20 مليون سنتيم غرامة مالية ضد مجلس جماعي بسبب سرقة الكهرباء…
يسرا سراج الدين
الإثنين 22 فبراير 2021 - 11:30 l عدد الزيارات : 24421
فرض المكتب الوطني للماء والكهرباء، غرامة مالية قيمتها مبلغ 20 مليون سنتيم، ضد جماعة سيدي غانم بإقليم الرحامنة، مع تحديد يوم الجمعة 19 فبراير، آخر أجل للأداء، قبل اللجوء إلى القضاء، وذلك بعد تورطها في اختلاس التيار الكهربائي.
وكانت هذه الوكالة قد أوفدت قبل أيام أعوانا محلفين من أجل تحرير محاضر تلبس، على خلفية ضبط الجماعة القروية “سيدي غانم” متورطة في اختلاس التيار الكهربائي.
وقد سبق للوكالة التجارية المذكورة أن توصلت بمعطيات تفيد استغلال مرافق تابعة لجماعة “سيدي غانم”، للتيار الكهربائي دون وجه حق، لتفتح تحقيقا في النازلة عبر انتقال ممثلين عنها رفقة أعوان محلفين إلى تراب جماعة سيدي غانم، حيث تمت معاينة عملية الاختلاس وتحرير محضر بالواقعة.
من جهة أخرى سبق للمكتب الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام بجهة مراكش ، أن وجه شكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ضد مجهول من أجل تبديد و اختلاس أموال عمومية و الفساد بالجماعة القروية سيدي غانم بإقليم الرحامنة.
وبحسب الشكاية فإنه بعد تدارس المكتب الجهوي لجهة مراكش الجنوب تقرير المجلس الأعلى للحسابات عن سنة 2018 طبقا لمقتضيات الفقرة الخامسة من الفصل 148 من الدستور وتنفيذا للمادة 100 من القانون رقم 99. 62 المتعلق بمدونة المحاكم المالية، ووقوفه على مجموعة من الاختلالات التي لها ارتباط بتبديد أموال عمومية وبالفساد التي تم رصدها من طرف المجلس الأعلى للحسابات بالنسبة الجماعة القروية سيدي غانم, إقليم الرحامنة جهة مراكش آسفي، تقدم المكتب الجهوي المذكور إلى الوكيل العام للملك باستئنافية مراكش بهذه الشكاية من أجل البحث والتحري وإحالة المتورطين في الفساد ونهب المال العام في هذه الجماعة على العدالة، بعد تسجيله عدة اختلالات.
وتتمثل هذه الاختلالات ، حسب الجمعية، في تدبير الطلبيات العمومية اعتمدت الجماعة في تنفيذ نفقاتها بشكل أساسي على سندات الطلب، حيث بلغت هذه الخبرة ما مجموعه 1. 705. 00, 00 درهم موزعة على 39 طلبية، برسم السنة المالية 2016، و 1. 500. 00, 00 درهم موزعة على 38 طلبية، برسم السنة المالية 2017. وفي هذا الصدد، يتم تسجيل عدم احترام مبدأ المنافسة والتكافؤ في الفرص عند إنجاز بعض الأشغال عن طريق سندات الطلب. وهو ما يعتبر خرقا لقانون تدبير الصفقات وسندات الطلب ⋅ بناء المقر الجديد للإدارة الجماعية عن طريق مجموعة من سندات الطلب كما فعلت الجماعة عند تدبير النفقات الخاصة بنقل الإدارة الجماعية إلى مقر جديد ابتداء من سنة 2014، فقد عمدت الجماعة كمثال على ذلك إلى إصدار مجموعة من سندات الطلب، ما بين سنتي 2013 و2017.
أما على مستوى تتبع تنفيذ الأعمال فذكرت الشكاية أنه تم تسجيل ذلك بخصوص الأعمال المنجزة عن طريق سندات الطلب خلال سنوات 2013 إلى 2017 والتي بلغت قيمتها ما مجموعه 1. 466. 598, 77 درهم، حيث تمت دون تأكد المصلحة التقنية المختصة من حقيقة المعطيات الواردة بالفواتير مما يعتبر تبديدا للمال العام واحتمال وجود شبهة اختلاس أموال عمومية.
وركزت الشكاية على اختلالات أخرى تتعلق في تزويد الآليات المكتراة من أجل فتح المسالك بتراب الجماعة بالوقود خلال سنوات 2013 إلى 2017 ومنح الجماعة لحصة كبيرة من المحروقات مباشرة للشركات المتعاقد معها بواسطة سند الطلب دون دراسة تحدد الكميات الواجب تخصيصها لفتح كل مسلك.
وأكد المكتب الجهوي في شكايته على أنه يتبين عدم احترام المبادئ العامة المتعلقة بالصفقات العمومية، وعدم التقيد بالمساطر التي تضمن أعمال المنافسة وضمان تكافؤ الفرص؛ علاوة على تسجيل نقائص في تدبير الممتلكات العقارية للجماعة وعدم توفر الجماعة على مسؤول مكلف بتدبير الممتلكات؛ ملتمسا من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش بناء على ما جاء في تقرير رسمي صادر عن المجلس الأعلى للحسابات إصدار تعليماته إلى الشرطة القضائية المختصة من أجل القيام بكافة التحريات المفيدة والمعاينات الميدانية الضرورية.
تعليقات
0