طنجة : معرض يسترجع أعمال التشكيلي الراحل أحمد البراق

محمد المنتصر الثلاثاء 12 يناير 2021 - 00:11 l عدد الزيارات : 28614

أفتتح الأحد 11 يناير برواق “الفن المدينة” بطنجة، معرض تكريمي للراحل أحمد البراق، يسترجع عددا كبيرا من أعماله التشكيلية المتعددة.
ويضم المعرض المنظم بمناسبة الذكرى الأولى لرحيل التشكيلي أحمد البراق، أزيد من 20 لوحة متعددة التقنيات والمواضيع، وهي أعمال مسكونة بتعقب الذاكرة والبصمات والرموز والآثار والزمن.
ووظف التشكيلي المتعدد المواهب في لوحاته خطوطا متحكما فيها أو حركية، بدرجات ألوان متباينة، معتمة أحيانا وبراقة في أحايين أخرى، ما سينزع رتابة المشهد عن زوار المعرض الذي سيبقى مفتوحا إلى غاية 10 فبراير المقبل.
وتميز افتتاح المعرض، الذي جرى بعدد محدود من الضيوف تماشيا مع التدابير الصحية لاحتواء جائحة كوفيد 19، بتقديم كتاب فاخر تحت عنوان “أحمد البراق، تشكيل الذاكرة”، والذي يضم صورا لأعمال التشكيلي الراحل إلى جانب صوره الشخصية، ومجموعة نصوص تتناول مختلف مراحل مساره الفني الغني، من تأليف محمد امسكان، ومحمد مطالسي، وخليل لمرابط، وعمر الصالحي وأرملة الراحل حفيظة عوشار.
وقال أمسكان، في تصريح إعلامي، إننا “نحتفي اليوم باسم لامع في الساحة التشكيلية المغربية ، بفنان مبدع في مجالات متعددة، له إبداعات في شتى ميادين الفن التشكيلي، زيادة على كونه أستاذا تتلمذت على يديه ثلة من الطلبة طيلة مساره الفني المتميز”.
وأضاف أمسكان أن أحمد البراق “كان إنسانا كتوما، خدم وعمل في صمت، والآن نكتشف، ربما لأول مرة، بهذا الشكل مجموعة من أعماله التي تؤرخ لمختلف مراحل مساره الفني”، موضحا أن هذا الاحتفاء كان بمبادرة من رواق الفن المدينة وبمساهمة فعالة من أرملته السيدة حفيظة عوشار.
ونوه بأنه تم بهذه المناسبة إصدار كتاب فني جميل يحتفي بالمبدع، ويشتمل على مجموعة من صور اللوحات المعروضة في الرواق، وصور عائلية وشخصية، ونصوص لخبراء في الميدان الفني، من بينهم خليل لمرابط ومحمد مطالسي وأرملة الراحل.
من جانبه، اعتبر مدير رواق الفن المدينة، عمر الصالحي، أن المشهد الفني المغربي افتقد منذ عام التشكيلي أحمد البراق، فتقرر تنظيم هذا التكريم لأعماله بتنسيق مع زوجته، مبرزا أن اللوحات المعروضة تفوق 20 عملا، لكن هناك لوحات أخرى لم نتمكن من عرضها نظرا لضيق المكان.
في النصوص المنثورة في الكتاب، يقول الأستاذ والباحث، محمد المطالسي عن الراحل أحمد البراق أنه “بالرغم من تنوع الأساليب وتباين المواضيع التي عالجها واختلاف تقنيات التنفيذ التي استعملها، عرف البراق كيف يحافظ على وحدة شخصيته الفنية، وهذا يعزى إلى قدرته على إعادة استعمال شريحة واسعة من الرموز والأشكال الهائمة في الكون البصري لمحيطه، لكن وفق رؤية جديدة”.
بينما يرى خليل المرابط أن “رسومات أحمد البراق عرفت عددا من التحولات كما تدل على ذلك سلسلة لوحاته”، معتبرا أنها “تحث على التفكير في ماضي وفي حاضر ثقافة حية، إنها تعطل الأشياء المبتذلة، بل تغيرها”.
يذكر أن الراحل أحمد البراق ولد يوم 24 يناير 1952 في تطوان، وهي المدينة التي تابع بها دراسته الابتدائية، قبل أن يشد الرحال إلى طنجة وهو في الثانية عشرة من العمر. وبعد حصوله على دبلوم تقني، التحق بالمركز البيداغوجي الجهوي بالرباط، ليتخرج منه سنة 1975.
وبعد التدريس بالسلك الأول، نجح في مباراة القبول للتكوين في السلك الخاص بالرباط عام 1979، ليشرع في التدريس، عقب هذا التكوين، في السلك الثاني، مواصلا في الآن ذاته متابعة عدة دورات تكوينية داخل المغرب وخارجه، قصد تعميق واستكمال كفاءاته البيداغوجية. وتوفي الفنان يوم 10 يناير 2020 بطنجة.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image