عضو اللجنة العلمية للقاح يِؤكد على ضرورة استمرار الإجراءات الإحترازية و الهيئات الاقتصادية تنادي بتخفيفها و إزالة بعضها
إدارة النشر
الإثنين 1 مارس 2021 - 16:51 l عدد الزيارات : 12481
أنس معطى الله
عرفت الحالة الوبائية بالمغرب، والمتعلقة بفيروس كورونا المستجد “كوفيد19″، انخفاضا في عدد الحالات المسجلة بشكل يومي، بحيث لم يعد يتعدى بضع مئات في اليوم، في مقابل ازدياد حالات الشفاء، الأمر الذي يطرح السؤال حول إمكانية إعادة تخفيف إجراءات الحجر الصحي وتمديد فترة العمل لأوقات متأخرة في اليوم، من أجل مواكبة الأنشطة الاقتصادية التي عرفت تضرر كبير خلال الفترة الأخيرة.
في هذا الإطار قال الدكتور مصطفى الناجي، عضو اللجنة العلمية والتقنية المختصة باللقاح ضد “كوفيد 19″، ومدير مختبر الفيروسات بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إن المعطيات المتوفرة تبين سير المغرب في إتجاه أرقام خضراء، مسجلة عدم وجود قلق في معدل انتشار الوباء والذي يبلغ 0.8 بالمائة، كما أن هناك معدل في ازدياد حالات الشفاء بلغ 97 بالمائة، وكذلك استقرار في معدل الإماتة الذي يبلغ حاليا 1.8 بالمائة.
وأضاف الناجي في تصريح لجريدة “أنوار بريس” الإلكترونية، أن عملية التلقيح ضد وباء “كوفيد 19” لازالت مستمرة حيث وصل عدد الأشخاص الذين تلقوا أول جرعة منه لحدود يوم أمس إلى ما يفوق 3 ملايين و435 ألف شخص، في حين فاق عدد الذين تلقوا الجرعة الثانية من اللقاح أزيد من 161 ألف شخص، وهو ما يشكل حوالي 10 بالمائة من مجموع الساكنة، مضيفا أن المغرب في الطريق الصحيح نحو المناعة الجماعية للخروج من الوباء.
في الإطار ذاته، أكد خبير علم الفيروسات، أن كل هذه المعطيات الإيجابية، تدعو إلى المزيد من الحيطة والحذر واليقظة، محذرا في الآن ذاته، من السلالة الجديدة لفيروس “كوفيد 19” والتي تتسع بشكل يومي في مختلف بلدان العالم، مؤكدا على ضرورة استمرار الاجراءات الاحترازية “وحتى الزيادة فيها” حتى يتم السيطرة على وباء “كوفيد19″ داخل المغرب و”لا يتم تكرار ما وقع خلال عيد الأضحى الماضي”.
وحول التخفيف من الاجراءات الاحترازية من أجل عودة مجموعة من الأنشطة الاقتصادية للعمل وتمديد فترة عمل بعضها الآخر، أكد عضو اللجنة العلمية والتقنية للقاح، أن هذه الإجراءات المتخذة هي التي أسهمت في الوصول إلى هذه النتائج الايجابية، بفعل الحد من حركية الناس مشيرا إلى أن الفيروس لا زال ينتشر، وأن أي تخفيف من الإجراءات الاحترازية من شأنه إعطاء الفرصة لـ”كورونا” من أجل الانتشار أكثر فأكثر.
وأبرز المتحدث عينه، أنه يجب مواكبة عملية التلقيح من أجل تسجيل أقل عدد من الحالات التي تظهر، مشيرا إلى أنه بحلول 15 من أبريل المقبل، سيكون انتهاء عملية التلقيح والوصول إلى المناعة الجماعية، واستئناف الحياة اليومية بشكل عادي بحلول 15 من ماي المقبل “في حالة استمرت عملية التلقيح كما هي سارية الآن”.
وفي سياق متصل، طالبت “الكنفدرالية المغربية للمقاولات الصغرى والمتوسطة” من الحكومة إلغاء قرار الإغلاق الليلي المطبق منذ عدة أسابيع في جميع أنحاء المملكة، وكذا التوفر على شهادة التنقل التي تمنح من قبل السلطات المختصة.
وأضافت الكونفدرالية، في بلاغ موجه إلى الحكومة توصلت به جريدة “أنوربريس” الالكترونية، أن تمديد تدابير الإغلاق على الساعة الثامنة مساء “لم يعد له مبرر أمام استقرار الحالة الوبائية”، مضيفة أن هذا الإجراء يعتبر “إجحافا في حق المقاولات التي زادت معاناتها” بفعل الجائحة.
وأشار المصدر عينه، إلى أن هذا التمديد “يهدد المقاولات الصغيرة جدا باعتبارها الحلقة الأضعف التي تعرضت لضرر كبير منذ بداية جائحة فيروس كورونا المستجد”، متهمة الحكومة بعدم مراعاة الأوضاع الصعبة لعدد من القطاعات الاقتصادية الواسعة.
وأكدت الكونفدرالية أن “التدابير التي أقرتها لجنة اليقظة الاقتصادية لم تكن كافية للحد من تضرر المقاولات الصغيرة والمتوسطة”، داعية إلى وضع خطة وطنية لإنقاذها من الإفلاس من خلال إقرار دعم خاص للمقاولات الناشئة والصغيرة جداً وعموم المهنيين والحرفيين.
كما اقترحت الهيئة، إقرار وضع ضريبي استثنائي لمعالجة وضعية المقاولات في حالة إفلاس، مسجلة “أن الأزمة تسببت في تضرر نسبة مهمة من المقاولات التي سجلت تراجعا مهما في رقم معاملاتها، ودفعت أكثر من 20 ألف مقاولة لإعلان الإفلاس السنة الماضية”.
وأبرز البلاغ، أن المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، التي تشكل أزيد من 95 في المائة من النسيج المقاولاتي، “تعاني من أزمة مالية تحول دون تمكينها من الالتزام بنفقاتها في مجال الاستغلال والتسيير” الأمر الذي يعجل بتدخل الحكومة لإنقاذها.
تعليقات
0