هذه أبرز العناصر الواردة في كلمة الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب في اختتام الدورة التشريعية

إدارة النشر الأربعاء 10 فبراير 2021 - 23:15 l عدد الزيارات : 14108

قال الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب، إنه طبقا لأحكام الدستور، نختتم اليوم أشغال الدورة التشريعية الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية العاشرة، على مستوى الجلساتِ العمومية، إِذ إِن نظامَنَا البرلماني يَقْضِي بأن تظلَّ أشغالُ اللجان النيابية الدائمة مفتوحةً على مَدَارِ السنة، وتلكَ من المِيزَاتِ الأساسية الايجابية لديموقراطيتِنا المؤسساتية.

و أوضح المالكي في كلمته، أن اختتام هذه الدورة يأتي في سياق وطني جِدِّ خَاصٍّ، ليسَ من سِمَاتِهِ فقط الجائحةُ التي تُعاني منها البشريةُ منذ أكثَرَ من سنة، والتي تَجْثُمُ على مختلفِ مَنَاحِي الحياة، ولَكِنَّهُ يتميزُ أيضًا بأحْدَاثَ، وأَيضًا بمكاسبَ ونجاحاتٍ تُرَاكِمُها بلادُنا بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

و أضاف، “إننا لمُعْتَزُّونَ أيَّمَا اعتزاز بأن يكونَ مجلسُ النواب، إلى جانبِ باقي السلطات والمؤسسات، منخرطًا في هذه الدينامية الوطنية، مُتَمَثِّلًا توجيهاتِ وتعليماتِ جلالة الملك، ومنها ما وَرَدَ في الخطاب السامي الذي وَجَّهَهُ جَلَالتُه إلى الأمة بِمُنَاسَبة افتتاحِ السنةِ التشريعيةِ الحاليةِ، والذي يشكل أحدَ مرجعياتِ اشتغالِنا.”

وشدد المالكي، على أن قضيةَ وحدَتِنا الترابية كانَت، وماتَزالُ، وستظلُّ، في طليعةِ اهتماماتِنا وأَشغالِنا وانشغالاتِنا. مؤكدا أن التَّدَخُّلُ الحاسمُ، المِهنيُ، الحَازِمُ، والسلميُ للقوات المسلحة الملكية. يوم 13 نونبر 2020 من أجل إنْهاء الوضع الذي خلقته مجموعةٌ إجرامية بِقطعِ الطريق في معبر الكركرات في أقصى الجنوب المغربي، وعرقلة حركة المرور على الطريق الدولي العابر نحوَ باقي البلدانِ الافريقية، كام خطوةً حاسمةً فاصلةً في التَّعَاطِي الميدانِي مع السلوكاتِ الخَارِجةِ عن القانون.

و ذكر المالكي، أن القوات المسلحةُ الملكية، في إطار الشرعية وبطريقة سلمية، تصرفت بحزمٍ وصرامةٍ، مدعومةً بشرعيةِ الموقف المغربي، وبتعبئةٍ وطنيةٍ قويةٍ، وبالموقف الوطني المُوَحَّدِ خَلْفَ جلالةِ الملك محمد السادس، مؤكدا أن المواقفَ الدَّوليةَ والإفريقيةَ والإقليميةَ، جاءت مُثَمِّنَةً للإجراءاتِ التي اتخذتْها بلادُنا كَوْنُها تَتَأَسَّسُ على الشرعية وتتوخى فرضَ القانون.

ولفت المالكي، إلى أن موقفُ الولاياتِ المتحدة الأمريكية يوم العاشر من دجنبر 2020 الذي أقر رَسْمِيًّا بأن الأقاليم الجنوبية المغربية المسترجعة هي جزء لا يتجزأ من التراب الوطني المغربي، فيما واصلت عدة دُولٍ فَتْحَ قنصلياتٍ لها في حَاضِرَتَيْ أقاليم الجنوب المغربي : العيون والداخلة تكريسًا للشرعية.

