الأمطار تسائل واقع البنية التحتية للعاصمة الاقتصادية: توقف حركة السير ومياه تسببت في أضرار للمنازل والسيارات
أنوار بريس
الأربعاء 6 يناير 2021 - 16:05 l عدد الزيارات : 31206
العربي رياض
33 ميلمتراً من التساقطات ما بين الخامسة والتاسعة مساء من يوم الثلاثاء، كانت كافية لتعري على واقع البنية التحتية لمدينة الدار البيضاء وتوزعت هذه التساقطات على مجموع المجال الترابي للدار البيضاء الكبرى ، وكان لها الأثر الكبير بشكل خاص على مناطق الهراويين ، مديونة ، تيط مليل وأهل الغلام ودار بوعزة وبوسكورة وأحياء حي السدري ومولاي رشيد وعين الشق والحي الحسني ، ففي بعض أحياء الدارالبيضاء غزت مياه الأمطار منازل سفلية شعبية وتسببت لها في أضرار على مستوى الأفرشة والأثاث ، كما تسربت بشكل كبير لعشرات المرائب لفيلات ولمحلات تجارية وغيرها ، ولم تسلم السيارات من الأضرار حيث ظهرت سيارات شبه عائمة في مناطق مختلفة من أحياء المدينة ـ وشهدت أخرى كعين الشق واسباتة شللا ملحوظا في حركة السير بفعل ارتفاع منسوب المياه في بعض شوارعها كشارع القدس وشوارع مجاورة تتقاطع بين الحيين.
الطرامواي لم يسلم بدوره من ارتفاع منسوب المياه إذ ظهرت بعض مقطوراته مغمورة بشكل واضح وهو ما تسبب لها في أعطاب وأضرار ، حركة المرور عرفت أيضا شبه شلل في جانب من الطريق السيار المتخلل للمدينة وأيضا القنطرة التحتية لشارع الزرقطوني ومدار باشكو بالوزيس ، ولم تسلم الشوارع المخترقة لأحياء حي السلامة وسيدي عثمان وحي السدري ومولاي رشيد من هذا الشلل المروري ، بعد عجزمجاري الصرف الصحي عن تحمل كميات الأمطار ، وفي الوقت الذي عبر فيه المتضررون عن غضبهم فيما يتعلق بالبنية التحتية لمدينتهم ، لم يظهر لأي مسؤول ترابي أي وجود إبان غزو المياه هذا وحتى في اليوم الموالي لم يتم أي اجتماع رسمي لتقييم ما جرى في الوقت الذي بدأت تظهر فيه بعض تسريبات المسؤولين تقول بأن قوة الأمطار لم تكن لتقف أمامها اية اجتهادات بذلت فيما قبل في إشارة إلى أن الطبيعة هي السبب ، وهنا وجب التذكير والتساؤل هل قوة الأمطار الحالية تضاهي حجم التساقطات في سنوات الستينات والسبعينات التي لم تكن تخلف كل هذه الأضرار؟ .
هنا وجب التذكير بأن الدولة خصصت ملايير الدراهم للنهوض بالبنية التحتية للعاصمة الاقتصادية لكن وفي أول مواجهة للأمطار ، بدا العيب واضحا ، فملعب محمدالخامس الذي خصصت له ميزانيات عريضة ، ظهر في أسوأ أحواله وتحول إلى شبه مسبح في ساعات قليلة ، ويتذكر الجميع أن أصواتا تعالت من طرف المعارضة إبان عمليات التصليح ، تقول بان هذه الإصلاحات التي تشرف عليها شركة التنمية المحلية الدارالبيضاء للتهيئة ، لن تكون مجدية إلا أن هذه الأصوات قوبلت سواء من لدن مدير الشركة أو مدبري الشأن المحلي بالمجابهة والتبخيس ، اليوم كل شيء واضح وظاهر ولا يجب تفويت الحدث دون محاسبة خاصة إذا علمنا بأن الرقم الذي خصص للمدينة لجعلها عاصمة للمال والأعمال هو 3300 مليار سنتيم.
تعليقات
0