السالك الموساوي يسائل وزير الداخلية حلول الحصيلة المرحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية

أنوار التازي الثلاثاء 6 ديسمبر 2022 - 14:34 l عدد الزيارات : 34043

التازي أنوار

ساءل المستشار البرلماني السالك الموساوي باسم الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين وزير الداخلية حلول الحصيلة المرحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

و أوضح المستشار البرلماني، أن تقرير  الخمسين سنة من التنمية البشرية، خلص إلى كون مستقبل المغرب يرتهن بمدى قدرته   على مواجهة  وتخطي خمسة  بؤر هي المعرفة ، الاقصاء، التكوين ، الاندماج  والحكامة، مشيرا  الى ان المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، شكلت مرجعيـة إسـتراتيجية في مجـال التنميـة البشريـة و ترسيخ المكتسبات على المستوى الديمغرافي واللامركزي، وتحسين الظـروف الاقتصـادية والاجتماعية للساكنة المعوزة والتي تعاني من وضعية هشاشة.

و أكد المستشار الإتحادي خلال جلسة الاسئلة الشفوية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء، أن المبادرة  الوطنية للتنمية البشرية التي أعلن  فيها  صاحب الجلالة    الملك محمد السادس بتاريخ 18ماي 2005، تعد مشروعا اجتماعيا تنمويا و ورشا ملكيا   خاصا خلاقا ومبدعا و مفتوحا باستمرار وفلسفة  رائدة  تهدف  الى معالجة اشكاليات الفقر والإقصاء الاجتماعي   والهشاشة ضمن  استراتيجية شمولية  ترتكز على البعد التراثي والمقاربة   التشاركية مع مختلف الفاعلين المعنيين   بالحقل التنموي.

و أضاف السالك الموساوي، أن المبادرة جاءت  لتغيير أنماط العمل الاجتماعي في البلاد  من خلال  فتح أفق جديد يرتكز على تطوير القدرات البشرية ، فبناءا على  التجارب  السابقة   و معرفة أفضل بظواهر الاقصاء والفقر، فإن هذه المبادرة  تعكس إرادة  سياسية على أعلى المستويات في الدولة لترسيخ  سياسة سريعة وفعالة في مكافحة الهشاشة والفوارق الاجتماعية، و قد جاءت لتقدم أيضا تغييرا نوعيا في الاسلوب، لأنها  ترتكز على مبادئ أساسية من قبل تحديد جيد للأهداف والمناطق والمستفيدين.

و تابع المستشار الاتحادي في تعقيبه على وزير الداخلية، “نحن اليوم نعيش اطوار المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية  البشرية الذي أعطى صاحب  الجلالة  الملك  محمد  السادس انطلاقتها يوم 19  شتنبر 2018، حيث  أشار الى  أن  هذه المرحلة  ترتكز على مقاربة إرادوية  متجددة تهدف  إلى  تحيصين  وتعزيز المكتسبات مع اعادة  توجيه البرامج سعيا للنهوض بالرأسمال  البشري والعناية بالأجيال الصاعدة ودعم    الفئات الهشة بالإضافة إلى اعتماد جيل جديد من المبادرات المذرة للدخل والمجددة لفرص الشغل”.

و لفت المستشار الاتحادي، الى انه خلال سنة 2022 خصص ما يناهز 515 مليون درهم في اطار برنامج تقليص الفوارق المجالية والإجتماعية، فمن حيث لغة الأرقام يتبين أن المساهمات التي خصصتها المبادرة لهذا البرنامج تبقى مساهمات مرتفعة مقارنة مع باقي الشركاء، وبالتالي فإن الدولة تتحمل القسم الأكبر من الاعتمادات المالية المخصصة لتمويل مشاريع المبادرة مع غياب تمويل هذه البرامج من طرف باقي المساهمين، مما يطرح تزايد قيمة المبادرة الوطنية في كل مرحلة جديدة إشكالية تحمل ميزانية الدولة أعباء مصاريف أخرى، في حين من الممكن أن تستفيد منها قطاعات أخرى، لذلك يجب على الدولة أن تعمل على جلب واستقطاب عدد أكبر من الشركاء لتمويل هذه البرامج. يضيف السالك الموساوي.

وسجل المستشار البرلماني، أن الوضعية الحالية لمنظومتي التعليم والصحة تدفع للتساؤل عن أي دور يمكن أن تلعبه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للرفع من جودة التعليم والصحة؟ موكدا أن دور المبادرة لن يكون مؤثرا نظرا لأنها غير معنية لوحدها، بل تتقاسم هذا الدور مع وزارتي الصحة والتعليم، فضلا عن وجود شركاء يؤثرون على هذين القطاعين، فمادمت أن الجهود المبذولة لتحسين وضعية الصحة والتعليم في المغرب غير فعالة، فإن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لن تستطيع لوحدها تحقيق أهدافها المسطرة لإنجاح المشاريع التي تستهدف الصحة والتعليم. يقول السالك الموساوي.

وخلص المتحدث، الى أن الفريق الاشتراكي، يؤكد أن المرحلة تستدعي من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تكثيف الجهود وتعبئة دائمة ومنتظمة بين مختلف الإدارات وبين مصالح ومؤسسات عمومية وجماعات محلية أو مجتمع مدني، مع تجنب الاختلالات التي تُعرقل تحقيق التنمية الشاملة، على اعتبار أن الأهمية الإستراتيجية لهذه المبادرة ترتبط بشكل أساسي بالآليات الموظفة لعمليتي التفعيل والتنفيذ.

ولتجاوز الاختلالات التي تعرقل مسار المبادرة، شدد السالك الموساوي على ضرورة استقطاب الكفاءات الجديدة أو الرفع من مستوى أداء أقسام العمل الاجتماعي ومدّه بالموارد البشرية والإمكانات اللوجستيكية الضرورية، باعتبارها اللجنة الرئيسية للإدارة، مع توفر الجماعات المستهدفة على الوسائل البشرية والمادية الكفيلة لضمان قيامها بمهامها التدبيرية والتأطيرية، وكذا تعزيز العلاقة بين مختلف المنتخبين المحليين ومختلف المتدخلين، إضافة إلى تقوية الالتقائية بين مختلف المصالح الخارجية للدولة وكذا اللجان الثلاثية للمبادرة عن طريق تطبيق المنهج التشاركي، والتشاور المسبق والتواصل المثمر، وحسن التدبير مع تحديد طبيعة التدخلات وطريقة التدبير الإداري والمالي للإلتزامات مع تحديد المسؤولية وتفعيل المحاسبة، وأخيرا وضع معايير لتأهيل الجمعيات الراغبة في العمل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتقوية قدراتها في حمل المشاريع لتفادي احتمالات فشل الأنشطة.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image