“الربيع الأسود”.. ذكرى جرائم الدولة الجزائرية المرتكبة في منطقة القبائل
إدارة النشر
الأحد 18 أبريل 2021 - 12:35 l عدد الزيارات : 64339
قبل عشرين عاما اندلعت احتجاجات “الربيع الأسود” الدامية في منطقة القبائل بالجزائر بعد وفاة طالب في المدرسة الثانوية في مقر للدرك الوطني، تبعتها اعمال شغب قمعها النظام بالقوة. ثورة باسم الدفاع عن الهوية الأمازيغية في منطقة تعد رائدة الاحتجاج في الشارع.
وكان الدرك اعتقل الطالب في المدرسة الثانوية بعد مشاجرة عادية بين شبان وعناصر الدرك. وبعد يومين، توفي في مستشفى بالعاصمة حيث تم نقله في حالة حرجة.
والحادثة وقعت بينما كان سكان منطقة القبائل يستعدون للاحتفال بالذكرى الحادية والعشرين لـ “الربيع الأمازيغي” في 20 أبريل 1980 – تظاهرات مؤيدة للاعتراف بالثقافة الأمازيغية -، فانتفضوا بعد جنازة الشاب.
ونزل سكان المدن والقرى إلى الشوارع للمطالبة بإغلاق جميع مقار الدرك الوطني في المنطقة، وتحولت التظاهرات إلى مواجهات مع قوات الأمن التي أطلقت النار بالذخيرة الحية ما أسفر عن مقتل 126 شخصا وجرح أكثر من خمسة آلاف آخرين.
يقول سعيد سعدي أحد رموز النضال من أجل الهوية الثقافية الأمازيغية، إنه “لا أحد كان يمكن أن يتخيل أن رجل درك يمكن أن يقتل بدم بارد شابا في ثكنته”. وأكد أن “رد فعل السكان كان غاضبا”.
وأوضح سعدي الرئيس السابق لحزب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية لوكالة فرنس برس، أن”الربيع الأسود” لعام 2001 هو “شهادة ميلاد لشكل جديد من الاحتجاج (في الجزائر) أدى إلى احتلال الشارع”.
منذ ذلك الحين، أصبحت المسيرات علامة على السخط الشعبي عندما يتعلق الأمر بنقل رسائل إلى السلطات. وبالتالي، فإن التوترات الاجتماعية مثل مشكلة مياه الشرب والحصول على سكن، غالبا ما تؤدي إلى تظاهرات تتحول أحيانا إلى أعمال شغب.
وبالنسبة لسعيد سعدي الذي نشر مؤخرا الجزء الثاني من مذكراته، فإن قرار بوتفليقة “بإقرار الأمازيغية لغة وطنية (جاء) لتبرئة نفسه من المسؤولية عن جرائم الدولة المرتكبة في منطقة القبائل”.
وفي 2011، عام “الربيع العربي” في المغرب العربي والشرق الأوسط، سجلت الجزائر أكثر من عشرة آلاف حركة احتجاجية كما ذكر سعيد سعدي، مشيرا إلى أن “جميع المطالب تقريبا لا تمر عبر الطرق القانونية أبدا”. وتواصلت الاحتجاجات حتى اندلاع الحراك الشعبي في 22 فبراير 2019، الذي أزاح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من الحكم. لكنه ما زال مستمرا رغم حظر التجمعات والمسيرات للمطالبة بتغيير جذري ل”النظام” القائم منذ الاستقلال في 1962.
تعليقات
0