إدارة النشر
الإثنين 14 نوفمبر 2022 - 23:56 l عدد الزيارات : 18914
عبد السلام المساوي
ونفذ الصبر المغربي الجميل ، وحدث ما كان ينبغي أن يحدث ، ما كان ينبغي حتما أن يحدث ؛ تحرير المعبر الحدودي _ الكركرات …طرد الأقزام والانفصاليين والدمى … طرد عصابة قطاع الطرق … فتحية للقائد الأعلى للقوات الملكية المسلحة، رمز الوحدة والسيادة … ملك البلاد وأمير المؤمنين…. ضامن الوحدة الترابية والوطنية …. و تحية للشجعان …تحية للقوات المسلحة الملكية… ما يجري في ساحتنا المحلية والاقليمية والدولية يساعدنا هنا في المغرب على وضع نقطة النهاية لملف طال انتظار حله ، يسمى ملف وحدتنا الترابية ، ومن حركوا العداء لهاته الوحدة الترابية منذ سبعينيات القرن الماضي يعرفون ذلك جيدا ، لذلك دفعوا أقزامهم والانفصاليين وبقية الدمى لكي ترتكب ما ارتكبته في الكركرات وغيرها لأجل دفعنا نحو الخطوات غير المحسوبة . هذا البلد لا يرتكب خطوات غير محسوبة . هذا البلد دولة وهو يعرف أنه يواجه عصابة تمولها وتدعمها ” بعض الأطراف ” . هذا البلد متأكد أن تلك الصحراء جزء منه وأنه جزء من تلك الصحراء . لذلك لا إشكال اطلاقا . صبرنا وفق ما يسمح به الصبر المغربي الجميل ، وبعدها مررنا إلى السرعة القصوى ، وقررنا أن وحدتنا الترابية تستحق التضحية لأجل اليوم مثلما ضحينا لأجلها بالأمس ومثلما سيعلن القادمون بعدنا أنهم سيضحون لأجلها في قادم الأيام . ” مدرسة الحركة الوطنية ” تركت للتاريخ واحدة من أجمل وأحسن التجارب النضالية ، هي تجربة ” ثورة الملك والشعب ” ، الثورة التي خط بها أحرار المغرب بزعامة الراحل محمد الخامس ، معنى لنضال الدولة والشعب ، من أجل مطلبين فقط هما الحرية والاستقلال ، ثم الديموقراطية والحداثة ، وهما المطلبان الذين تم تضمينهما في وثيقة 11يناير 1944 , التي تعتبر ميثاقا وطنيا بين الحركة الوطنية ومحمد الخامس ، وبرنامج عمل وطني وسياسي مغربي محض ، مما أثار حنق الامبريالية التي كانت ممثلة في كل من فرنسا واسبانيا ومهد للمواجهة التي قادت إلى شن اعتقالات وإعدامات ونفي في حق الوطنيين ، ثم عزل الملك محمد الخامس عن السلطة ونفيه إلى جزيرة كورسيكا ثم مدغشقر . إن روح ثورة الملك والشعب كانت حاضرة في المسيرة الخضراء .وإن روح المسيرة الخضراء ، التي أطلقها الراحل الحسن الثاني ، بقيت مستمرة ومتواصلة إلى اليوم ، وهذا نهج مغربي يصبو نحو الحداثة والحكامة والتنمية المستدامة . وبروح المسيرة الخضراء ستظل الصحراء مغربية بشرعيتها وبنمائها وبازدهارها . ثورة الملك والشعب ثورة مستمرة ومتجددة ، والمسيرة الخضراء ليست مجرد ذكرى وطنية نحتفل بها والسلام . هي درس مغربي متواصل على امتداد الأزمنة والأمكنة يجدد نفسه دوما وابداً، ويمنح إمكانية الاستفادة منه لمن كان ذا عقل سليم نقولها بالصوت المغربي الواحد : الصحراء مغربية …الصحراء عنوان هويتنا وكينونتنا ، في الحاضر والماضي والمستقبل ، بالأمس واليوم وكل الأيام …لنا نحن هذا الوطن الواحد والوحيد ، وهاته البلاد التي ولدتنا وصنعتنا وصنعت كل ملمح من ملامحنا ، والتي تجري فيها دماء أجدادنا وآبائنا وأمهاتنا ، والتي تجري دماؤها في مسامنا وفي العروق . نفخر بهذا الأمر أيما افتخار ، ونكتفي أننا لا ندين بالولاء إلا للمغرب . وهذه لوحدها تكفينا ، اليوم ، وغدا وفي باقي الأيام ، إلى أن تنتهي كل الأيام ….الصحراء جزء منا ونحن جزء منها …الصحراء مغربية.
تعليقات
0