اعتقلت السلطات في هونغ كونغ، الأربعاء 6 يناير، بموجب قانون الأمن القومي الجديد عشرات الشخصيات المعارضة، في أضخم عملية أمنية من نوعها تستهدف منتقدين لبكين، بحسب ما أفادت به مصادر أمنية.
و أكد مسؤول كبير في الشرطة لوكالة فرانس برس أن عدد الموقوفين “بلغ حوالى 50 شخصا ” من بينهم مواطن من جنسية أمريكية.
وشملت قائمة المعتقلين برلمانيين سابقين مؤيدين للديموقراطية من أمثال جيمس تو وأندرو وان ولام تشيوك تينغ، بالإضافة إلى نشطاء أصغر سنا .
ومن بين هؤلاء النشطاء شابتان أكدتا بنفسيهما عبر فيسبوك نبأ اعتقالهما وهما صحافية سابقة (30 عاما ) و مسؤولة محلية منتخبة (27 عاما ).
ونشر أقارب لجوشوا وونغ، أحد أشهر رموز الحركة المؤيدة للديموقراطية والمسجون حاليا ، على حسابه في موقع فيسبوك أن قوات الأمن داهمت خلال العملية منزله وفتشته.
ووفقا لشخصيات في المعارضة فإن الاعتقالات مرتبطة بالانتخابات التمهيدية التي نظمتها في العام الماضي أحزاب مؤيدة للديموقراطية.
ويومها أدلى أكثر من 600 ألف ناخب في هونغ كونغ بأصواتهم في تلك الانتخابات التمهيدية غير الرسمية التي هدفت إلى اختيار المرشحين الأوفر حظا للفوز بالانتخابات التشريعية في هونغ كونغ.
ويتألف مجلس النواب في هونغ كونغ من 70 نائبا يتم اختيار نصفهم فقط بالانتخاب.
وأرادت الأحزاب المؤيدة للديموقراطية من تنظيم تلك الانتخابات التمهيدية أن تضمن فوز مرشحيها بجميع تلك المقاعد الـ35 وأن تحصل للمرة الأولى على الأغلبية في المجلس التشريعي.
لكن ممثلين للنظام الحاكم في بكين حذروا يومها تلك الأحزاب من أن تنظيم انتخابات تمهيدية بهدف الفوز بالأغلبية يرقى إلى عمل “تخريبي” يعاقب عليه قانون الأمن القومي الجديد الذي فرضته بكين على المستعمرة البريطانية السابقة ذات الحكم شبه الذاتي.
ويعاقب القانون الجديد أربعة جرائم تتصل بأمن الدولة هي التخريب والنزعة الانفصالية والإرهاب والتواطؤ مع قوى خارجية، ويجرم مجموعة واسعة من الأنشطة والأفعال، بما في ذلك التعبير عن وجهات نظر سياسية انفصالية مثل الدعوة إلى استقلال هونغ كونغ أو منحها قدرا أكبر من الحكم الذاتي.
وهذا القانون الساري منذ 30 يونيو فرضته بكين ردا على التظاهرات المؤيدة للديموقراطية التي استمرت أشهرا عدة في هونغ كونغ في 2019.
تعليقات
0