مدينة الابتكار بأكَاديرمشروع استراتيجي سيساهم في مخطط التسريع الصناعي وتحفيز المقاولات الصغرى والمتوسطة على الإبتكار وتجويد الإنتاج
أنوار بريس
الثلاثاء 5 يناير 2021 - 11:02 l عدد الزيارات : 21451
عبد اللطيف الكامل
تراهن جهة سوس ماسة في تنميتها الإقتصادية وتسريع مخططها الصناعي على مشروع استراتيجي كبير، أطلق عليه إسم مدينة الإبتكار،الذي كان المشاريع الكبرى التي تم التوقيع عليها أمام جلالة الملك محمد السادس في زيارته الأخيرة لمدينة أكَادير، حيث أعطى جلالته يوم 06 فبراير2020 توجيهاته وتعليماته للنهوض بالتنمية الإقتصادية والإجتماعية بهذه الجهة لكي قطبا اقتصاديا حقيقيا يربط شمال المغرب بجنوبه.
ويأتي هذا المشروع تفعيلا لبرنامج التنمية الجهوي لسوس ماسة 2015-2021 الذي حدد عددا من المشاريع ذات الأولوية في المجال الاقتصادي بهدف إعطاء دينامية جديدة للجهة عبرتحقيق تنمية ترابية متكاملة ومندمجة، والانتقال بالعمل من منطق استهلاك التكنولوجيا الى منطق خلقها وتطويرها،ولذلك انخرطت جهة سوس ماسة في شراكة مع عدة فاعلين لإحداث وتدبير مدينة الابتكار.
بحيث تم إنجازا لمشروع بالمقرالسابق للمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية التابعة لجامعة ابن زهر على مساحة تقدر ب 4900 متر مربع،وبغلاف مالي بلغ 42 مليون درهم تم تمويله من عدة شركاء من بينهم وزارة الاقتصاد والمالية،وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي،وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي،وولاية جهة سوس ماسة،وجامعة ابن زهر وشركة تكنوبارك.
وساهمت فيه الجهة بمبلغ 12مليون درهم من أجل تهيئة هذه المدينة،لأنها تعول عليه كثيرا ليكون مكملا لمخطط التسريع الصناعي لجهة سوس ماسة،الذي أطلق في يناير2018.
وبخصوص تدبيرمدينة الإبتكار، وقعت الأطراف المتعاقدة على تفويض تدبيره لهيئة ذات خبرة في مجـــال تدبير وإدارة وتنشيط فضاءات الاستقبال والابتكار،وبعد عملية الإنتقاء وقعت جهة سوس ماسة اتفاقية شراكة مع كل من وزارة الاقتصاد و المالية، وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وزارة الصناعة،الاستثمار،التجارة و الاقتصاد الرقمي من جهة، وولايــــة جهـــة سوس ماسة، جامعة ابن زهر،شركة(MITC) MOROCCAN INFORMATION TECHNOPAK COMPANY .
وتلتزم الجهة بموجب الإتفاقية المبرمة من أجل تدبير هذه المنشأة بتحويل دعم مالي من أجل التسيير،يبلغ حوالي مليون درهم سنويا لفائدة الشركة المسيرة و ذلك طيلة مدة الاستغلال قصد جعل السومة الكرائية في متناول المقاولات الصغرى المستفيدة.
هذا و تعتبرمدينة الابتكار بحق فضاءا لاحتضان المقاولات،وتثمينا لنتائج البحث العلمي لفائدة النسيج الاقتصادي وخاصة الأنظمة الصناعية للجهة بهدف تمكين المقاولات من الاستفادة من المعارف والخبرات والكفاءات المتواجدة بالجامعة والمساهمة في تحسين المستوى التكنولوجي بالمقاولات.
فضلا عن تسهيل نقل التكنولوجيا وتقريبها من محيط المقاولات الموجودة بالمنطقة الصناعية بالدراركة والمنطقة الحرة وتقريب بنيات البحث منها ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وتشجيعها على الإبتكار وتحسين الجودة وتشجيع روح المبادرة المقاولاتية لديها.
هذا وتشتمل مدينة الإبتكار على حاضنة للمقاولات والمقاولات الناشئة المبتكرة ،ومركز للبحث والتطوير،ومختبرات عديدة ل:«تحديد وتحليل الوحدات الطبيعية»، «التكنولوجيا العضوية والصحية»، «تحليل المخلفات»، «التغيرات المناخية والتنمية المستدامة»،«الماء والطاقة والطاقات المتجددة» و«الصناعة بالمختبرات».
وتحتوي أيضا على منصات للتكنولوجيات والنماذج،وعلى قاعات للاجتماعات والندوات والمعلوميات والتكوين،وعلى فضاء للعمل المشترك وآخرللتوثيق، بالإضافة إلى شباك موحد لتسهيل العمليات الإدارية للمقاولات.
تعليقات
0