يسرا سراج الدين
أسدل المهرجان الدولي للفيلم بمراكش الستار على فعاليات الدورة التاسعة عشر التي عرفت مشاركة مختلف نجوم وصناع السينما بالعالم الذين ينتظرون هذا العرس الثقافي السنوي ليساهموا في إنارة مصباحه بإبداعاتهم وتجاربهم وليكونوا جزء من حدث أضحى واحدا من بين أهم الفعاليات السينمائية الدولية.
وبعد خريف سنتين تسببت فيه جائحة كورونا، عادت السجادة الحمراء طيلة أيام المهرجان لتزهر بفنانات وفنانين تأنقوا لملاقات جمهورهم ومشاركة تلك اللحظات مع الملايين من متابعيهم على مواقع التواصل الإجتماعي، وعيش شغفهم عبر مشاهدة العروض السينمائية والإستفادة من خبارت نظرائهم عبر الفقرات والورشات التي تمت برمجتها، إضافة إلى ملامسة التنوع الثقافي الذي يتجلى في مشاركة مختلف القارات التي اجتمعت بمدينة مراكش.
وقد عاش عشاق الفن السابع فنانين وجماهير من داخل وخارج المغرب أسبوعا ثقافيا، ضم لقاءات تميزت بمشاركة نجومها لمشوارهم الفني مع الآخرين في فقرة “حوار مع” التي ضمت كل من (المخرج الإيراني أصغر فرهادي، والشاعر الأمريكي جيم جارموش، والممثلة الفرنسية مارينا فويس، والممثل البريطاني جيرمي أيرونز، والمخرج السويدي روبن اوستلوند، والمخرج الفرنسي ليوس كاراكس، المؤلف الفرنسي اللبناني غبريال يارد، والمخرجة الفرنسية جوليا دوكورنو، والممثلة والمخرجة جولي ديلبي)، بالإضافة إلى عروض لأفلام بدور السينما والحدائق وساحة جامع الفنا التي شارك فيها النجوم محبيهم أُمسيات رائعة.
كما كرمت هذه الدورة أربع نجوم من عالم الفن السابع إحتفاء بعطاءهم ومسيرتهم حيث ضمت لائحة المحتفى بهم نجم بوليود الممثل الهندي “رانفير سينغ” والمخرج البريطاني “جيمس جراي” والمخرجة والسيناريست المغربية “فريدة بليزيد” والممثلة الإسكتلندية “تيلدا سوينتون”.
أما لجنة تحكيم المسابقة التي اختارت الفيلم الفائز بالنجمة الذهبية فقد ضمت المخرج البريطاني “باولو سورينتينو” والمخرجة المغربية “ليلى المراكشي” والمخرج الأسترالي “جاستن كورزيل” والممثلة البريطانية “فانيسا كيربي” والمخرجة اللبنانية “نادين لبكي” والممثلة الألمانية “جاستين كورزيل” والممثل الفرنسي “طاهر رحيم”.
وعرفت فعاليات الدورة الخامسة لبرنامج ورشات الأطلس بالمهرجان الدولي للفيلم، البرنامج المهني المخصص للمخرجين من القارة الإفريقية والعالم العربي الذي يهدف إلى تطوير الصناعة السينمائية والمواهب، الإعلان عن الفائزين بثمان جوائز بلغت قيمتها الإجمالية 106000 أورو، حيث أعطت لجنة تحكيم جوائز الأطلس الثلاث لمرحلة ما بعد الإنتاج، منح جوائزها للأفلام : إن شاء الله ولد (أمجد الرشيد – الأردن)، ديسكو افريقيا (لوك رزاناجاونا – مدغشقر)، وحياة ذهبية (بوباكار سانكاري – بوركينا فاسو، بنين)، بينما منحت لجنة تحكيم جوائز الأطلس الأربعة الخاصة بالتطوير، جوائزها للأفلام : البحر البعيد (سعيد حميش بن العربي – المغرب)، كش حمام (دانيا بدير – لبنان)، ديمبا (مامادو ديا – السنغال)، ولنده (كاتي لينا ندياي – السنغال)، وعادت جائزة ARTEKINO الدولية، التي تمنحها القناة التلفزية الفرنسية الألمانية، لمشروع الفيلم في مرحلة التطوير تمنتاشر (سامح علاء – مصر).
كما أعطى المهرجان الدولي للفيلم بمراكش الذي انطلقت أولى دوراته سنة 2001، الفرصة لأربعة عشر فيلما هي الأولى أو الثانية لمخرجيها للمشاركة بالمسابقة الرسمية للفوز بالنجمة الذهبية، من أجل تسليط الضوء على المواهب الشابة التي تقابل أيضا صناع السينما الذين بصموا بتاريخ السينما وقدموا الكثير.










تعليقات
0