فاس على موعد مع النسخة الثانية لمهرجان اﻟﻄﺒﺦ واﻟﻔﻨﻮن “الزيتون في القلب”

إدارة النشر الجمعة 4 نوفمبر 2022 - 06:09 l عدد الزيارات : 13551

 نورالدين شكردة  

 في العام الماضي، أقيمت النسخة الأولى من مهرجان “الزيتون في القلب” في الفترة الممتدة من 11 إلى 21 نونبر 2021. وقد كانت هذه النسخة فرصة لوضع اللبنات الأولى لهذا الحدث الذي نجح بسواعد  شباب مركز كان يا مكان… غدا بفاس الجديد، رغم كل الإكراهات والقيود الصحية الاحترازية التي طالت العالم والمغرب. 

وﻳﻬﺪف ﻫﺬا اﻟﻤﺸﺮوع/المهرجان إلى اﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ إﻳﺠﺎد ﺣﻠﻮل إدﻣﺎج ﺳﻮﺳﻴﻮ اﻗﺘﺼﺎدي واﺟﺘﻤﺎﻋﻲ وﻓﻜﺮي وﻓﻨﻲ داﺋﻢ، ﻟﺘﺠﺎوز ﻣﺸﺎﻛﻞ اﻟﻬﺸﺎﺷﺔ الإﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ والإﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ واﻟﻔﻜﺮﻳﺔ  ﻟﺸﺒﺎب ﻣﻬﻤﺶ ﻗﺎدم ﻣﻦ أحزمة الهشاشة، وأﺣﻴﺎ ء ﺷﻌﺒﻴﺔ ﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﺎس اﻟﻌﺘﻴﻘﺔ وﻧﻮاﺣيها.

ﻫﺆﻻء اﻟﺸﺒﺎب أغلبهم ﻋﺎﻃﻠﻮن، ﻣﻄﺮودون ﻣﻦ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻤﺪرﺳﻲ، وﻳﺤﻠﻤﻮن ﺑﺎﻟﻬﺠﺮة اﻟﺴﺮﻳﺔ ﻟﻠﻬﺮوب ﻣﻦ واﻗﻌﻬﻢ اﻟﻴﻮﻣﻲ، وﻻ يعرفون كيف ﻳﺴﺘﺜﻤﺮون اﻟﻔﺮص اﻟﻤﺘﺎﺣﺔ لهم.

ﻟﻬﺬا ﺟﺎء ﻣﺸﺮوع ﻛﺎن ﻳﺎ ﻣﻜﺎن… ﻏﺪا، ﻹدﻣﺎج ﻫﺆﻻء اﻟﺸﺒﺎب ﻓﻲ ﻣﻬﻦ ﺟﺪﻳﺪة ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ

ﺑﻔﻨﻮن اﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻧاﺖ، وﻓﻨﻮن اﻟﻤﺸﺎﻫﺪة اﻟﻔﻨﻴﺔ  (ﻣﺴﺮح، ﺳﻴﺮك، رﻗﺺ، ﺗﺼﻮﻳﺮ، ﻣﻮﺳﻴﻘﻰ، وﻣﻬﻦ ﻣﻠﺤﻘﺔ من قبيل الإﺷﺮاف ﻋلى اﻟﺼﻮت، اﻟﻀﻮء، اﻟﺨﺸﺒﺔ  واﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻓﻲ

ﻓﻌﺎﻟﻴﺎت اﻟﻔﻨﻮن اﻟﺤﻴﺔ من ﺗﻈﺎﻫﺮات وﻣﻬﺮﺟﺎﻧﺎت…).

وعلى الرغم من السياق الصحي باحتياطاته الاحترازية وقيوده القائمة أنذاك، أقيم مهرجان “الزيتون في القلب”  في نونبر  2021 في مدينة فاس، وتميز بتقديم تجربة مبتكرة تجمع بين فنون الطهي، وفنون السيرك وعلوم التربية من خلال استثمار العديد من الأماكن التاريخية في المدينة، وأيضا عبر إعادة اكتشاف محيط المدينة.

