محمد المنتصر
الإثنين 25 يناير 2021 - 17:15 l عدد الزيارات : 24325
عبد الرحيم الراوي
بعد عشر سنوات على وصول حزب العدالة والتنمية الى الحكم لاحظ العديد من المتتبعين للحياة السياسية في المغرب، أن الاسلام السياسي في طريقه الى النهاية، حسب ما جاء في مجلة جون أفريك.
وفي هذا السياق، نقلت المجلة الفرنسية يوم الجمعة 22 يناير 2021 تصريح محمد مصباح، مدرس وباحث ومتخصص في الاسلام السياسي قائلا “بحلول شهر شتنبر المقبل وهو تاريخ اجراء الانتخابات التشريعية، سيكون حزب العدالة والتنمية قد قضى ولايتين تشريعيتين، لهذا فالتشخيص للمرحلة يستحق المساءلة، كيف أصبح حزب المصباح من 2011 الى الآن؟ والى أين يتجه؟ موضحا الى أن الحزب تغير بشكل تدريجي منذ مشاركته الأولى في انتخابات 1997
“من العمل السري الى النشاط الشرعي”:
وفي نفس المجلة أكد محمد طوزي، أن حزب العدالة والتنمية تحول من العمل السري الى النشاط القانوني.. حزب يدير الشؤون العامة محافظا وقوميا، بنكهة اسلامية خفيفة، لذلك منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي دخل حزب العدالة والتنمية في منطق التكيف الاستراتيجي الذي تهيمن فيه السياسوية والبراغماتية على الاطار المرجعي الاديولوجي للحزب، وخير دليل على هذا التحول هو”اعتراف الحزب باستخدام اللغة الفرنسية في تدريس المواد العلمية بعد أن كان من أشد المدافعين عن التعريب .. وكذلك قبوله لقرار التطبيع في العلاقات مع إسرائيل الشهر الماضي”.
الريع السياسي:
بلغة الأرقام تضيف مجلة جون افريك، اكتسب حزب العدالة والتنمية خلال عشر سنوات، 120 مقعدا برلمانيا من أصل 395 و5500 منتخب محلي من بين 40000 وما لا يقل على مئات المجالس البلدية موزعة على ربوع المملكة، مما وفر الفرصة للعديد من مؤسسي الحزب وأطره وشبابه -غالبا ما ينحدرون من أسرة التعليم- وموظفي الخدمة المدنية وعمال المهن الحرة، أن يصبحوا فيما بعد وزراء، ومستشارين في المكاتب الوزارية، ومديرين إداريين، ومسؤولين منتخبين.
جدال داخلي قبل الانتخابات:
يرتكز ناخبو الحزب على ثلاث دوائر: النواة الصلبة، والمتعاطفون، ثم المحبطون الذين أجروا “تصويت العقوبات” في 2011 و2016. وحسب المجلة فان حزب العدالة والتنمية مهدد بخسارة الأصوات في هاتين الفئتين الأخيرتين.
يبدو أن الحزب لن يكون مرتاح البال خلال السنة الجارية، وذلك بسبب العديد من المشاكل الداخلية أبرزها، رفضه لنظام القاسم الانتخابي الذي اقترحته بعض الأحزاب الوطنية، والذي يعتمد على عدد الناخبين في حساب عدد المقاعد المخصصة لكل حزب، هذا بالاضافة الى وجود معسكرين داخل البيت الحزبي، أحدهما اصلاحي تابع لسعد الدين العثماني وآخر تابع لعبد الاله بنكيران.
تعليقات
0