وزير العدل بمجلس النواب:التشريع المغربي يتوفر على كافة ضمانات حماية الدائنين و زجر كل أشكال الترهيب و الابتزاز
أنوار التازي
الإثنين 4 يناير 2021 - 18:30 l عدد الزيارات : 12743
التازي أنوار
أكد محمد بنعبد القادر ، وزير العدل ، اليوم الإثنين 4 يناير خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن التشريع المغربي يتوفر على كافة الضمانات لحماية الدائنين و زجر كل أشكال الترهيب و الابتزاز، مؤكدا أن الوزارة لم تتوصل بأي تظلم في هذا الموضوع وهي مستعدة بتنسيق مع الشركاء لتدارس هذا الموضوع في نطاق القانون حرصا على الأمن القضائي و القانوني.
و أضاف بنعبد في جوابه على سؤال النواب البرلمانيين، حول تعرض المواطنين لمضايقة شركات تحصين الديون بمجلس النواب، “أن الفصول الأخرى من القانون، تحدد الآجال المفتوحة و الغير مفتوحة وهي مقتضيات كافية لتوفير الضمانات سواء للدائن أو المدين في هذا المجال، وفي حالة وجود خرق أو عدم إحترام الشروط أو تضرر أي شخص يمكن أن يلجأ للقضاء.”
كما جدد التأكيد على الشروط و الشكليات المتعلقة بالوفاء بالديون الخصوصية المنظمة بشكل دقيق في القانون المغربي، فالأصل إذا كان الوفاء بالدين يتم لفائدة الدائن بكيفية شخصية، فالفصل 283 من قانون الالتزامات والعقود أجاز إمكانية أن يتم الوفاء بالدين لفائدة الدائن أو ممثله بكيفية صحيحة لإستيفاء هذا الدين. يقول الوزير.
و بالمقابل، شدد الوزير ، على أن مشروع القانون 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي ينظم العمل داخل المحاكم و العلاقة بين المتدخلين في منظومة العدالة وعرف مسار تشريعيا طويلا، قبل إحالته على المحكمة الدستورية التي أقرت بأن بعض مقتضياته المرتبطة بالإدارة القضائية غير دستورية، موضحا أنه تم فتح هذا النقاش من جديد لترتيب أثر المحكمة الدستورية مع كافة الشركاء و قمنا بمراجعة إرتأينا فيها، إما الذهاب بعيدا وتوسيع مجال التعديل أو الاقتصار فقط على ترتيب الأثر الذي أقرته المحكمة الدستورية، هذا الأخير الذي إستقر عليه رأي المتدخلين قبل إحالة المشروع على المجلس الحكومي.
و ذكر وزير العدل، أن الحكومة تشتغل في المجال التشريعي بإنسجام بما يحتاجه من تأني ومشاورات، لأن التشريع هو تعبير عن إرادة الأمة وعن التوافقات و التجويد، مشيرا إلى أن تم فتح هذا الملف و”باشرت المشاورات في إطار الهيئة المشتركة مع المجلس الاعلى للسلطة القضائية و رئاسة النيابة العامة وقدمنا المشروع في صيغته وهو في الترتيبات الأخيرة قبل إحالته على المجلس الحكومي.”
و خلص الوزير، إلى أن إختصاص وزارة العدل الرئيسي هو ضمان ولوج المواطنين إلى العدالة وتقريبها منهم، من خلال خريطة قضائية معقلنة، فنحن من خلال الزيارات التي قمنا بها تبين أنه “نحن في حاجة إلى مراجعة الخريطة القضائية وسنقترحها على الحكومة مع أخذ بعض القرارات، في إطار هاجس تقريب القضاء من المتقاضين.” يقول بنعبد القادر.
و من جهة أخرى لفت الوزير، إلى أن تدخل وزارة العدل للحد من ظاهرة الاستيلاء على العقارات هو تدخل مؤطر برسالة ملكية سامية، و شكلت منعطفا حاسما في مسار التصدي الحازم لهذه الجرائم، التي تمس بالأمن التعاقدي و القانوني ببلادنا. مشيرا إلى أن اللجنة تشكلت بموجب الرسالة الملكية وعقدت 10 إجتماعات بإشراف من وزارة العدل وخلصت إلى أن أغلب العمليات المتعلقة بالعقار لا تكون بالحضور الشخصي للملاك، وإنما بحضور وكلاء ينوب عنهم الشيء الذي يؤدي أحيانا إلى وجود وكالات عرفية مشمولة بالتزوير، فإلى حدود شهر نونبر توجد 36 قضية مسجلة بالمحاكم إما في طور البحث التمهيدي أو التحقيق الاعدادي أو في طور المحاكمة بمختلف درجاتها، وهذه اللجنة قلصت من ظاهرة الاستيلاء على العقارات، يضيف الوزير.
تعليقات
0