يسرا سراج الدين
الأربعاء 16 نوفمبر 2022 - 23:13 l عدد الزيارات : 26793
يسرا سراج الدين
إحتفت الدورة التاسعة عشر للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، مساء اليوم الأربعاء 16نونبر، برائدة الفن السابع بالمغرب “فريدة بنليزيد”، بإهدائها النجمة الذهبية تكريما لمسارها وعطائها الفني ومساهمتها في تطوير السينما المغربية.
وتعبيرا لها عن تقديرها ومحبتها للمبدعة “فريدة بليزيد” الفنانة الحرة والمستقلة التي مهدت الطريق أمام العديد من المخرجات المغربيات اللواتي يرين فيها ملهمتهن، ألقت الإعلامية فاطمة لوكيلي كلمة بالمناسبة، قائلة :” إنه لشرف عظيم أن أحظى بالحديث عن مسارها في لحظة تُشارك فيها كل نساء المغرب بمهرجان إحتفى برائدة الفن السابع بالمغرب والتي تحتل مرتبة خاصة بالساحة الثقافية”.
وبعد عرض شريط يضم أبرز أعمال الكاتبة والسيناريست والمخرجة التي تناولت عبر أعمالها الفنية قضية المرأة والمجتمع، تسلمت “بليزيد” النجمة الذهبية تحت تصفيقات الجمهور من يدي الممثل المغربي “يونس ميكري”، حيث توجهت بالشكر إلى جلالة الملك محمد السادس والأمير مولاي رشيد، لإحداث هذا المهرجان الذي يجمع كل أفراد العائلة السينمائية المغربية بفنانين من جميع أنحاء العالم، معبرة عن سعادتها لتكريمها بالمهرجان الذي كانت عضوا في لجنة تحكيم دورته الأولى.
كما توجهت بالشكر لمنظمي المهرجان لدعوتها كل سنة لحضور المهرجان الذي تعشقه بشكل خاص لمساعدته في الترويج للأعمال السينمائية الأولى والثانية لمخرجيها قائلة : “سعدت بمشاهدة أفلام رائعة على مدى عدة سنوات وكان الإختيار الرسمي للأفلام دائما في مستوى متميز”، قبل أن تشيدة بالتنوع الثقافي الذي يخلقه المهرجان وتستحضر مسارها الفني وذكرياتها في عالم السينما موجهة الشكر لعائلتها الصغيرة التي رافقتها بهذا التكريم ولكل من دعمها وشاركها عملها منذ بداياتها.
وقالت بليزيد :” لكل الشباب أقول إحذروا فالأمر صعب لكنه شيق.. اشتغلوا في مهنة تحبونها ثابروا واستمعوا لما يقوله القلب قبل العقل ولا تتوقفوا ابدا.. تعجبني تلك الأحلام المجنونة التي تجسدها الأفلام الأولى لمخرجيها قبل أن تستولي عليهم تلك الآلة وأن تملي عليهم قوانينها من أجل مزيد من الكمال والمزيد من الربح المادي.. أقول هذا لأنخ يبدو أننا نعيش لحظة انتقالية أصبحنا فيها كأشخاص آليين متحولين..”
وأضافت المخرجة والسيناريست المغربية :”لقد عبَّرتُ عن توجهي الروحي وسعيتُ في أفلامي إلى التعريف برقي ثقافة المرأة المسلمة.. تأبى الصورة النمطية إلا أن تجعل من المرأة خادمة وجاهلة”، لتتحدث بعدها عن بعض النساء اللواتي رغم أنهن كُن أميات إلا أنهن كن ذوات معرفة كبيرة يُحسدن عليها “كانت لديهن ثقافة فطرية طورت لديهن ذاكرة جد قوية”.
كما تم مساء أمس الثلاثاء بساحة جامع الفنا وبحضور المخرجة المغربية عرض فيلمها “كيد النساء” المستوحى من الحكايات الشعبية والذي يحكي عن ذكاء المرأة ودهائها لتحقيق أهدافها، وهو العمل الذي استطاعت من خلاله إعادة إنتاج المحكي الشعبي المغربي ضمن قالب معاصر.
