أمطار الخير تفضح إختلالات تدبير حزب العدالة والتنمية لشؤون مدينة الدار البيضاء
أنوار التازي
الأربعاء 6 يناير 2021 - 21:19 l عدد الزيارات : 12191
أنوار بريس: الدار البيضاء
الدار البيضاء تتنفس تحت الماء، عاصمة المال و الأعمال تغرق، هكذا عبر البيضاويون عن إستيائهم من البنية التحتية الهشة للمدينة و صبوا غضبهم على مجلس المدينة و القائمين على تدبيرها، بعد التساقطات المطرية الأخيرة.
أقل من ساعة زمنية من التساقطات، كانت كافية لتحول شوارع و أزقة الدار البيضاء إلى برك مائية، و شلت حركة النقل و التنقل.
منسوب المياه في الشوارع، يسائل إنجازات القائمين على تدبير المدينة وحزب العدالة و التنمية الذي يرأس جماعة الدار البيضاء، على مستوى البنيات التحتية و التجهيزات الأساسية، ويطرح أكثر من علامة إستفهام حول مدى إجابة الجماعة عن إنتظارات الساكنة و حصيلة الإنجازات طيلة هذه السنوات التي كلفت ملايير الدراهم.
صور ومقاطع فيديو إنشرت على مواقع التواصل الإجتماعي، توثق بالدليل و البرهان فشل المسؤولين و المنتخبين في تدبير مدينة من حجم الدار البيضاء، وتسائل النفقات و الميزانيات المخصصة لبرامج البنيات التحية والتجهيز و النظافة و الأشغال العمومية.
ساكنة البيضاء من فاعلين جمعويين و مدنيين و سياسيين، عبروا عن غضبهم و إستيائهم من الطريقة التي تدبر بها أكبر المدن المغربية، وطريقة تسييرها من قبل حزب يقود الحكومة، دون أن يستطيع الإجابة عن إنتظارات الساكنة و الوفاء بإلتزاماته و وعوده التي قطعها للمغاربة.
و كتبت النائبة البرلمانية حنان رحاب، في سياق الفضيحة التي هزت المغاربة على مواقع التواصل الإجتماعي و المنصات الرقمية بعد التساقطات المطرية التي أغرقت مدينة الدار البيضاء وعرت عن واقع البنيات التحتية للمدينة ” كلنا نتذكر هذه العلامة we-casablanca ، وكلنا نتذكر الفاتورة الباهظة التي صرفت من أموال البيضاويين من أجل أن تكون المدينة لها علامة مثل كبريات المدن، كما قال حينها السيد العماري عمدة المدينة.”
و أضافت رحاب، “العماري بشرنا كذلك بأنها ستصبح من المدن الذكية، لكن قطرات من الماء كانت كافية لتؤكد أن الذكاء المقصود ربما، هو ذكاء الالتفاف خلف الشعارات الكبرى.”
و ذكرت “كان أصدقاؤنا في البيجيدي يضربون المثل بأردوغان الذي حملته نجاحاته في بلدية إسطنبول إلى هرم السلطة… لكنهم عجزوا عن تحويل الدار البيضاء إلى ما يمكن أن يعيدوا به استنساخ تجربة البيجيدي التركي، فما أوسع الفرق بين ثنائيتي: اردوغان/ إسطنبول و العماري/كازا”.
و عبرت رحاب عن واقع التجهيزات و البنية التحية لمن يشرفون على تدبير المدينة، قائلة “سيقولون هي تراكمات سنوات قبل مجيئهم، لكن ليجيبوا البيضاويين فقط عن المشاريع التي انجزت في زمن عمودية البيجيدي، والتي تبين انها “شابعة اختلالات”.. فضحتها الأمطار.”
وعرت كذلك أمطار الخير، واقع البنيات الرياضية، حيث تحولت المعلمة الرياضية للمدينة “مركب محمد الخامس” إلى بركة مائية ضاربة بذلك ملايير دراهم التي تم صرفها في سبيل إعادة تأهيله وتوسعته، في عهد رئيس مجلس المدينة، فهو مثال بسيط على سوء التدبير و التسيير لمدينة من حجم البيضاء.
تعليقات
0