مهرجان ببعد تنموي مندمج ومستدام ورؤية تهدف لتحقيق آمال الاندماج المهني للشباب المغربي

يهدف مهرجان “الزيتون في القلب” إلى أن يصبح حدثا رئيسيا في جهة فاس مكناس، مفتوحا على نطاق واسع في وجه السكان والسياح. ولتحقيق ذلك يراهن “الزيتون في القلب” على تأسيس مخطط وبرنامج قائم على التنمية البشرية المندمجة والمستدامة، ولهذا السبب سترتبط المدارس والجامعات بمختلف تفاصيل برنامجه الممتد على عشرة أيام. وستستثمر مراكز التدريب بجمعية  AMESIP كل أوراش ومواقع المهرجان لتتناسب ومخرجات مهارات الطلبة وكفاياتهم.

إن تطوير وترسيخ المهارات من خلال التجربة؛ بات يعد من صميم سياسة مشاريع جمعية AMESIP،  بغية تغذية مسارات التدريب، وتعزيز آمال الاندماج المهني للشباب المغربي بشكل تدريجي، ومهني، ومعقلن، ومركز كان يا ما كان… غدا بات يضطلع بهذه المهمة على أكمل وجه.

نسخة ثانية بنكهات فنية وذوقية وعلمية ورياضية متعددة

تأسيسا على نجاح النسخة الأولى، سيعود “الزيتون في القلب” لعام 2022 بطموح جديد لترسيخ المهرجان بشكل أكبر في المنطقة، نسخة 2022 هي استمرار للعمل وللنتائج الذي تم تحقيقها في عام 2021.

و لن يهمل المهرجان جانب المعارف والعلوم، حيث ستكون الثقافة حاضرة في قلب دائرة الضوء، طالما أن مدينة فاس هي أرض للمعارف والأنوار والابتكار. وفي هذا الصدد ستعقد ندوات يؤطرها الأساتذة “محمد درفوفي”، “كزافييه فرنانديز” و”عبد الحي السيجلماسي” بجامعة “سيدي محمد بن عبد الله” وبمشاركة طلاب باحثين حول موضوع الزيتون الثري.

يرغب “الزيتون في القلب” هذه السنة أيضا في الوصول إلى أبعد المناطق السكنية، وسيحل شهر نونبر بمنطقة الحاجب، حيث سيتم تقديم “سلطان الأشجار”، وهو عرض تم إنتاجه في مركز كان يا مكان… غدا بمعية شباب مرحلة إعادة التعبئة والإدماج بقيادة “عبدو جلال“.

وفي “جنان السبيل” سيتم تسليط الضوء على التصوير الفوتوغرافي مع معرض “أهل كان يا مكان” من إنتاج المصور “عمر الشنوفي” صحبة شباب مرحلة إعادة التعبئة والإدماج من مركز كان يا مكان… غدا، وستعطى الانطلاقة لثلاثة سباقات ماراتون ونصف مارتون وثالث موجه للصغار.

ستكون حديقة “جنان السبيل” أيضا مسرحا لـ”موكب الزيتون” بصحبة الشباب في مرحلة إعادة الإدماج والتعبئة من مركز كان يا مكان… غدا، وبتنظيم من قبل جمعية “ليفارفادي”.

سيسعى مهرجان “الزيتون في القلب” بشكل أساسي إلى إعادة ربط المناطق الحضرية بالريف. فخلال اليوم العالمي للزيتون في 18 نونبر، سيتم تنظيم نصف ماراثون وسباق، ستعطى إشارة الانطلاق من “باب السمارين” في فاس الجديد، باتجاه ضيعة نور فاس، حيث تنتظر رواد المهرجان العديد من الأنشطة لاكتشاف تراث زراعة الزيتون؛ ورش عمل لقطف وانتقاء أصناف الزيتون، المشي في حقول الزيتون، عروض للطهي والتذوق وبوفيه ريفي، بالإضافة إلى عرض فنون الفروسية، والعديد من الأنشطة التي ستسعد رواد المهرجان وهي تحتفي بالزيت، وتثمن شجرة الزيتون.. 

ستكون أيضا فرصة فريدة وغير مسبوقة لساكنة فاس لإكتشاف الزراعة التي تغذي مدينتهم، سيتم تشجيعهم على التفكير في دوائر الإنتاج القصيرة، وتعزيز مفهوم الزراعة المستدامة والأخلاقية والعادلة.

