أهم رسائل حزب الاتحاد الاشتراكي في دورة حوار الحزب الشيوعي الصيني مع أحزاب من العالم العربي
إدارة النشر
الثلاثاء 8 نوفمبر 2022 - 20:05 l عدد الزيارات : 14742
محمد المنتصر
شارك حزب الاتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية ممثلا بكل من خولة لشكر و أحمد المهدي مزواري عضوي المكتب السياسي للحزب في دورة الحوار التي تقيمها دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني مع الأحزاب في العالم العربي هذا الصباح بواسطة تقنية التناظر عن بعد.
الدورة الثالثة لمؤتمر الحوار بين الحزب الشيوعي الصيني والأحزاب السياسية العربية تميزت بالإضافة إلى مشاركة حزب الاتحاد الاشتراكي مشاركة 80 حزبا من العالم العربي .
المشاركون تداولوا أفق الإشتغال المشترك مع الحزب الشيوعي ومخرجات مؤتمره الوطني العشرون والذي جدد الثقة في الأمين العام شي جين بينغ. كما تطرقت مداخلة الحزب الشيوعي شددت على تقوية الشراكات العربية الصينية بمرجعية الاحترام المتبادل والشراكة البناءة ، شراكة استراتيجية للتعاون الشامل والتنمية المشتركة بين الجانبين، والتوجه نحو المستقبل
دورة الحوار بين الحزب الشيوعي الصيني و الاحزاب في العالم العربي ، تهدف إلى دفع العلاقات الصينية العربية قدما إلى الأمام، من خلال تعميق التبادلات والتعاون بين الحزب الشيوعي الصيني والأحزاب العربية وتعزيز التواصل بين الشعوب لدفع التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق، ودفع التعلم المتبادل والتبادلات الثقافية مؤكدين استعدادهم لتعميق التبادل مع الأحزاب السياسية العربية باستمرار والسعي لبناء نمط جديد من العلاقات الحزبية لتقديم مساهمات أكبر في بناء مجتمع المصير المشترك بين الصين والعالم العربي لبناء عالم أفضل.
مداخلةحزبالاتحادالاشتراكيللقواتالشعبيةفي الدورة الدراسية الافتراضية والتي ألقاها بالنيابة أحمد المهدي مزواري عضو المكتب السياسي للحزب،كانت بمثابة رسائل موجهة للقيادة الصينية بخصوص موقف الحزب من السياسة الخارجية للمغرب في علاقة المملكة بالجمهورية الصينية. فقد شددت كلمة الحزب التأكيد على كون المرحلة التي نعيشها، مرحلة دقيقة من تاريخنا المعاصر تحتم علينا أن نحرص على صيانة المشترك المغربي الصيني من أجل ترسيخ أكبر للعلاقات الثنائية القائمة على مبادئالصداقة والتضامن والتعاون. وهو ما يقتضي من الطرفين استثمار المشترك في مواجهة التحديات التنموية المطروحة على الشعبين المغربي والصيني، خاصة في المجالات الاجتماعية الأكثر حساسية (محاربة الفقر، تنمية العالم القروي، الصحة، التعليم، الشغل، الحماية الاجتماعية للجميع).
فالظرفية الوطنية لكلا البلدين ، يضيف المهدي مزاري ، تشهد تركيزا على النمو الاقتصادي ذي البعد الاجتماعي الذي ينعكس بشكل إيجابي على حياة المواطنين ويسهم في تقوية التماسك المجتمعي. فجمهورية الصين الشعبية، بسياسة الإصلاح والانفتاح، تواصل تطوير نموذجها الخاص المستند إلى الاشتراكية ذات الخصائص الصينية للعصر الجديد من أجل تحول اجتماعي شامل لمسناه جميعا أثناء زيارتا للصين. والمملكة المغربية، بنظامها الملكي الديمقراطي الاجتماعي تستمر في تعزيز النموذج التنموي المنصف المحقق للعدالة الاجتماعية والمجالية. وهذه الظرفية الوطنية، رغم التفاوتات الموجودة بين الخصوصيات المغربية والصينية، تعتبر عاملا مساعدا على تبادل التجارب وتقاسم الخبرات من أجل كسب رهانات التنمية الشاملة والمستدامة، والتوجه نحو مستقبل أفضل. فكما توحدت المجهودات المشتركة المغربية الصينية في المجالات السياسيةوالاقتصادية، ينبغي أن تتوحد أكثر وأكثر في إبداع المقاربات الناجعة لتدخل الدولة بشكل بناء والارتقاء بأداء القطاع العام،وإنتاج سياساتعمومية ناجعة في مجال محاربة الفقر والصحة والتربية والشغل والسكن اللائقوتعميم الحماية الاجتماعية.
