هذا ماقاله الإبراهيمي، عضو اللجنة العلمية للتلقيح، بخصوص التخفيف من التدابير و الإجراءات الإحترازية خلال شهر رمضان

أنوار التازي الأحد 14 مارس 2021 - 14:41 l عدد الزيارات : 7011

التازي أنوار

يناقش المغاربة هذه الأيام في المقاهي و البيوت و مواقع التواصل الإجتماعي، التخفيف من التدابير الوقائية و الإجراءات الإحترازية المتخذة من قبل السلطات لمواجهة تفشي فيروس كورونا، خاصة مع إقتراب موعد شهر رمضان المبارك.

ويرى المغاربة، أنه مع تلقيح أزيد من 13 في المئة من الساكنة و الوتيرة المتسارعة لحملة التلقيح، و إنخفاض الحالات المسجلة، كفيل بتخفيف القيود الصحية المفروضة، خاصة في شهر رمضان المبارك.

وفي هذا السياق، أوضح البروفيسور الإبراهيمي، عضو اللجنة العلمية للتلقيح، أنه مع إنخفاض الحالات المسجلة، و تلقيح أكثر من 13 في المئة من المواطنين المغاربة و في ظروف وبائية مثالية، يدفع هذا النجاح الكثيرين منا هذه الأيام إلى طرح عدة الأسئلة و نحن على أبواب شهر رمضان المبارك، لم لا نخفف من القيود و الإجراءات الاحترازية ؟ لم لا نغير من استراتجيتنا خلال المدة المقبلة؟

و صرح الإبراهيمي، في رأيه على صفحته بمواقع التواصل الإجتماعي، أن هذه أسئلة مشروعة و منطقية يختلط فيها الديني بالعاطفي بالعملي.

و أضاف “لكني أظن أنه يجب علينا أن نبقى أوفياء لمقاربتنا الاستباقية العلمية و أن كل قرار في هذا الشأن و من هذا القبيل يجب أن يبني على العناصر العلمية المتاحة وبحذر.”

و شدد الإبراهيمي، على أنه يجب علينا أن نتذكر جميعا نكبة ما بعد عيد الأضحى و التي أدينا ثمنها غاليا و لشهور، رافضل أي قرار يؤدي بنا إلى نفس الوضع.

و أشار المتحدث، إلى أن كل قرراتنا أولوياتنا، أن تراعي أولا و أخيرا صحة المواطن المغربي الجسدية و النفسية، و ثانيا عدم إيقاف عجلة الإقتصاد وثالثا استمرار العملية التربوية بالمدارس و المعاهد، وهو أمر أساسي من أجل تعليمهم وكذلك من أجل رفاههم العقلي والجسدي مع إتاحة الفرصة للمواطنين بلقاء أقربائهم بأمان بعد أشهر من العزل و العزلة.

و أكد الإبراهيمي، على أنه يجب أن نستغل التقدم المحرز في مواجهة الوباء و نترجمه بقرارات تؤدي إلى خروج سريع من الأزمة يجعلنا أكثر تنافسية في ميادين خدماتية عدة و على رأسها الاقتصاد السياحي بحلول فصل الصيف.

وقال الإبراهيمي، ” أود من خلال هذه التدوينة، أن أتقاسم معكم كل المعطيات العلمية المتوفرة في إطار نقاش صريح و شفافية كاملة حتى يتبين للجميع صعوبة هذه القرارات المستقبلية التي يجب أن تكون حذرة وتدريجية و لما لا جهوية تأخذ بالخاصية الوبائية لكل جهة، و تستوجب هذه القرارات الجرأة الكبيرة في اتخاذها و التذكير بأن التوصية العلمية و الصحية ليست إلا جزءا من منظومة اتخاذ القرار النهائي الذي يأخذ كذلك بعين الاعتبار الأثار الاقتصادية و الاجتماعية للقرار على المغاربة.”

و جدد التأكيد، على أنه لأخذ القرار الصحيح و الحكيم يجب أن نلم بالمعطيات والبيانات العلمية، أولها، الإحاطة بمدى المناعة الجماعية للمغاربة. فمعرفة عدد المغاربة الذين أصيبوا بالفيروس يمكن من تحديد المناعة الطبيعية للمغاربة. و لكن للأسف و لحد الأن و بدون دراسة سيرولوحية محينة يصعب التكهن بنسبة معينة رغم النسب المرتفعة التي يستشهد بها الكثيرون دون أبحاث علمية دقيقة و تبقى دون جدوى في اتخاذ القرارات. يقول الإبراهيمي.

و يتجلى المعطى الثاني، حسب الإبراهيمي، في مدى انخراطنا في الإجراءات الاحترازية الوقائية الشخصية، و هنا بإمكاني أن أجيب و بدون تحفظ و بصراحة جارحة أننا تخلينا منذ زمن عن الإجراءات الاحترازية و تخاذلنا في الانضباط بها. و في هذه الحالة، فالقرار و المسؤولية شخصية و أتمنى أن لا نأدي ثمن هذه الانتكاسة غاليا. يضيف الإبراهيمي.

ثالثا، يؤكد الإبراهيمي، على أن نسبة انتشار السلالة البريطانية و السلالات المتحورة الأخرى، مستقرة، لأننا لم نصل بعد إلى الإنتشار القوي للسلالة البريطانية و الذي حتما سنراه في الأسابيع المقبلة.

و أوضح أن السلالة البريطانية تنتشر و أن الطفرة E484K بدأت بالظهور بالمغرب، و في عمل طور النشر و على مدار العام، حللنا أكثر من 200 جينوم للفيروس فكت شفرتها بالمختبر، و يتبين من خلال هذا البحث تكاثر ظهور السلالات المتحورة منذ شهر فبراير و حددنا جميع أنواعها بالمغرب كما هو موضح في البيان رفقته، وهنا وجب التأكيد على أن قرار يحب أن يمكن من تقليل وتيرة انتقال هذه السلالات و انتشارها.حسب مقال الإبراهيمي.

ويتمثل العنصر الرابع، في عدم الانتهاء لحد الأن من المرحلة الأولى لعملية التلقيح لحماية الأشخاص في وضعية هشاشة صحية و هو النجاح الجزئي الذي يوجد على مرمى حجر، و كل قرار يجب أن يحصن هذه العملية و يؤمن نجاحها.

ودعا، إلى التسريع بالبدء بالمرحلة الثانية من التلقيح للفئات العمرية الأخرى المتبقية في أفق الوصول إلى المناعة الجماعية و المشروطة بالتوفر على كميات كبيرة من اللقاحات، وأضاف، “و للأسف و كما وضحنا مرارا فقراءة سريعة في المعطيات الدولية تبين أنه سيصعب الوصول إليها و مؤشرات كثيرة تدل على ذلك و تفرض على المغرب أخذها بعين الأعتبار في أي قرار.”

و خلص المتحدث، إلى أن هذه العناصر توضح بالملموس أن أي قرار مقبل يجب أن يكون علميا بالدرجة الأولى و يأخذا بعين الاعتبار أولويتنا منذ اليوم الأول في مواجهة الجائحة “مهما كانت الكلفة فحياة أي مغربي لا تقدر بثمن”.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image