إدارة النشر
الجمعة 5 فبراير 2021 - 22:42 l عدد الزيارات : 22813
عبد السلام الموساوي
لا …لا …لا …ثم ما لا يحصى عددا من لا …العروي لم يمت …. أتاه الموت فلم يجده ميتا …بل وجده حيا ، عقلا مفكرا ومؤرخا ومبدعا … تلاميذ نحن ، تلاميذ العروي ، خلصنا من الانبهار والتبعية لمفكري الشرق …ومن استهلاك منتوج القوميين العرب … مع العروي قطعنا مع الشعار والحماس ، قطعنا مع العرفان والوجدان …وعرفنا معنى العقل والبرهان…. مع العروي قطعنا مع الثرثرة ولغو الكلام …وعرفنا معنى تدقيق المفاهيم … مع العروي قطعنا مع التيه الايديولوجي والفوضى الفكرية …وعرفنا المنهجية العلمية والصرامة المنطقية…. مع العروي قطعنا مع الفكر القروسطوي …قطعنا مع أصنام وأوثان التقليد والنكوص …وتعرفنا على الحداثة المؤسسة على فكر الأنوار والتنوير …. صاحب ” الايديولوجيا العربية المعاصرة ” ، بدأ متميزا ومتفوقا ، متميزا ومتفوقا على مفكري الشرق ، لأنه كان ديكارتيا وقبله كان رشديا…. يكفي المغرب فخرا أنه أنتج مفكرين استثنائيين ؛ هما العروي والجابري….هما الكبيران اللذان حولا المغرب من مستهلك لأدبيات الشرق الى منتج استفز ” غرور ” المشارقة …. العروي والجابري ؛ عقل يفكر وفكر يعقل …أصالة وتأصيل …تاريخ وتحديث …ثورة متغيرة بثوابت بنيوية مغربية… ” التقرير الايديولوجي ” للاتحاد الاشتراكي في المؤتمر الاستثنائي 1975 …وثيقة سياسية متميزة …وثيقة تتعالى عن الزمان والمكان …وثيقة ايديولوجية ، فكرية وسياسية …وثيقة مرجعية لكل السياسيين ، بالأمس واليوم وغدا …ولم ولن يستطيع السياسيون الخروج من نسقها…انها كانت وثيقة من انتاج مناضلين استثنائيين من طينة ع الرحيم وعمر …ومن فكر عظماء من عيار الجابري والعروي… الجابري لم يمت … العروي لم يمت … هما عنوان كينونتنا الفكرية وهويتنا الانطولوجية…بهما بصمنا الفكر المغربي المعاصر …وبهما تميزت المدرسة المغربية عن المدرسة المشرقية…
تعليقات
0