اجتماع صانعي القرار السياسي والخبراء الأوروبيون والمغاربة لمناقشة استراتيجيات لمكافحة الأزمة الغذائية التي تلوح في الأفق
أنوار بريس
الجمعة 16 ديسمبر 2022 - 10:42 l عدد الزيارات : 38882
انعقدت بداية الشهر الجاري محادثات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب في كل من فندق سوفيتيل بالرباط عبر الإنترنت وأيضا عن طريق التداول بالفيديو. ويندرج هذا اللقاء في إطار سلسلة ورشات العمل التي تهدف إلى دعم إستراتيجية الاتحاد الأوروبي “من المزرعة إلى المائدة” (F2F).ويتمثل هدف F2F في مكافحة التدهور البيئي الناتج عن الزراعة وتربية الحيوانات بالإضافة إلى قضايا الأمن الغذائي والتغذية الصحية والحد من هدر الطعام. وتعتبرهذه الحوارات مع الدول الشريكة الدولية في مجال الأعمال التجارية الزراعية ضرورية لتحقيق أهداف الاستراتيجية.
في الواقع، وضع الاتحاد الأوروبي كجزء من اتفاقه الأخضر، إستراتيجية المزرعة إلى المائدة لمعالجة مشاكل الاستدامة والقضايا البيئية في جميع مراحل السلسلة الغذائية. وبما أن المناخ وإنتاج الغذاء يتجاوزان الحدود، فإن الجهود تتطلب تعاونًا متعدد الجنسيات.
وأشارت فلورنس ليو Florence Liou ، نائبة رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في المغرب ، بأن “المغرب والاتحاد الأوروبي ملتزمان على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية لمواجهة التحديات المختلفة للأمن الغذائي. وقد أدت جائحة COVID-19 والحرب في أوكرانيا إلى تفاقم الوضع ، إذ يحتاج العالم أكثر من أي وقت إلى نظام غذائي مستدام ومرن “.
علاوة على ذلك ،“كان للحرب في أوكرانيا تأثير كبير على إمدادات الطاقة وأظهر مدى ضعف النظام الغذائي عندما يتعلق الأمر بالوصول إلى طاقة معقولة وكافية” ،وفقًا لما أشار إليه في تدخله Dirk Jacobs ديرك جاكوبس ، من FoodDrink Europe، رئيس «مجموعة الاتصال» لمدونة السلوك الأوروبية بشأن صناعة الأغذية والتسويق المسؤول .
كما تناول عن حق المتحدثون المغاربة ألرفيعي المستوى هذه المخاوف في ورشة العمل المختلطة هذه، التي اجتمع خلالها نحو 90 من صانعيالقرار السياسيوالخبراء البيئيين والزراعيين، فضلاً عنالفاعلين وأصحاب المصلحة الآخرين، لمناقشة استراتيجيات لمواجهة أزمة غذائية ومناخية وشيكة.
وأكد السيد رضوان عراش،الكاتب العام لوزارة الفلاحة المغربية ، على أن “تغيير النظام الغذائي هو مسؤولية الجميع – وليس فقط مسؤولية المزارعين أو الصناعيين. فجميع أصحاب المصلحة ، وكل المواطنين هم مسؤولونأيضا عن ذلك “. وفي الختام ، أضاف: “عندما يكون لديك قطاع خاص منخرط، فأنت تكون أكثر مرونة من البلدان التي تدير فيها الحكومة كل شيء“.
ومن جهتها أشارت ممثلة القطاع الخاص، عبير لمسفر، منسقة اتحاد مقاولات المغرب (CGEM الاتحاد العام للمقاولات المغربية) ونائبة المدير العام لـ Azura ، على “التضخم غير المسبوق لجميع تكاليف الإنتاج ، المرتبط بسعر الطاقة الذي انفجر ، لكننا نواجه أيضًا مشكلة الندرة “.
وقد نجحت ورشة العمل التقنية المختلطة والهجينة في توفير منصة لإيجاد أرضية مشتركة ومبادئ ونوع من الإجراءات من شأنها زيادة تطوير التعاون بين الاتحاد الأوروبي والمغرب بشأن سياسات كل منهما فيما يتعلق بـ “استراتيجية من المزرعة إلى المائدة”.كما أتاح الحدث فرصة الحوار بين الخبراء لتحديد كيفية تعزيز تعاونهم وتنسيقه ، واستهداف استدامة ومرونة النظم الغذائية.
معلومات عامة :
يجب أن يأخذ تعديل النظم الغذائية ، الذي تم توثيقه واستدعاؤه أيضًا في قمة الأمم المتحدة حول النظم الغذائية المستدامة في شتنبر 2021 ، بعين الاعتبار الاختلافات السياقية المختلفة والمتنوعة في جميع أنحاء العالم فيما يتعلق بالقضايا الشاملة مثل تدهور التربة و الأراضي الفلاحية أو قلة وفقدان الغذاء التي تؤثر في النهاية على طريقة إنتاج الغذاء ومعالجته ونقله واستهلاكه.
وتتجاوز مسألة النظم الغذائية المستدامة وسائل الإنتاج وتخضع أيضا لعدة تحديات غذائية مثل سوء التغذية والمجاعة. ولا تزال هذه التحديات قائمة مع تزايد الأشكال الجديدة والمتعددة لسوء التغذية. وعلى وجه الخصوص، فإن الأمراض غير المعدية التي تنقلها وتسببها الأغذية مثل السرطان والسمنة وأمراض القلب والشرايين تضغط على الناس وعلى النظم الصحية.
وعلى الرغم من وجود وعي عالمي ، والتعهد بالالتزامات وتنفيذ بعض الحلول ، إلا أنه لا تزال هناك الحاجة إلى اتخاذ إجراءات سريعة وحازمة لتعزيز التعاون والتنسيق العالميين. فكل من الاتحاد الأوروبي، والمغرب ملتزمان بحل هذه التحديات والعمل على إيجاد إجابات وحلول كافية.
يتم تمويل هذه السلسلة من ورشات العمل الإقليمية والوطنية «F2F» من طرف مصلحةأدوات السياسة الخارجية بالمفوضية الأوروبية لدعم تنفيذ استراتيجية من المزرعة إلى المائدة، وهي خطة الاتحاد الأوروبي للمساهمة في حل تحديات الغذاء، وتحقيقا لهذه الغاية، تقترح طرق التغيير للاستدامة التي توفر فوائد بيئية وصحية واجتماعية واقتصادية.
تعليقات
0