جمعية حلقة وصل تقدم نتائج وآفـاق مشروع “من أجـل إدمـاج مبتكر لشبـاب الحي المحمدي…
يسرا سراج الدين
الإثنين 22 فبراير 2021 - 13:08 l عدد الزيارات : 35450
نظمت جمعية “حلقة وصل سجن/مجتمع” ندوة صحفية حول نتائج وآفـاق مشروع “من أجل إدماج مبتكر لشباب الحي المحمدي”، الذي أطلقته الجمعية بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان وبتمويل من الاتحاد الأوربي.
وقد استعرضت الجمعية مشروعها “من أجل دمج مبتكر لشباب الحي المحمدي” تحت شعار الثقافة كأداة التغيير لدى الشباب المتحمسين لفن الصورة والمتعطشين للتعبير من خلال ابتكارها، الذي أنجزته خلال العشر الأشهر الماضية، والذي استفاد منه ما يقارب 52 شابا.
“مصطفى مسلك” أحد المستفيدين من هذا المشروع، والفائز بمسابقة الكبسولات التي نظمتها الجمعية، حيث استطاع أن يختزل عبر فيديو قصير كل الكلام الذي يمكن أن يكتب أو يقال عن إدماج شباب الحي المحمدي، خاصة منهم المنحدرين من أوساط هشة أو عاشوا مرارة السجن لأي سبب من الأسباب، وهو ما تشتغل عليه جمعية “حلقة وصل” في مشروعها الذي استهدف خلال عشرة أشهر امتدت ما بين أبريل 2020 ومنتصف يناير 2021 شبيبة هذا الحي.
“عز الدين أشحو” بدوره كان أحد المستفيدين من دورة تدريبية من دورات المشروع إلى جانب شباب آخرين من أبناء الحي، ليصبح مشرفا على ورشة خاصة بالتصوير الفوتوغرافي والفيديو وكتابة السيناريو والمونتاج، حيث يرى “أشحو” في مبادرة تكوين الشباب على الإبداع فرصة لهم لإظهار طاقاتهم الكامنة وتحويلها إلى مقومات حقيقية لبناء المستقبل، وبعدها استكمال المسيرة من خلال تعميم التجربة.
من جانبه أكد محمد الصغير، رئيس جمعية “حلقة وصل سجن / مجتمع”، على أن هذا المشروع قد أُنجز خلال الأشهر العشرة الماضية، وأن الشباب المستفيدين خضعوا لتكوين متعدد المحاور ضمن دورة تدريبية بدأت في أوائل أبريل 2020، وانتهت منتصف يناير 2021، تضمنت 108 جلسة تدريبية وتوجيهية.
وأضاف “الصغير” أن عدد المستفيدين، بلغ 52 مستفيدا، توزعوا على 45 شابا وسبع فتيات، مشيرا إلى أن الهدف من هذا المشروع هو استهداف شباب الحي المحمدي باعتبار قيمته التاريخية والفنية والرياضية من جهة، وبحكم تواجد الجمعية بتراب الحي المحمدي.
وأوضح رئيس الجمعية أن هذه الأخيرة التي يوجد مقرها بالحي المحمدي، كان اشتغالها منصب حول فئة معينة بالأساس وهي السجناء السابقين على مختلف أعمارهم، من أجل مساعدتهم في إعادة إدماجهم داخل المجتمع، مشيرا إلى أن مقر الجمعية يتوفر على قاعة استماع للدعم النفسي تحت إشراف متخصصين واستوديو مجهز بوسائل وأدوات حديثة.
وشدد المتحدث خلال تقديم حصيلة مشروع مشاركة مواطنة، أنه بداية لمشاريع مستقبلية تستهدف أبناء وبنات الحي المحمدي منبت الطاقات والكفاءات، ومزرعة الأشياء الجميلة في مختلف المجالات محاولة انتشال الشباب من براثن المخدرات.
بدوره أبرز مدير الجمعية يوسف مداد، أن الاشتغال الميداني مع أبناء الحي المحمدي استهدف في البداية الشباب الذين عاشوا تجربة السجن بهدف إعادة إدماجهم، غير أنه تبين أنه من الأجدى إدماجهم ضمن أقرانهم، الذين بدورهم يعيشون إحباطات تجعلهم غير قادرين على الانفتاح على محيطهم والاهتمام بما يجري من حولهم، حيث كان التركيز على إشراك الشباب بتلقي اقتراحاتهم والعناية بميولاتهم، دون ممارسة أي نوع من الوصاية عليهم، فكان الاهتمام متجها نحو كل ما له علاقة بالتعبير الفني من صورة وفيديو وتعبيرات فنية شبابية، إلى جانب ورشات أخرى لاستئناسهم بالمشاركة المواطنة، وآليات تتبع السياسات العامة، لمساعدتهم على التعبير السليم عن احتياجاتهم وتطلعاتهم، مشيرا إلى أن الغاية الأساسية هو تكوين شباب يستلم المشعل لقيادة المشروع ومرافقة باقي الشباب في هذه التجربة المبتكرة، فنحن نواكبهم من الجانب اللوجيستيكي والنظري، وهم يقومون بتجويد الفكرة ونقلها إلى جمعيات أخرى لاستنساخها.
تجدر الإشارة إلى أن جمعية “حلقة وصل سجن/ مجتمع” قد أنجزت خلال الأشهر العشر الماضية مشروعها “من أجل دمج مبتكر لشباب الحي المحمدي” تحت شعار الثقافة كأداة التغيير لدى الشباب المتحمسين لفن الصورة والمتعطشين للتعبير من خلال ابتكارها.
وشهدت الدورة التدربية التي انطلقت في أوائل شهر أبريل السنة الماضية وانتهت في منتصف شهر يناير من السنة الجارية استكمال 108 جلسة تدريبية وتوجيهية.
كما استفاد من هذا المشروع ما يقارب 52 شابا تتراوح أعمارهم بين 18و 26 سنة، احتضنته جمعية حلقة وصل في الاستوديو المجهز بكامل الحاجيات الضرورية لانتاج وتوضيب كبسولات الفيديو، أشرف طاقم مكون من شابان استفادا من تكوين خاص بإشراف خبراء متمرسين على تأطير برنامج تدريبي متعدد التخصصات لفائدة شباب الحي داخل مقر الجمعية وأيضا ضمن جمعيات أخرى من الحي.
تعليقات
0