بالفيديو: العشوائية واختلالات القطاع الفلاحي.. تخرج الفلاحين وأصحاب الآلات الفلاحية عن صمتهم للحديث عن معاناتهم..

أنوار بريس الأحد 11 أبريل 2021 - 08:27 l عدد الزيارات : 41628

التهامي غباري / هيثم رغيب

 
يعيش القطاع الفلاحي في الوقت الراهن على الصعيد الوطني،  على إيقاعات صفيح ساخن، بعد اندلاع شرارات الاحتجاجات المتوالية، بجميع وسائل التنديد المتاحة، من بلاغات، وقفات احتجاجية ومسيرات، من طرف العديد من الفلاحين و أصحاب الآلات الفلاحية الخاصة بالحرث والحصاد وغيرها، بسبب ما تم اعتباره فوضى وعشوائية يعرفها القطاع الفلاحي بالمغرب، وعلاقة ذلك باختلالات بالجملة تتطلب وقفة تأمل لتصحيح المسار.

فبعد سنوات من المعاناة في صمت ، هاهو الفلاح المغربي، يكشف للرأي العام عن محنه ومعاناته مع التقلبات المناخية وتوالي سنوات الجفاف.

معاناة زادت من حدتها، ضعف المحصول مع ارتفاع كلفة الإنتاج وتقليص هامش الربح إلى الحد الغير مسموح به، وضع إنضاف إليه ثقل المديونية وطغيان الاحتكار الممارس على الفلاح من طرف تجار المواد الفلاحية المعتمدة في الرفع من الإنتاج وجودته دون الحديث عن عدم احترام الثمن المرجعي، من طرف المضاربين من الوسطاء وأرباب المطاحن،

وبالإضافة إلى كل هذا وذاك، يتم إغراق السوق بشكل متعمد يالانتاج الأجنبي المستورد ،

وكذا عدم توفره على البطاقة المهنية التي تخول له الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية، زيادة على الزاميته بالتوفر على رخصة السياقة من الصنف الكبير إن هو أراد سياقة معداته الفلاحية؛ وأمام كل هذه المآسي وحرمانه لسنين عديدة من البنية التحتية والمرافق الاجتماعية الأساسية، وأمام كل هذا وإضافة لما يفتقر إليه العالم القروي من مرافق اجتماعية أساسية.
فقد وجد الفلاح اليوم  نفسه مكبل اليدين من أجل توفير الحياة اللائقة له ولذويه، ومعها توفير أبسط متطلباته الضرورية؛ مما اضطر هذا الأخير إلى الخروج عن صمته معلنا نفسه مطالبا بالإنصاف والمصالحة كغيره، مع تصحيح المسار، وطي صفحة الماضي الأليم، وفتح صفحة تسودها العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات حفاظا على الاستقرار مع تكافؤ الفرص لبناء وطن يتسع للجميع ويستفيد من خيراته الجميع بدون تمييز أو إقصاء.

طاقم أنوار بريس،إلتقى بمنطقة الكَارة بأرباب الآلات الفلاحية للحرث والحصاد المنضويين تحت لواء اتحاد النقابات المهنية بالمغرب، بجهة الدارالبيضاء سطات، بعد خوض هذه الأخيرة في إطار ملفها الترافعي عن حقوقها، مسيرة احتجاجية انطلاقا من مدينة الكارة في اتجاه المديريات الجهوية للفلاحة في حق الوزارة الوصية على القطاع، بتاريخ 29 مارس 2021، وقد تمكن من حضور وقفة احتجاجية للمتضررين، تم تنظيمها بتاريخ 09 أبريل 2021، وهي الوقفة التي تم التأكيد من خلالها، على أنه وبعد اجتماع خاص مع معنيين مباشرين بالملف، وبعد أشواط عديدة من المفاوضات، فقد توصلت الأطراف إلى تحقيق بعض المكتسبات، والتي يبقى من بينها الاتفاق على تكوين لجنة يقظة خاصة لمتابعة العديد من الملفات المطروحة، مع تجميد النقاش الدائر بخصوص القرار الصادر والمتعلق برخصة السياقة، إلى حين إيجاد صيغ جديدة تراعى فيها الخصوصيات، والتي سبق وأن قال بشأنها مالكو آلات الحصاد على أنها بمثابة قرار أربك كل برامجهم المستقبلية، لكون سياقة آلات الحصاد لها تقنيات خاصة تنفرد بها، وأن السائقون الذين اعتادوا سياقة ذات الآلات لهم تجربة كافية للقيام بهذه المهمة على الوجه الأكمل؛ وإن انتداب سائقين جدد يتوفرون على الرخص المطلوبة لسياقة آلات الحصاد له بالتأكيد مجموعة من الشروط والتي يصعب على مالكي آلات الحصاد تنفيذها في الوقت الراهن.
وجدير بالذكر أن الفلاحين ومعهم أرباب الآلات الفلاحية، صدر عنهم مؤخرا بلاغ شديد اللهجة “تتوفر الجريدة على نسخة منه” ، بعدما تبين لهم عدم مواكبة وضعية الفئة المتضررة، وكانت هذه هي أبرز المشاكل والمطالب التي جاءت فيه:

1- المطالبة بالتدخل لكل مشكل، الاحتكار الممارس من طرف بعض تجار المواد الفلاحية، كخيط التبن وقطع غيار الآلات الفلاحية والأكياس البلاستيكية الخاصة بجمع الحبوب والمبيدات، خصوصا بعد الارتفاع المهول لأثمنة خيط التبن والذي كان ثمنه 19 درهم للكيلوغرام فأصبح ب 40 درهم.

2- المطالبة بترخيص تنقل المعدات الفلاحية بجميع جهات المملكة خلال موسم حصاد سنة2021.

3- المطالبة بإعطاء تعليمات للحد من المضايقات التي يعاني منها أرباب الآلات الفلاحية عند تنقلهم في موسم الحصاد من بعض رجال الأمن والدرك.

4- المطالبة باحترام المذكرة الوزارية عدد 113 بتاريخ 07 أبريل 2015، لوزارة النقل والتي تنص على أن سائقي المركبات الفلاحية لا يخضعون لإلزامية التوفر على رخصة السياقة، صالحة للصنف المناسب إلا بعد نشر النصوص التطبيقية المتعلقة بمقتضيات المادتين 6 و 311 من قانون مدونة السير.

5- المطالبة بحماية أثمنة الحبوب وعدم منافستها بالاستيراد.

6- المطالبة بتوفير البطاقة المهنية للفلاحين من أجل الولوج الى الخدمات الاجتماعية الأساسية.

7- المطالبة بدعم المحروقات والأسمدة وقطع الغيار للآلات الفلاحية.
ويبقى في الأخير وحسب ما تم الخوض فيه من تساؤلات، عن مدى نجاعة ودور مخطط المغرب الأخضر، الذي انطلق في أبريل 2008..؟
المزيد من التفاصيل في الروبورطاج التالي..

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image