الزيتون… سلطان الأشجار

يكاد الزيتون لا يغادر قلب مطابخنا، بالقدر الذي لا يغادر فيه أيضا قلب طبيعتنا وحياتنا، لذلك سيظل “الزيتون في القلب” ما ظلت الزيتونة في قلب جدع الشجرة، وسيستعصى علينا تخيل الاستغناء عنه، بل ويصعب تخيل الفضاء الثقافي للعالم المتوسطي من دون الزيتون، سواء في المجال الاجتماعي، الثقافي، الاقتصادي، البيئي، أو في مجال فنون الطبخ، وعليه سيبقى الزيتون دائما في القلب.

فمع بضع قطرات من زيت الزيتون، والعديد من الاختلافات التي تجعل شجر الزيتون سلطانا، يدعونا المهرجان متعدد التخصصات “الزيتون في القلب” في نسخته الثانية إلى إطالة التأمل والنظر بطريقة غير اعتيادية في اليومي من مجريات حياتنا العادية.

الزيتون رمز للخلود والوفرة والحيوية، هذه الفاكهة التي تلهم البشرية للسلام هي أيضا القاسم المشترك الذي يوحد شعوب البحر الأبيض المتوسط،  وبها ومعها سوف نعيش مع “الزيتون في القلب” تجربة مدهشة ستزيد من إشعاع فاس، هذه المدينة الغارقة في الرمزية، والمشبعة بالروحانية والحاملة لحكمة الأجداد.

فاس هي أيضا مدينة تتميز بأحوازها وشريطها القروي المحاط بزراعة أشجار الزيتون. سيكون هذا المهرجان إذن وسيلة لإعادة ربط المجال الحضري بريفه، وإعادة تمثين وتشكيل التلاقح الطبيعي بين المدينة وريفها.

ولا يوجد أفضل من تنظيم حدث يروج لثقافة الزيتون من أجل تحقيق هذا التلاقح، وإعادة تسليط الضوء على جمال الريف، وإعادة الاعتبار لهذا المنتج الزراعي الرائد في منطقة فاس، وجهة فاس مكناس.

طهاة القبعات العالية، نظرة أخرى على عوالم الزيت والزيتون

بمدينة فاس وأحوازها (ضيعة نور فاس)، سيجتمع طهاة القبعات العالية من آفاق مختلفة؛ رفقة فنانين، ناقلو المعاني، علماء وشباب نابضون بالحياة، ليمنحوا لمدينة فاس حدثًا سيستهدف كل ساكنتها، في مزيج اجتماعي وثقافي يستحضر قيم العاصمة العلمية، بل وأيضا كل قيم المملكة المغربية؛ التقاسم والانفتاح على الآخرين.

وهكذا، فإن أوراش تذوق الطهي، وأسبوع التذوق في المدارس ودور الضيافة الشريكة، وتقديم العروض، وكذلك الأنشطة المزمع إقامتها  بضيعة نور فاس، إلى جانب الاحتفال باليوم العالمي لشجرة الزيتون؛ قد يثبت كما أثبت السنة الماضية أن مثل هذا الحدث له كل جدواه ومعناه، لا سيما وأنه يعبئ شباب المدينة؛ للاستثمار والمشاركة في تنشيط الفقرات المقترحة، وإتاحة الفرصة للمدينة كي تعبر عن نفسها وكل إمكاناتها.

ستعود “الشيف مريم الشرقاوي” وطهاة القبعات العالية الفرنسيين هذا العام مرة أخرى لتبادل خبراتهم مع المتدربين في مركز كان يا مكان.. غدا، ولكن سيعودون أيضًا لإسعاد براعم التذوق، وزوار المهرجان بأطباق البحر الأبيض المتوسط المرتكزة على الزيتون.

أسبوع لعروض السيرك والتذوق وتقل المعاني

سيعيد أسبوع التذوق البهجة للأطفال، ولن يهمل البراعم وصغار السن، حيث ستتاح لهم الفرصة لاكتشاف الزيتون ورحيقه وفوائده لتثقيفهم حول ثراء تراث الزيتون. كما سيدعو الطهاة ضيوفهم إلى دور الضيافة والمطاعم الشريكة في المهرجان لتقديم قوائم الطعام المعدة خصيصا لهذه المناسبة، وإسعاد السائحين وزوار مدينة فاس.