وأنجزت الناقدة السينمائية والمخرجة وكاتبة سيناريو “فريدة بليزيد” التي ولدت بمدينة طنجة ودرست الإخراج السينمائي في باريس، العديد من الوثائقيات والأفلام التلفزية، حيث كانت بداياتها الأولى في السينما سنة 1976 كمخرجة لفيلم الجيلالي فرحاتي “جرحة في الحائط”، وبدأت مسارها المهني كمخرجة سنة 1979 بالفيلم القصير “هوية امرأة”، فيما أخرجت أول فيلم مطول لها سنة 1988 بعنوان “باب السما مفتوح” تلاه شريط “كيد النسا” (سنة 1999) ثم “الدار البيضاء يا الدار البيضاء” (سنة 2002) وأخيرا فيلم “خوانيطا بنت طنجة” (سنة 2005).
وهي أيضا كاتبة سيناريو عدد من الأفلام كسيناريو فيلم “عرائس من قصب” (سنة 1981)، وسيناريو فيلم “باديس”(سنة 1989) وسيناريو “البحث عن زوج إمرأتي” (سنة 1995)، وكتبت مسرحية “سبب يا عبدي وأنا نعينك”.
تجدر الإشارة إلى أن إدارة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش إختارت في دورته 19 المنعقدة بين 11و 19 نونبر 2022، تكرين أربع شخصيات من عالم الفن السابع، ويتعلق الأمر بكل من النجم الهندي رانفير سينغ والمخرج الأمريكي جيمس جراي، والمخرجة المغربية فريدة بنليزيد، والممثلة الأسكتلندية تيلدا سوينتون.
في نفس السياق حرص الفنان “رشيد الوالي” على الإعلان عن سعادته بتكريم أحد أوجه السينما المغربية “فريدة بليزيد”، عبر صفحته الرسمية بالإنستغرام، قائلا :” المخرجة المغربية فريدة بليازيد ..مبدعة كيد النسا …من أجمل أعمالها التاريخية ،وهي مبدعة العديد من الأعمال السينمائية والوثائقية. اليوم اي خلال مهرجان مراكش سوف تكرم ..وهو تكريم مستحق ولو بعد حين …اقول شهادتي في هذه المخرجة الانسانة .لكوني اعتذرت عن حضور المهرجان بسبب تصوير مسلسل بالقنيطرة …فريدة المخرجة الهادئة والتي استمتعت بالعمل معها في بداياتي من خلال فيلم كيد النسا والذي تم تصويره بطنجة ، كانت أول مخرجة امرأة اشتغل معها في السينما .كانت لطيفة جدا جدا معي ومع الجميع ..انبهرت بهدوء اعصابها، وباستماعها الجيد لكل الإقراحات، انبهرت بجمال اختباراتها بالنسبة للديكور والملابس، بل كنت البس قفطان في عمره أكثر من مائة سنة،تعلمت منها أن الجزيئات مهمة .وأن ما نصوره اليوم قد يصبح جزء من التاريخ بعد سنين “.
وأضاف الممثل والمخرج المغربي “كانت كل صباح تسألني عن أحوال ابني سليم الطفل .بل وفاجئتني ذات يوم بدعوة زوجتي وابني للغداء في البلاطو حينما شعرت بشوقي لهما، تعلم عشقي للشاي فوكلت لأحد أبناء طنجة أن يتكلف من أجلي فقط بالشاي بالنعناع في كأس كبير حلو كما كنت أحبه”، مضيفا “هي من مثل المغرب في كل المهرجانات وحصلت على جوائز عديد والتي لم تغير فيها أي شيء من تواضعها وابتسامتها ومن عشقها لبيتها في القصبة بطنجة”.
كما ختم تدوينته بالتعبير عن شكره لها قائلا: “شكرا لالة فريدة بليازيد على أخدك بيدي في بداياتي وحبك ووفائك، تستحقين هذا التكريم في مهرجان وجد ليقول كلمته أمام كل الضيوف فيه مبدعين أعطوا الكثير بكل حب، معتبرين أن ذلك ماهو الا جزء من رسالتهم في الحياة .. أحبك سيدتي .والله يطول في عمرك لينا ولوليداتك”.
تعليقات
0