من دون حصول تغييرات جذرية في بنية النظام الجزائري ستواصل الجزائر تأجيج الحقد تجاه المغرب
إدارة النشر
السبت 20 فبراير 2021 - 21:14 l عدد الزيارات : 33275
محمد رامي
أستحضر اليوم ما ذهبت إليه المجلة الأمريكية (أنترناشيونال بوليسي ديجيست) في أحد أعدادها تحت عنوان “المغرب والجزائر .. الحرب الباردة التي لا تنهي”.
المجلة اعتبرت أن اتحاد المغرب العربي سيظل “أمنية” أو مجرد «نكتة سياسية»مادام «العداء » الجزائري تجاه المغرب أصبح « عقيدة خاصة » بالعسكر الجزائري الذي يتحكم في البلاد عبر أحزاب « طيعة » على حد قول المجلة.
لقد سبق لجلالة الملك محمد السادس أن مد اليد غير ما مرة للحكومة الجزائرية على أمل أن تبدأ فصلا جديدا من العلاقات الجيدة بين البلدين، مبرزة أن السلطات الجزائرية “لم تستجب لهذه المبادرة الودية » بل حاولت الإلتفاف عليها بعد تجاهلها وكان الرد واضحا من ” الرئيس المعين من قبل الجيش، الحاكم الفعلي للجزائر.
فقد أعلن عبد المجيد تبون مباشرة بعد أدائه اليمين الدستورية، وبشكل استفزازيومكرر ،أن مسألة الصحراء المغربية هي « مسألة تصفية استعمار وهي قضية بيد الأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي وينبغي أن تظل بعيدة عن العلاقات الأخوية مع الأشقاء » .
تصريح يؤكد بما لايدع مجالا للشك أن أي تقارب جزائري مغربي يبقى مستبعدا بعد أن بدا جليا أن الرئيس المنتخب لا يعدو أن يكون مجرد واجهة للجيشالحاكم الفعلي للجزائر ومهندس سياستها.
بل أكثر من ذلك فقد سبق أن رسم حدود العلاقة مع المغرب في رده عن سؤال حول علاقة الجزائر مع المغرب و مسألة غلق الحدود التي تعود إلى سنة 1994 في أول خروج إعلامي له، معتبر إياها “مسألة حساسة لأقصى درجة”، ليصرح قائلا: “هناك ظروف أدت إلى هذا الوضع، و زوال العلة لا يكون إلا بزوال أسبابها”،متوقفا بالمقابل عند الروابط الطيبة التي تجمع بين الشعبين الجزائري و المغربي.
العداء الجزائري الرسمي للمغرب لا يزال قائما ويتجسد على أرض الواقع من خلال إغلاق الحدود مع مايعنيه من وقف أي إمكانية للتبادل الاقتصادي بين البلدين، فمن دون حصول تغييرات جذرية في بنية النظام الجزائري ستواصل الجزائر تأجيج الحقد تجاه المغرب، مما يعني استمرار الحرب الباردة بين الجارين تضيف المجلة الأمريكية “هذا العداء تجاه المغرب قد ترسخ في نفسية العسكر الجزائري”، في وقت يشعر فيه الشعب الجزائري بأنه قريب جدا من الشعب المغربي من خلال الدين والثقافة واللغة المشتركة.
تعليقات
0