وشدد المالكي، على أنه لابد من تذكير من يحتاجُ إلى التذكير، ببعض الثوابت في ما يخص النزاع المُفتعل حول وحدتنا الترابية، و أول هذه الثوابت يتمثلُ في أن الأمرَ يتعلق بقضية مصيرية ؛ فنحن “لَسْنَا بصدد نزاعٍ على حدود، بل كفاحٍ وطني مشروع من أجل تثبيت الشرعية والوجود، وُجُودُنَا كأُمَّةٍ ودولةٍ عريقةٍ كيانًا، ومؤسساتٍ وحضارةً وغنًى وتنوعًا ثقافيًا وإِسْهَامًا قاريا ودوليا في بناء عالم مستقر تُحْتَرَمُ فيه سيادة الدول.” يقول رئيس مجلس النواب.

وجاء في كلمة المالكي، “أما ثاني الثوابت يتمثلُ في أَنَّ الوَهْمَ الذي يَزْدَهِرُ لدى الأطراف التي تُعادِينا في حقوقِنا التاريخية المشروعة، أصبحتْ مَكْشُوفَةً تناقضاتُه وهو قَيْدَ التَّبَدُّدِ، وأن مشروعَ الانفصال سائرٌ إلى حَتْفِه النهائي بالانْدِثَار والزَّوَال، أولاً بفضل تَشَبُّثِ أَخَوَاتِنَا وإخوانِنا سكانِ الأقاليم الجنوبية بمغربيتهم ومشاركتهم في تعزيز عمل المؤسسات الوطنية، ومنها مجلس النواب، وباقي المؤسسات الدستورية والمنتخبة وهيئات الحكامة، وفي تدبير شؤون البلاد. وثانيا بفضل اللُّحْمَة الوطنية التي تشكلت عبر العصور بين مُكَوِّنات الوطن، والتي تُعَزِّزُها اليوم المشاريعُ الإنمائيةُ المهيكلةُ التي تُنَفَّذُ في الأقاليم الجنوبية.”

و أكد رئيس المجلس، من جهة أخرى، أنه من العَبَثِ الكبير، أن يَتَصَوَّرَ البعضُ أن يكونَ المغربُ البلدَ الوحيدَ، في العالم، في نهاية القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين، مَنْ يُصَارُ إلى الاجْتِزَاءِ من ترابِه الوطني. فعلى عكس بعض التَّحْرِيفَاتِ والقراءات التَّجْزِيئية والمَبْتُورَةِ للممارسات الدولية، فقد أثْبَتَتْ جميعُ الحالاتِ المُقَارَنَة أن البلدان التي كانت مستعمرةً، استعادتْ أراضيها واستكملت وَحْدَتَها الترابية، فيما اصطدمت جميع محاولات الانفصال منذ ما لا يَقِلُّ عن أربعين عامًا، على الأقل، بالرفض الصارم شعبيا ورسميا ودوليا لمشاريع التفتيت والتجزئة.

أما ثالث الثوابت، فيتمثَّلُ حسب المالكي، في أَنَّ تَمَوْقُعَ بِلادِنَا اليومَ، جِيُو-سِيَاسِيًا واقتصاديًا، وَكَوْنَها ركيزةَ استقرارٍ إقليميٍ وقارِّي ودولِي، وقوةً اقتصاديةً وسياسيةً وديمقراطيةً صاعدةً، ودورَها في دَرْءِ مخاطر الإرهاب وأسبابِ عدمِ الاستقرار، قَد جعلَ منها شريكًا دوليًا مُعْتَبرًا، موثوقًا به، ولا مَحِيدَ عنه في المنطقة الأورو-متوسطية والقارة الافريقية والعالم.

و خلص المالكي، أنه مَا مِنْ شَكٍّ في أن هذه المصداقيةَ، وهذه الثقةَ تَتَعَزَّزُ بمبادرةِ الحكم الذاتي التي تقدمت بها بلادُنا منذ 2007، واعْتُبِرَتْ من طرف المجموعة الدولية والقوى النافذة في القرار الدولي المبادرةَ الصادقةَ والواقعيةَ الوحيدة، وأساسَ الحل المُمْكِنِ، المُستدامِ والوَاقِعي للنزاع المفتعل حول أقاليمِنا الجنوبية.

وذكر، أنه في المقابل، تَظَلُّ الأطرافُ الأخرى سجينةَ الماضي الجَامِدِ، عِوَضَ الانخراط في ديناميةِ التاريخ المفتوحِ على صناعةِ المستقبل، ورفع التحديات المشتركة الحقيقية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image