“آفاق الكرة النسوية”، بخنيفرة، يتهم عامل الإقليم بالتسبب في اختناقه وانسحابه جراء رفض التأشير على منحة

أحمد بيضي الثلاثاء 5 يناير 2021 - 18:26 l عدد الزيارات : 21472
  • أحمد بيضي

تمت دعوة رؤساء الفرق الرياضية لخنيفرة، عشية يومه الثلاثاء، لاجتماع طارئ قصد “تدارس وضعيتها المالية، والإشكالات التي تعترض سبيلها وتعيق استئنافها للتباري، وكذا النظر في موقف عامل الإقليم ورفضه التأشير على منح الفرق الرياضية” بحسب مصادر مسؤولة

     في تصعيد ساخن لفريق “نادي الآفاق الرياضي للكرة النسوية”، بخنيفرة، إطلاقه لحملة وطنية بدأت بتدوينات غاضبة لتتفرع على التراب الوطني، محملة عامل الإقليم كامل المسؤولية فيما آل اليه الفريق من أزمة وتشتت وانتكاسة، ومن تدمير لأحلام لاعباته ممن وشموا الساحة الكروية ببطولاتهن وتألقهن، وكذا حرمانه من 33 عقد عمل احترافي في إطار ال 99 منصب شغل وفرتها الجامعة الملكية لفرق خنيفرة، حيث لم يفت الفريق الجهر باتهام عامل الإقليم على الملأ برفض التأشير على صرف منحة المجلس البلدي، مما تسبب في خنق الفريق وإجباره على الانسحاب من البطولة الوطنية الاحترافية.

     ملف الفريق الذي أثار موجة تضامن واسعة معه، كان قد دفع رئيس الفريق، محمد العبدي، إلى إطلاق صرخة فايسبوكية أبرز من خلالها أن عامل إقليم خنيفرة “تجاهل كل النداءات والصرخات التي وجهناها له لأجل إنقاذ فرق خنيفرة النسوية، بل ازداد إصرارا على عدم التأشير على المنحة التي خصصها المجلس البلدي للفرق الرياضية”، وهو “الموقف الغريب الذي طرح أكثر من علامة استفهام” على حد قول محمد العبدي الذي لم يجد تفسيرا منطقا لمعنى “تأشير عامل الإقليم على صرف منحة فريق بالقسم الوطني هواة وآخر ممارس بالعصبة”، فيما حرم فريقي خنيفرة للكرة النسوية بصورة لم يفهم منها الشارع الرياضي أي شيء.

     وتحت عنوان :”أين ضاع الآفاق الرياضي لخنيفرة؟”، أوضح محمد العبدي أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لما قررت تعزيزها ولوج الاحتراف، خصصت 120 مليون سنتيم لفرق القسم الوطني الأول و80 مليون سنتيم لفرق القسم الثاني، أي أن فرق خنيفرة ستستفيد من 320 مليون سنتيم (الآفاق الرياضي وشباب أطلس خنيفرة من 240 مليون سنتيم، وترجي تغسالين من 80 مليون سنتيم)، وما يساوي 99 عقد عمل وثلاث حافلات و15 مليون سنتيم من التجهيزات الرياضية، مع تحمل الفرق مصاريف التسيير التي هي المنح التي تخصصها الجماعات الترابية”، غير أن رفض السلطة المعنية التأشير على المنحة عطل الموازين.

     وبينما استعرض مخلفات عدم التأشير على المنحة، ذكر محمد العبدي بما تسبب فيه الوضع من أزمة خانقة للفريق، وهجرة اللاعبات للبحث عن آفاق أخرى، رغم محاولة الجامعة التكفل بتسديد أجور اللاعبات والطواقم، علاوة على حرمان المدينة من واجهتها الإشعاعية المتمثلة في كرة القدم النسوية، ومكانتها المتألقة المعترف به وطنيا، ويشار إلى أنه من بين ما توصل به رئيس فريق الآفاق من اتصالات تضامنية، مكالمة هاتفية من مدير أكاديمية شيبو يستفسر فيها عن الإجراءات القانونية التي تسمح له بنقل هذا الفريق برمته إلى مدينة القنيطرة، والمشاركة باسم الأكاديمية ببطولة القسم الوطني الأول، بعدما تم إخباره بقصة حرمانه من المنحة المعلومة.

    وبعد تأكيده “أن فريقي خنيفرة للكرة النسوية دفعا الثمن لأسباب سياسية محضة”، لم يفت رئيس فريق الآفاق الرياضي طرح مجموعة من الاستفهامات: هل بهذا المنطق نخدم التنمية المحلية؟، هل بإقصاء الفرق النسوية نخدم المساواة والمناصفة في المجتمع؟، هل بهاته العقلية نؤسس للمجتمع السليم المعافى من الانحراف؟، فيما كتب أيضا ما يفيد أن “فريق الآفاق الرياضي هو تجسيد ناجح لمشروع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي هي المشروع الاجتماعي للملك محمد السادس، فلماذا تم القضاء عليه؟ لماذا تم تدميره؟، ما هي الحسابات السياسية التي وقفت وراء قرار رفض العامل التأشير على منح جماعة خنيفرة؟ إلى جانب تساؤلات أخرى.  

     ويذكر أن فريق نادي الآفاق الرياضي الخنيفري للكرة النسوية فات له أن لوح بقرار الانسحاب من البطولة الوطنية القسم الأول، بسبب الضائقة المالية التي أضحى يتخبط فيها، لتتناسل حينها العديد من التعاليق التي تطالب هذا الفريق بالتراجع عن فكرة الانسحاب، نظرا لكونه من الفرق الوطنية المتكاملة والمنتجة التي فرضت نفسها على الساحة الرياضية بقوة، بعد سنوات طوال من البناء، فيما أعرب رئيس هذا الفريق عن تأسفه الشديد حيال ما وصفه بعدم الاعتراف بما قدمه الفريق للمدينة والإقليم، ولكرة القدم الوطنية، وموضحا ما للانسحاب الاجباري من البطولة من انعكاسات سلبية على الكرة الوطنية وعلى صورة الكرة المحلية.

     ومعلوم أن أزمة لاعبات كرة القدم النسوية، بإقليم خنيفرة، ازدادت عمقا واستفحالا، على خلفية توقف نشاطهن الكروي، إثر إيقاف المنافسات الوطنية وإغلاق الملاعب، بسبب ظروف حالة الطوارئ الصحية والإجراءات الاحترازية الناتجة عن تفشي جائحة فيروس كورونا، ليواجهن الهشاشة وراء الأضواء التي كانت مسلطة عليهن وهن في قلب الملاعب، وفي هذا الصدد، وبعد أن بحت صرخاتهن الموجهة للجهات المركزية والمجالس الإقليمية والجهوية، فات لجريدتنا أن تسلمت ملتمسا مفتوحا لعامل إقليم خنيفرة قصد التدخل من أجل إنقاذ لاعبات كرة القدم من المصير المجهول الذي آلت إليه ظروفهن التي بلغ صداها إلى قبة البرلمان أكثر من مرة.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image