النقابة الوطنية للصحة العمومية ترفض تداخل الأدوار بين القائمين على عملية التلقيح ضد فيروس كورونا وتستنكر الزج بالأطر الصحية و التخلي عنها في جحيم التحقيقات القضائية
محمد أزرور
الإثنين 1 مارس 2021 - 21:09 l عدد الزيارات : 39186
محمد أزرور
أعربت النقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، من خلال بيان استنكاري لها بتاريخ 1 مارس 2021، عن استيائها الشديد بعد تلقيها الأخبار الواردة عن استنطاق ومداهمة منازل الفريق المكلف بالتلقيح على صعيد المركز الصحي القروي التابع لنفوذ جماعة أولاد غانم بإقليم الجديدة، وذلك عقب الكشف عن اختفاء وحدة للتلقيح (قارورة) المضاد لفيروس كورونا المستجد كوفيد-19 في ظروف غامضة بعد نهاية فترة المداومة ليوم السبت 27 فبراير 2021. لينطلق بعدها مسلسل الرعب وساعات طوال في الجحيم (أزيد من ست ساعات) للطاقم الصحي، تم اقتيادهم “كالمجرمين” لمركز الدرك القضائي، وتفتيش منازلهم في ساعات الليل ،وترويع وسطهم العائلي، وتحميلهم مهمة حماية اللقاح، علما أن مسؤوليته لا تقع على الأطر الصحية ،ولا يمكنهم القيام بها، و أضاف نفس البيان أن النقابة ترفض الطريقة الحاطة من كرامة الأطر الصحية التي تتم بها معاملة مهنيي الصحة في كل حادث تعرفه عملية التلقيح ،و استهدافهم مباشرة بالتحقيق القضائي، دون باقي المكلفين و المعنيين الآخرين، و اعتبرت ذلك نكوصا و تراجعا خطيرا لا يمكن القبول به تجاه تضحيات و عطاء الأطر الصحية سواء مرحلة مواجهة الوباء ، أو انخراطها الواسع حاليا في الحملة الوطنية للتلقيح. و حملت وزارة الصحة كامل المسؤولية في مواكبة و دعم أطرها، و تحملها مسؤولية التخلي عن أدوارها الإدارية في الدفاع عنهم، و طالبت ذات النقابة بإعادة ضبط أدوار و مهام المتدخلين سواء من داخل القطاع، أو خارجه ليعرف كل واحد منهم ما له و عليه من مسؤوليات و جزاءات، مع اعادة زمام التدبير داخل المرفق الصحي إلى نصابه الصحيح. وإعادة تعريف دور الأطر الصحية في الحملة الوطنية للتلقيح ضد فيروس كورونا في تقديم الخدمات الصحية ، لأن لا تكوينهم واختصاصاتهم، ولا تجهيزاتهم تسمح لهم بحماية اللقاح، وأكد المكتب الوطني في نفس البيان أن مهام الضبط والتدبير اللوجستيكي لعملية التلقيح لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن تندرج في نطاق مهام الأطر الصحية العلاجية. و طالب بفتح تحقيق إداري نزيه في النوازل التي استهدف فيها التحقيق الأطر الصحية مع الكشف عن الحقيقة في كل منها بغية تبرئتهم و استعادتهم لكرامتهم و حقهم، واختتم البيان بتحذيره القائمين على الشأن الصحي وطنيا، جهويا و إقليميا من مغبة الاستمرار في التجاهل و الالتفاف بخصوص النقط التي سبق الحسم فيها و الاتفاق بخصوصها مع الوزارة الوصية، المتعلقة بتدبير بالمواد البشرية المشاركة في الحملة الوطنية للتلقيح ضد فيروس كورونا المستجد، التي تتمثل في غياب ظروف العمل المواتية، وانعدام بعض المتطلبات الضرورية في عدد من المناطق، وغياب وسائل التنقل للفرق. وكذا تكليف الأطر الصحية بمهام مزدوجة للتلقيح داخل مقرات العمل وخارجها في ذات الآن، وخير دليل على ذلك، تكليفهم بتلقيح المسنين ما فوق 85 سنة بمنازلهم بنفس الموارد البشرية و اللوجستيكية دون الأخذ بعين الاعتبار ضغط العمل و الجهد النفسي الذي تعيشه هاته الأطر، واستمرار انعدام جودة التغذية و كذلك غياب برمجة للتعويض عن ساعات عملهم الإضافية، والتنقل، والعمل يوم السبت.
تعليقات
0