أمر القضاء الجزائري الإثنين بإيداع 24 شخصا الحبس المؤقت بتهمة “المساس بوحدة الوطن” بعد يومين من اعتقالهم أثناء مشاركتهم في الجزائر العاصمة في تظاهرة للحراك، حركة الاحتجاج المناهضة للنظام، بحسب ما أفادت منظمة حقوقية.
وقالت “اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين” إن 14 متظاهرا أودعوا الحبس المؤقت بعد أن مثلوا أمام قاضي تحقيق في محكمة “سيدي محمد” وسط الجزائر العاصمة، في حين أودع العشرة الباقون الحبس المؤقت بعد مثولهم أمام قاضي تحقيق في محكمة “باب الواد”، أحد الأحياء الشعبية في العاصمة.
ووفقا للمنظمة الحقوقية فقد و جهت إلى الموقوفين تهم “المساس بوحدة الوطن” و”التجمهر غير المسلح” و”التحريض على التجمهر غير المسلح”.
واعتقل المتظاهرون يوم السبت حين حاول مئات من أنصار الحراك التظاهر في وسط العاصمة تلبية لدعوات أطلقت في اليوم السابق خلال التظاهرة التي ينظمها الحراك كل أسبوع والتي جرت في العاصمة وشارك فيها الآلاف من أنصار هذه الحركة الاحتجاجية المناهضة للنظام.
لكن الشرطة سرعان ما فرقت تظاهرة السبت واعتقلت نحو ثلاثين شخصا ، بينهم فتى إتهم الشرطة بإساءة معاملته خلال التحقيق معه.
والأحد أعلنت الشرطة أن النيابة العامة أمرت بفتح تحقيق “للوقوف على صحة الادعاءات” التي ساقها الفتى البالغ من العمر 15 عاما ، مؤكدة أن استجوابه تم “بحضور والدته” وأنه “تمت معاينته من طرف طبيب شرعي قبل أن يخلى سبيله”.
وقبل هذه التوقيفات كانت “اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين” تقدر بنحو 30 شخصا عدد الذين ما زالوا خلف القضبان بسبب أنشطة مرتبطة بالحراك أو بالحريات الفردية.
وبدأ الحراك في 22 فبراير 2019 بمسيرات سلمية حاشدة من أجل “رحيل النظام” الحاكم منذ الاستقلال في 1962 والذي يرمز بالنسبة للمحتجين إلى الفساد والمسحوبية والديكتاتورية.
تعليقات
0