مركز دراسات حقوق الإنسان يصدر الجزء التكميلي لتقريره حول “تدبير حالة الطوارئ الصحية بالمغرب”
أحمد بيضي
الثلاثاء 30 مارس 2021 - 15:29 l عدد الزيارات : 32181
أحمد بيضي
تعززت الخزانة الحقوقية بالجزء التكميلي للتقرير المنجز من طرف “مركز دراسات حقوق الانسان والديمقراطية” و”مركز جنيف لحوكمة قطاع الامن”، حول “تدبير حالة الطوارئ الصحية بالمغرب: الحكامة الأمنية وحقوق الإنسان”، ويعمل على تقييم الاستراتيجيات التي اعتمدتها السلطات العمومية المغربية في مواجهة جائحة كورونا، ويوجد حاليا، باللغتين العربية والفرنسية، على موقعي المركزين.
ويغطي التقرير الأول الفترة الفاصلة بين 20 مارس و10 يونيو 2020، تاريخ بداية التخفيف من الحجر الصحي، وتقديم قراءة لهذا المسار من زاوية حقوق الإنسان، فيما تضمن الجزء الثاني مرحلة ما بعد رفع الحجر الصحي، خلال الفترة الممتدة من 10 يونيو إلى 10 دجنبر 2020، وينطلق في جزأيه من مقاربة حقوق الإنسان والحكامة الأمنية، كمجال اهتمام المركزين، ومرافقة منهما لهذه التجربة الاستثنائية.
وصدر التقرير في ما مجموعه 250 صفحة (جزآن) من الحجم المتوسط، تكميلا لعمل المركزين على تقييم التجربة وتقديم الخلاصات المرتبطة بتدبير الجائحة، وجرى تعميمه، بجزأيه، على جميع الهيئات الوطنية والدولية المعنية، فيما أبرز بلاغ ل “مركز دراسات حقوق الانسان والديمقراطية” أن التقرير/ الدراسة “رصد الجوانب التي تظهر مواطن الانشغال والقلق” خلال المرحلة الفاصلة ما بين مارس ودجنبر 2020.
ذلك مع وقوف التقرير على “الإرادة السياسية المصاحبة لذلك، واستخلاص أهم الدروس من هذه التجربة، بما يساعد على معالجة الاختلالات والتحديات التي برزت في خضمها، ويزاوج بين الحفاظ على الأمن بمعناه الشامل، واحترام حقوق الإنسان، وبلورة السياسات العمومية لذلك، بما يحقق النمو الديمقراطي ودولة القانون”، استنادا على اعتماد المغرب مقاربة شاملة مكنت التجربة من تحقيق الأهداف الأساسية صحيا وأمنيا.
ولم يفت بلاغ المركز الإشارة إلى وجود “اختلالات هنا وهناك، خلال المرحلة المذكورة،” إلا أنها لم تكن، يضيف البلاغ، ل “تنال من التوجه العام الذي استطاع كسب انخراط عموم المواطنين، وتعبئة إمكانيات الدولة، وتضامن مختلف الفاعلين والفئات”، فيما عمل التقرير على قراءة هذا المسار “لتلمس مميزات التمرين الديمقراطي في ظرف استثنائي كمؤشر للوقوف على درجة الاشتغال المؤسساتي السليم وفق مقتضيات دستور 2011”.
كما أكد التقرير/الدراسة، وفق بلاغ المركز، على “الرؤية الاستشرافية للمغرب في مجال اللقاح من خلال بلورة خطط تستهدف فئات السكان حسب أولويات محددة بدقة سمحت بمواجهة الجائحة، وإبراز المكانة المتميزة للأداء المغربي بين التجارب الدولية الرائدة”، الأمر الذي مكن من تدارك الاختلالات التي برزت في الأداء خلال المرحلة التي يغطيها، يضيف بلاغ المركز.
ووفر التقرير “رصدا للقرارات الرئيسية التي اتخذتها الدولة، ولأهم الدراسات والتقارير الصادرة في الموضوع بشأن المغرب خلال هذه الفترة عن عدة هيئات ومؤسسات وطنية ودولية”، وقد قدم التقرير مجموعة من المقترحات والتوصيات تحاول “استثمار المكتسبات التي تحققت في تدبير الأزمة، والإمكانات الواعدة التي أبرزتها، ومستلزمات مرافقتها مؤسساتيا وتشريعا، وعلى مستوى السياسات العمومية”.
ويذكر أن “مركز دراسات حقوق الانسان والديمقراطية”، قد قرر خلال بداية تفشي جائحة كورونا، “توقيف خدماته الإدارية المباشرة، وإلغاء مشاركته في أي نشاط داخل المغرب أو خارجه”، مهيبا بكل الفاعلين والهيئات للانخراط بكل مسؤولية في هذه المعركة، كل من موقعه، وحسب اختصاصاته، ل “كسب معركة البشرية ضد عدو مشترك يهدد الوجود والحق في الحياة وباقي الحقوق المتولدة عن ذلك”، واضعا أرقام هواتفه رهن الاشارة.
تعليقات
0