ستتعاون “الشيف مريم” مع مصممة الرقصات “عائشة عواد” لتقديم “العصرة الأولى على البارد”، وهو عرض مأدبة متعدد التخصصات؛ يجمع بين فنون الطهي والسيرك والرقص والفنون المسرحية، وسط باحة مدرسة مولاي علي الشريف، وبالتالي سيجمع عرض المأدبة بين الأبعاد الإبداعية والنكهات الذوقية.

ﻳﻬﺪف ﻫﺬا اﻟﻤﻬﺮﺟﺎن إلى أن ﻳﻜﻮن ﻟﺤﻈﺔ ﺗﺒﺎدل ﺣﻘﻴﻘﻲ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﻮاﻫﺐ اﻟﺸﺎﺑﺔ ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺰ ﻛﺎن ﻳﺎ ﻣﻜﺎن …ﻏﺪا بﻓﺎس  اﻟﺠﺪﻳﺪ  واﻟﻤﻬﻨﻴﻴﻦ  ﻣﻦ ذوي اﻟﺨﺒﺮة؛  ﻣﺪارس اﻟﻄﻬﺎة اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻴﻦ، ﻛﻤﺎ ﺳﻮف ﻳﻤﻜﻦ ﺳﺎﻛﻨﺔ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻓﺎس ﻣﻦ ﻣﺸﺎﻫﺪة اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻌﺮوض ﻓﻲ ﻓﻨﻮن اﻟﺴﻴﺮك واﻟﻨﺪوات  اﻟﺪوﻟﻴﺔ  لﻟﻤﺘﺨﺼﺼﻴﻦ  ﻓﻲ  ﻓﻨﻮن  اﻟﻌﻴﺶ واﻟﺰﻳﺖ، ﻛﻤﺎ ﺳﻮف ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻬﻢ ﺑﺄﺳﺒﻮع اﻟﺘﺬوق داﺧﻞ اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ وزﻳﺎرة ﺿﻴﻌﺔ ﻧﻮر ﻓﺎس ﻟﻼﻃﻼع ﻋﻦ ﻗﺮب ﻋلى ﻛﻴﻔﻴﺔ اﻟﺠﻨﻲ اﻟﻴﺪوي وﻋﺼﺮ اﻟﺰﻳﺘﻮن ﻛﺬﻟﻚ اﻻﺳﺘﻤﺘﺎع ﺑﻤﺸﺎﻫﺪة ﻋﺮوض اﻟﻔﺮوﺳﻴﺔ و ﻓﻨﻮن اﻻﺳﺘﻌﺮاض ﺑﺤﺪاﺋﻖ ﺟﻨﺎن اﻟﺴﺒﻴﻞ

ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﻬﺮﺟﺎن اﻟﺰﻳﺘﻮن ﻓﻲ اﻟﻘﻠﺐ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ اﺣﺘﻔﺎل ﺑﺎﻟﺰﻳﺖ واﻟﺰﻳﺘﻮن، إنه ﻓﺮﺻﺔ ﻹﻳﻘﺎظ  ﺣﻮاﺳﻨﺎ إﻛﺘﺸﺎف ﻣﺤﻴﻄﻨﺎ وﺛﻘﺎﻓﺘﻨﺎ وﺗﺮاﺛﻨﺎ اﻟﻼﻣﺎدي اﻟﻤﺮﺗﺒﻂ ﺑﻬﺬا اﻟﻤﻨﺘﻮج “اﻟﺰﻳﺖ واﻟﺰﻳﺘﻮن”.

اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ اﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪة اﻷﻃﻔﺎل ﻓﻲ وﺿﻌﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺘﻘﺮة الحاضنة للمهرجان

ﺗﻢ ﺗﺄﺳﻴﺲ اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ اﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪة اﻷﻃﻔﺎل ﻓﻲ وﺿﻌﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺘﻘﺮة ﺑﺘﺎرﻳﺦ  6 دﺟﻨﺒﺮ  1996، اﻟﻤﻌﺘﺮف ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﻨﻔﻌﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﺣﺴﺐ اﻟﻤﺮﺳﻮم اﻟﻤﺆرخ ﻓﻲ  18 ﻓﺒﺮ ا ﻳﺮ  1998 .

