مكتب الكهرباء بخنيفرة يُمطر المواطنين ب “إشعارات تحذيرية” في عز الظروف الوبائية والمعيشية الصعبة
أحمد بيضي
الإثنين 1 مارس 2021 - 17:38 l عدد الزيارات : 29176
أحمد بيضي
فوجئ المئات من المواطنات والمواطنين، بمدينة خنيفرة،بإشعارات تحذيرية حمراء من المكتب الوطني للكهرباء، تهددهم بقطع التيار الكهربائي عن بيوتهم ومحلاتهم، و”نزع العداد وفسخ عقدة الاشتراك تلقائيا”، في حال تجاوز آجال قصيرة وضيقة جرى تحديدها في هذه الإشعارات، مع إلزام أي متخلف عن التسديد ب “أداء مبلغ 110 دراهم مقابل تكاليف قطع وإرجاع التيار الكهربائي”، ويجهل إلى حدود الآن عدد المواطنين الذين لم يتمكنوا من سداد الفواتير،وشملتهم الإشعارات التحذيرية الترهيبية في عز الظروف الطارئة التي تمر منها البلاد.
ونزلت الإشعارات على رؤوس الساكنة بعدما عجز جلهم عن أداء الفواتير جراء الأزمة الخانقة التي خلفتها ويلات جائحة كورونا منذ الحجر الصحي، وما خلفته من أزمات اجتماعية واقتصادية، دون أن يفوت متتبعي الشأن المحلي اعتبار مضمون الإشعارات بمثابة صب الزيت على النار، سيما أمام عدم قدرة الكثيرين على الأداء،فيما طالبوا من مسؤولي مكتب الكهرباء بضرورة أخذ الظرف الراهن بعين الاعتبار، مع نهج ما يليق من التساهل مع الحرفيين البسطاء، والأسر المعوزة والهشة والكادحة، ومحدودي الدخل أو ممن توقف مدخولهم اليومي.
وإذا كان المكتب الوطني للكهرباء قد أحدث، منذ بداية انتشار الوباء، حل التأجيلات في ما يخص تحصيل الفواتير، فمن البديهي أن تتراكم هذه الفواتير على كاهل الجميع بالنظر لعجز الكثيرين من الطبقات الشعبية عن تسديدها، إذا لم يكن أملهم في أن تحذو البلاد حذو بلدان عربية وأوروبية قررت إعفاء مواطنيها من أداء فواتير الكهرباء والماء بالنسبة لجميع أشهر جائحة “كورونا” وفترات الطوارئ الصحية، بالأحرى الإشارة لعملية الاعتماد على تقديرات غير واقعية لحجم الاستهلاك، والارتفاع المهول الذي عرفته فواتير الكهرباء في الأشهر الأخيرة.
وبينما لقيت “الإشعارات التحذيرية”، بخنيفرة، موجة من ردود الأفعال التي استنكرت مضمونه، واعتباره “قاسيا وعنيفا”، فمن الصعب تصور أو وصف حالة عائلات جرى أو سيجري نزع عداد الكهرباء من بيوتهم ومحلاتهم في هذه الظروف الوبائية والمعيشية الصعبة، ويوجد العديد منهم في حالة ارتباك رهيب وتخوف من قطع خطوط الكهرباء (أو الماء) عن بيوتهم، لعدم قدرتهم، خلال هذه الفترة، على تسوية الفواتير المتراكمة عليهم، وهو الوضع الذي فرض نفسه على اهتمامات نشطاء الحركة الحقوقية وجمعيات المجتمع المدني وحماية المستهلك.
تعليقات
0