وجدد المهدي المزواري في كلمة الحزب التأكيد على على موقف الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي يثمن الإرادة السياسية للمملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية لمواصلة تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية الثنائية. وكلنا يعلم أن هذه العلاقات، منذ إقامتها سنة 1958، شهدت تطورا مستمرا وبشكل تصاعدي أدى في نهاية المطاف إلى إقامة شراكة استراتيجية شاملة ترجمها، بشكل واضح، الإعلان المشترك الذي وقع عليه جلالة الملك محمد السادس و الرئيس الصيني شي جين بينغ في ماي 2016، مذكرا في نفس السياق، بانضمام المغرب إلى المبادرة الرائدة “الحزام والطريق” التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ، وذلك على إثر توقيع الطرفين المغربي والصيني على مذكرة تفاهم سنة 2017. الأمر الذي كان له انعكاس واضح في الرفع من الاستثمارات الصينية في المغرب، والزيادة في نمو المبادلات التجارية الثنائية، وتطوير قنوات التبادل وأشكال التعاون في العديد من المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وأضاف عضو المكتب السياسي « نحن، في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، كنا دائما داعمين للسياسة الخارجية الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس اتجاه جمهورية الصين الشعبية، وعبرنا غير ما مرة عن ارتياحنا لما حققته إلى حدود اليوم الشراكة الاستراتيجية المغربية الصينية. وقد جددنا التعبير عن نفس الموقف أثناء الانتشار المهول لوباء “كوفيد 19” حيث توطد التعاون الثنائي في مواجهة تداعيات الأزمة الصحية. كل هذا كان في صلب المشاورات المتواصلة بين قائدي البلدين، والتي كانت تعبيرا بليغا عن كون الأزمات لن تكون عائقا أمام صيانة المشترك التاريخي، بل دافعا حقيقيا لتطوير الحوار السياسي والارتقاء بالتعاون الاقتصادي. »
وشددت مداخلة الحزب على ضرورةاستثمارالمستوىالمتقدمللشراكةالاستراتيجيةالتيحققتديناميةوتراكمامهمينفيميادينالاقتصادوالمالوالتكنولوجياتالحديثةوالبنياتالتحتية. ومكنتأيضامنتعزيزالاستثماراتالصينيةفيالمغرب،والمساهمةفينموالمبادلاتالتجاريةالثنائيةحيثتزايدتقيمةالمبادلاتالتجاريةخلالالستةسنواتالأخيرةبأكثرمن 50 بالمائة،ودعمالقطاعاتذاتالإمكاناتالواسعةمنحيثخلقفرصالشغلوالرفعمنالقيمةالمضافة. فالمغرب،بحكمموقعهواستقراره،يشكلقاعدةحقيقيةللتوجهنحوإفريقياوالعالمالعربيلإقامةوتطويرالمشاريعالاقتصاديةوالماليةوالتجاريةالمشتركة. وقدبرزبالخصوصالتوجهالمغربيالصينينحوإفريقيامعالمبادراتالمتقاطعةللبلدينلدعمالدولةالإفريقيةفيمكافحةالوباءالعالميومواجهةتداعياتهالسلبيةمنخلالتقديمالمساعداتالطبيةالمختلفة.
وفي الختام أكد المهدي المزواري أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حريص على تقوية علاقاته المتميزة مع الحزب الشيوعي الصيني كما أكد على ذلك في إطار الزيارات المتبادلة للقيادات والمسؤولين الحزبيين. كما ثمن المبادرات الدبلوماسية الرسمية لتقويةتنسيق المواقف إزاء القضايا الإقليمية والدوليةوتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.”لكل ذلك فكلنا أمل أن ينتقل التعاون المغربي الصيني إلى السرعة القصوى في تفعيل الشراكة الاستراتيجية الشاملة لرفع مختلف التحديات الراهنة والمستقبلية المتعلقة بالنمو الاقتصادي المضطرد والتنمية الاجتماعية المستدامة“
تعليقات
0