وﺧﻼل ﺑﻀﻊ ﺳﻨﻮات اﻟﺘﻲ ﺳﺒﻘﺖ ﺳﻨﺔ  1996 ﻻﺣﻆ اﻷﻋﻀﺎ ء اﻟﻤﺆﺳﺴﻮن ﻟﻬﺬه اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﻋﺪد اﻷﻃﻔﺎل اﻟﻤﺘﺰاﻳﺪ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮار واﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺠﻮﻟﻮن ﺑﺸﻮارع ﻣﺪﻳﻨﺔ اﻟﺮﺑﺎط اﺛﻨاء أوﻗﺎت اﻟﺪراﺳﺔ، وﻫﻢ ﻳﻘﻮﻣﻮن ﻋ ﻋﺠﻞ ﺑﻌﺪة أﻧﺸﻄﺔ ﻣﻮازﻳﺔ، وﻗﺪ ﺑﺪا اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﻳﺘﻌﺎﻃﻰ ﻷﻧﻮاع ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺨﺪرات اﻟﺴﺎﻣﺔ، واﺳﺘﻨﺸﺎق ﻣﻮاد ﻣﻬﻠﻮﺳﺔ وﺗﻨﺎول اﻟﻌﻘﺎﻗﻴﺮ اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻷﻣﺮاض اﻟﻨﻔﺴﻴﺔ . واﻏﻠﺒﻬﻢ ﻳﻌﺎﻧﻮن ﻣﻦ أﻣﺮاض ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ.

وﻗﺪ ﺗﻢ اﺟﺮاء ﺑﺤﺚ دﻗﻴﻖ ﺣﻮل ﻫﺬه اﻟﻈﺎﻫﺮة اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ وﺧﺎﺻﺔ ﺗﺤﺪﻳﺪ اﻟﻤﻮﻗﻊ اﻟﺠﻐﺮاﻓﻲ اﻟﻤﻨﺤﺪرﻳﻦ ﻣﻨﻪ، ﺗﺒﻴﻦ أن أﻏﻠﺐ ﻫﺆﻻء اﻷﻃﻔﺎل اﻟﻤﺘﺸﺮدﻳﻦ إما أﻧﻬﻢ ﻏﺎدروا اﻟﻤﺪرﺳﺔ ﻗﺒﻞ اﻷوان أو ﻟﻢ ﻳﺴﺒﻖ ﻟﻬﻢ أن اﻟﺘﺤﻘﻮا ﺑﻬﺎ، ﻟﻬﺬا ﺗﻢ وﺿﻊ ﺧﻄﺔ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺑﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﺑﻬﺆﻻء اﻷﻃﻔﺎل ﻓﻲ وﺿﻌﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺘﻘﺮة وﻗﺪ  :اﻇﻬﺮ اﻟﺒﺤﺚ ﺑﺎﺧﺘﺼﺎر ﻣﺎ ﻳﻠﻲ:

ـ ﻳﺄﺗﻲ أﻏﻠﺐ ﻫﺆﻻء اﻷﻃﻔﺎل ﺧﺎﺻﺔ ﻣﻦ الأﺣﻴﺎء اﻟﻤﻬﻤﺸﺔ ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﺳﻼ واﻟﺒﺎﻗﻲ ﻣﻦ اأﺣﻴﺎء اﻟﻤﺤﻴﻄة ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ اﻟﺮﺑﺎط.

ـ ﻳﻨﺘﺴﺐ ﻫﺆﻻء اﻷﻃﻔﺎل ا أﺳﺮ وﻟﻬﻢ أﻗﺎرب ﻟﻜﻦ اﻟﺮواﺑﻂ اﻟﻌﺎﺋﻠﻴﺔ ﻣﻨﻘﻄﻌﺔ أو ﺷﺒﻪ ﻣﻨﻌﺪﻣﺔ.

ومنذ ثلاث سنوات أسست الجمعية مشتلها الأول بمدينة فاس لقيادة رحلة التغيير في صفوف تلاميذ الفرصة الثانية وشباب الفرص الضائعة.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image