منظمة الصحة العالمية تلح على الدول لمعالجة تبعات كوفيد “الطويل الأمد”

أنوار التازي الإثنين 1 فبراير 2021 - 13:15 l عدد الزيارات : 12874

أنوار بريس

حضت مسؤولة في منظمة الصحة العالمية على البدء بالسعي لفهم لغز “كوفيد الطويل الأمد” الذي يعاني منه على ما تفيد البيانات ملايين المصابين بوباء كوفيد-19 من دون أن تعرف الأسباب.

وبعد عام على بدء تفشي الوباء الذي حصد أكثر من 2,1 مليون شخص، يتركز الاهتمام حاليا على حملات التلقيح والنسخ المتحورة عن فيروس كورونا المستجد.

لكن مسؤولة الفريق المكلف بالبحث عن علاج لهذه الظاهرة جانيت دياز أوضحت أن “كوفيد الطويل الأمد” يتطلب قدرا مماثلا من الاهتمام العاجل من قبل الأوساط العلمية، خلال مقابلة أجرتها معها وكالة فرانس برس أمام مقر منظمة الصحة في جنيف التزاما بالتدابير الصحية السارية.

ودعت إلى توحيد الجهود على مستوى العالم بحثا عن أجوبة في وقت “لا نعرف حتى الآن ما هو كوفيد الطويل الأمد تحديدا”.

وإن كانت بعض الدراسات بدأت تزيل الغموض قليلا حول هذه الظاهرة، لا يعرف حتى الآن لماذا يعاني بعض المصابين بكوفيد-19 على مدى أشهر من أعراض قد تكون حادة في بعض الأحيان، منها الإعياء وصعوبة التنفس واختلال في الجهاز العصبي ومضاعفات في القلب.

وقالت جانيت دياز مطمئنة “ما زال علينا معرفة الكثير، لكنني واثقة في تعبئة الفرق العلمية”.

وفي مؤشر على مدى الغموض المحيط بهذه المسألة، لم يتم إعطاء اسم حقيقي لهذه الظاهرة التي يشار إليها باسم “كوفيد الطويل الأمد”.

وتتحدث منظمة الصحة العالمية عن “متلازمة ما بعد كوفيد-19” أو “كوفيد-19 الطويل الأمد”، في وثيقة عرضت فيها مؤخرا توصياتها الجديدة. والعبارة الأكثر استخداما هي “كوفيد الطويل الأمد”.

و تنظم منظمة الصحة في التاسع من فبراير أول ندوة عبر الإنترنت تخصص لكوفيد الطويل الأمد، يشارك فيها أطباء سريريون وباحثون وخبراء، هدفها تحديد المرض وإعطاؤه اسما رسميا وتنسيق سبل دراسته.

وأوضحت طبيبة الطوارئ الأميركية البالغة من العمر 48 عاما “أنه مرض يتطلب وصفا أفصل، ونحن بحاجة لمعرفة عدد الأشخاص المصابين به وفهم سببه حتى نتمكن من تحسين الوقاية منه والتعامل معه ووسائل معالجته”.

وتشير الدراسات المتوافرة إلى أن حوالى 10% من المرضى يعانون من أعراض بعد شهر من إصابتهم، لكن لا يعرف في الوقت الحاضر كم من الوقت يمكن أن تستمر هذه المضاعفات.

والمدهش في الأمر أن المصابين بهذه الأعراض الطويلة الأمد لا ينتمون جميعا إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل المسنين والمصابين بأمراض تفاقم الإصابة بكوفيد-19.

وأوضحت جانيت دياز أنه يتم رصد “كوفيد الطويل الأمد” لدى مرضى أصيبوا بدرجات متفاوتة بالوباء، وهذا “يشمل أيضا الأشخاص الأصغر سنا” بمن فيهم أطفال.

ويثبت ذلك أن كوفيد-19 ليس مجرد إنفلونزا كما يقول الذي ينكرون وجود الوباء، لكنه يخالف أيضا رأي الذين يدعون إلى عزل الأشخاص ذوي البنية الهشة فقط، من أجل احتواء تفشي الوباء.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image