المظاهرات تعم كافة الولايات الجزائرية إحتجاجا على نظام العسكر

أنوار التازي الإثنين 22 فبراير 2021 - 14:15 l عدد الزيارات : 19425

إنطلقت، اليوم الإثنين، في العديد من الولايات الجزائرية، المظاهرات والمسيرات المخلدة للذكرى الثانية لانطلاق الحراك الشعبي، الذي أطاح بالرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، بعد 20 سنة من الحكم.

وبحسب أشرطة فيديو، تم بثها على شبكات التواصل الاجتماعي، فإن مسيرات حاشدة تجري بولايات البويرة وبجاية، وكذا بوهران، حيث تردد حشود المواطنين شعارات الحراك المعروفة، داعية إلى تغيير جذري للنظام، وإرساء أسس ديمقراطية حقيقية ودولة الحق والقانون.

كما تجري مظاهرات مماثلة بولايات أخرى، مثل تيزي وزو، وقسنطينة، وتلمسان، وميلة، وعنابة، وسيدي بلعباس، رافعة شعار “الشعب يريد دولة مدنية وليست عسكرية، وبرحيل باقي الطواقم المدنية والعسكرية التي تولت مناصب المسؤولية على عهد بوتفليقة، وشاركت في نهب البلاد”.

وبالنسبة لنشطاء الحراك، فإن إحياء هذه الذكرى يأتي، أيضا، للتنديد بالآلة القمعية التي أطلقها الماسكون بزمام الحكم ضد المتظاهرين، على الرغم من الطابع السلمي للحركة الاحتجاجية، وخاصة موجة توقيفات واعتقالات المناضلين السياسيين والنشطاء.

كما نددوا، بالموازاة مع ذلك، بالحملة القمعية، وبالترسانة التشريعية التي عمل النظام على تعزيزها من أجل تضييق فضاءات الحرية أكثر، وحظر التجمعات العمومية وحرية التعبير والتظاهر، وكذا الإغلاق التام لوسائل الإعلام في وجه الأصوات المعارضة، ليعود بذلك إلى الممارسات السابقة التي كانت سائدة في الماضي.

ففي الجزائر العاصمة، وعلى الرغم من الإنزال الأمني المماثل لأيام الحراك الأولى، فقد استطاع الآلاف من السير عبر المسارات المعهودة للحراك.

وتجمع المشاركون في ساحتي البريد المركزي وموريس أودان، حيث رفعت الحشود الشعارات المطالبة بالتغيير الجذري.

وقد عبر العديد من السائقين عن تذمرهم، على شبكات التواصل الاجتماعي، جراء الصعوبات التي واجهتهم من أجل الدخول إلى العاصمة، وخاصة من شرق البلاد، بسبب السدود الأمنية التي وضعتها قوات الأمن، على مستوى الدار البيضاء والأخضرية.

ويرى العديد من الملاحظين الجزائريين أن هذا اليوم، المخلد للذكرى الثانية للانتفاضة الشعبية التي انطلقت في 22 فبراير 2019، قد تشكل منعطفا بالنسبة للمطالبة الرامية إلى الانعتاق السياسي والاجتماعي، الذي ثار من أجله الجزائريون عبر حراك انتصر على نظام الرئيس بوتفليقة، وذلك بعد 20 عاما من الحكم المثير للجدل.

كما يشكل هذا اليوم، بالنسبة للملاحظين، فرصة لقياس مدى يقظة الشارع الذي يتمسك بمطالبه المتمثلة في القطيعة التامة مع النظام ووجوهه “العتيقة”، التي توجه لها أصابع الاتهام بكونها السبب في الآلام والمعاناة التي تتكبدها مختلف الشرائح الشعبية (إقصاء، فقر، بطالة، إفلاس اقتصادي..)، في مواجهة “نظام يقول إنه يحمل، منذ أن أعاد الإمساك بزمام الأمور من أجل حكامة جيدة، مشروع جمهورية جديدة”.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image