قصبة أكادير أوفلا تتشح مجددا بالبياض بعدما استعادت عافيتها ولونها الأصلي
أنوار بريس
الأحد 28 فبراير 2021 - 10:53 l عدد الزيارات : 26196
عبد اللطيف الكامل
تتواصل حاليا أشغال الترميم والتهيئة بقصبة أكادير أوفلا التي دمر زلزال 29 فبراير 1960، الجزء الأكبر منها، مما جعلها تفقد بريقها وعافيتها ولونها الأصلي، لكن بفضل الإتفاقية الإطار المتعلقة ببرنامج التنمية الحضرية لمدينة أكادير 2020-2024 الموقعة أمام صاحب جلالة الملك محمد السادس بتاريخ 4 فبراير2020، استعادت هذه القصبة حياتها وتوهجها ولونها الأصلي بفضل أشغال الترميم التي تسهر على تنفيذها شركة سوس ماسة للتنمية السياحية .
ويلاحظ سكان المدينة اليوم ومن بعيد، كيف أصبحت قصبة أكادير أوفلا تتشح ببياض ناصع مثل الذي كان يميزها منذ قرون قبل أن تمتد إليها يد الزلزال فتدمر آثارها وأسوارها وتمحو معالم منازلها التي كانت تأوي قبل الزلزال عدد كبيرا من السكان الأصليين داخل هذه القصبة الشهيرة الحصن والمنارة التي تطل من الأعلى على البحر وكأنها تحمي المدينة وتحرسها.
واليوم يتم إعادة تهيئة هذا الموقع الأثري وفقا للبروتوكولات المعمارية الدولية لما بعد الكوارث، في إطارمشروع ممول من قبل وزارة الداخلية ووزارة الثقافة وجهة سوس ماسة ومجموعة العمران بمساهمة العديد من الشركاء، على رأسهم”جمعية ملتقى إيزوران نوكَادير” و”جمعية السكان الأصليين لقصبة أكَادير ايغير” و”نصب أكَاديرالتذكاري”.
وتعد قصبة أكادير أوفلا تراثا تاريخيا مصنفا منذ عام 1932، تستحق أن يتم ترميمها وتهيئتها بالشكل الذي كانت عليه في السابق لتستعيد مظهرها الخارجي، وقد حدث ذلك بفضل مجهودات مكثفة من ذوي التخصص من علماء آثار ومؤرخين وعلماء أنثروبولوجيا ومعماريين ومهندسين تحت إشراف وزارة الثقافة،حيث تمت إعادة بناء جدران الواجهة الشرقية باستعمال المواد المحلية والتقنيات القديمة على النحو الذي كانت عليه قبل زلزال 1960.
وفي هذا السياق تمت الإستعانة بدراسة تفصيلية لهيكل الجدارالشرقي الأصلي منذ الإستعدادات إلى الإنتهاء من تجريد الجدران الحجرية فتم تفكيك وإعادة جميع الأجزاء المعيبة وخاصة تلك التي خضت لها القصبة فيما بعد الزلزال بفضل الترميمات التي أجريت عليها في عدة مناسبات مختلفة لكن الترميم الحالي استطاع إعادة الجداركما كان قبل الكارثة بوضع الجص الجيري على جميع جدران القصبة لحمايتها من رذاذ المحيط الأطلسي لاسيما وأن القصبة مطلة على البحر وعلى جزء من مدينة أكادير من علو كبير على سطح البحر.
لذلك فطلاء هذه القصبة بالجص الجيري أكسبها مجددا لونها الحقيقي اللون الأبيض الناصع كما أثبتت ذلك البقايا الجيرية التي اكتشفتها الحفريات التي أشرفت عليها الجهة المشرفة تقنيا ومعماريا على الترميمات بهذا الموقع الأثري القديم الذي يعود بناؤه إلى العهد السعدي.
تعليقات
0