأخذ بعين الاعتبار الحقائق المحلية، من خلال وثائق التخطيط الحضري الذكي والمستدام.
وشكلت هذه الدورة، التي نظمها مركز التنمية لجهة تانسيفت، بدعم من المؤسسة الألمانية فريدريش ناومان من أجل الحرية، وجامعة القاضي عياض بمراكش، ومجلس مدينة مراكش، مناسبة للنهوض أكثر بالتعاون القاري ومتعدد الأطراف، وتشجيع تبادل الرؤى ونتائج البحوث، وكذا التجارب.
كما أتاحت هذه التظاهرة الفرصة لمباشرة تفكير حقيقي حول قضية الصمود الطاقي والغذائي والصحي لإفريقيا، بتأطير ثلة من الأساتذة الجامعيين وخبراء دوليين وفاعلين اقتصاديين.
تعليقات
0