شخصية السنة..الطفل المغربي ريان وحد العالم و رحل

إدارة النشر السبت 31 ديسمبر 2022 - 11:43 l عدد الزيارات : 26944

 

الطفل المغربي ريان ، هو بحق شخصية سنة 2022، وحد العالم و رحل . ريان حبس أنفاس سكان الأرض 5 أيام كاملة و أفرحهم ثم أبكاهم، هي مشاعر إنسانية وحدت جميع شعوب العالم
 وكأنّ أنفاس العالم بأسره انحصرت في تلك البئر التي سقط فيها الطفل المغربي ريّان ذو الخمسة أعوام، بانتظار أن يخرج من باطن الأرض إلى وجهها، ليعود ويلهو كما بقية أقرانه.
ثانية بثانية، ولحظة بلحظة، تابع العالم بأسره حادثة الطفل ريان لما يقارب 5 أيام، لتكون الفاجعة بوفاته بعد لحظات فرح قصيرة لم تتجاوز دقائق بعد إخراجه من البئر.
تلك الحالة الإنسانية التي جسدتها حادثة الطفل ريّان، عكست صورة مشرقة للعالم الذي “أنسن القضية وكسر الحواجز الإقليمية”، وأظهرت مواقع التواصل الاجتماعي مدى المتابعة الحثيثة والمشاعر التي عكستها المنشورات ومقاطع الفيديو والرسومات التي تكللت بالدعاء بأن يخرج ريان إلى أهله سالماً ومعافى بعد خمسة أيام قضاها بين “الألم والخوف”.
حادثة ريان تركت آثارا وندوباً، ولم تعد قضية عابرة بقدر ما كان لها جوانب على المدى الاجتماعي والتربوي والإنساني على حدٍ سواء، بعد أن بات ريان اسما يعرفه الصغار قبل الكبار، الأطفال الذين وجدوا أنفسهم متعاطفين مع قرينهم في العمر والأحلام والخوف من الظلام والبحث عن حضن الأم.
شخصيات سياسية واجتماعية وفنية ومشاهير من كل أنحاء العالم، جميعهم تعاطفوا مع قضية ريان، بل وحملت أكبر المحطات الإعلامية والإخبارية عناوين بارزة ومؤثرة جيشت تعاطف العالم، إلى الحد الذي عمدت فيه عشرات المحطات إلى التواجد في مكان الحفر والتنقيب في سبيل رصد لحظات خروج الطفل من البئر، ووضع المشاهدين على التطورات أولاً بأول.
اجتماعياً، وصلت حادثة ريان إلى جوانب عديدة أظهرت أن المجتمع كله في قالب واحد، وهو قالب الإنسانية وكسر الحواجز، وهذه إحدى إيجابيات المواقع الاجتماعية التي جعلت العالم كله وكأنه يقف على بوابة الحفرة يراقب ويستنجد بالدعاء لخروج ريان من البئر حياً يرزق.
قضية ريان حولتها مواقع التواصل الاجتماعي من محلية إلى عالمية، وأصبح العالم “يؤنسن القضايا اليومية” ويعمق مفهوم الإنسانية عند الجميع بمختلف خلفياتهم ومعتقداتهم تحولت لظاهرة إعلامية إنسانية بسبب طبيعة الحدث والظروف التي وقعت فيها، كونه طفلا، والذي أظهر مدى اهتمام العالم بالطفولة، وهو إحدى القواعد الإيجابية والقاسم المشترك للبشرية.
جدال ونقاش ثار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي وجد فيها البعض مساحة للتعبير عن مشاعرهم اتجاه “ريان”، فيما آخرون عبروا عن استغرابهم لتعاطف العالم المبالغ مع قضية ريان، في حين أن هناك آلاف الأطفال في العالم الذين يعانون من ظروف حياتيه صعبة للغاية، ولسنوات طويلة، وليس لأيام أو لحظات، إلا أن السمة الظاهرة في “السوشال ميديا” هي التعاطف والدعاء لكل أطفال العالم المنكوبين. 

انتهت المأساة بوفاة ريان، شارك المئات في تشييع جثمان الطفل ريان، و وجه جلالة الملك محمد السادس تعازيه لوالدي الطفل خلال اتصال هاتفي، وأصبح ريان رمزا وسفيرا لطفولة العالم لم لا وهو الذي وحد الجميع وطنيا ودوليا خلال خمسة أيام..

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image