محمد المنتصر
الخميس 6 مايو 2021 - 11:15 l عدد الزيارات : 106419
مجلة العربي، مجلة شهرية ثقافية عربية كويتية مصورة. تصدرها وزارة الإعلام الكويتية للقارئ العربي، يصدر منها منشورات دورية أخرى، مثل العربي العلمي وكتاب العربي، ومجلة العربي الصغير الموجهة للأطفال، كما تم الإعلان عن إصدار ملحق جديد يدعى الشباب العربي.
يقع مقر مجلة العربي الرئيسي في بنيد القار في الكويت، إلا أنها تمتلك مكاتب عديدة في القاهرة، وبيروت، ودمشق، الرياض ويقدر عدد النسخ التي تطبع منها في كل عدد ب 250 ألف نسخة.
كانت مجلة العربي واحدة من أهم الأحلام العربية للتواصل بين أبناء اللغة الواحدة. فقد حملت على صفحاتها مفردات لغتهم، وبذور أفكارهم، ومعالم ثقافتهم.
ومنذ صدور العدد الأول منها في ديسمبر عام 1958 وهي تساهم في دفع الحلم القومي الذي كانت أصدق تمثيل له. ففي هذا العام من أواخر الخمسينيات كانت حركات التحرر العربي في أوجها. والوحدة المصرية السورية في أول عهدها والشعب الجزائري يخوض نضاله ضد المحتل، والكويت تبحث عن شخصيتها وعن انتمائها. وبدا أن إصدار مجلة عربية جامعة تصدر في الكويت وتجتاز كل الحدود العربية وتسمو بنفسها عن الخلافات السياسية، والفكرية الضيقة، يمثل نقلة نوعية في المفهوم الثقافي العربي. فقد كانت الكويت وفي هذا الوقت لا تزال مرتبطة بمعاهدة الحماية البريطانية، حيث كانت لم تنل استقلالها بعد، وقد قيض الله لها ثلة من الرواد في عهد أمير الكويت المغفور له الشيخ عبدالله السالم الصباح ليقدموا هدية للأمة العربية، عبارة عن خطوة جديدة في الصحافة الثقافية العربية، لمثل ذلك النوع من المجلات، بعد أن اختفت مجلات كان لها وزنها الأدبي والعلمي مثل المقتطف، والرسالة، والثقافة في مصر.
فقد وضعت الخطوط العريضة لهذه المجلة، وتحدد دورها من خلال الموضوعات التي نص عليها قرار إنشائها، والتي صدرت كوثيقة رسمية صادرة عن دائرة المطبوعات، ونشرت بالجريدة الرسمية، “الكويت اليوم” في عددها رقم “168” بتاريخ 30/3/1958، 10 رمضان 1377 هـ. “رأت دائرة المطبوعات والنشر أن علينا واجبا ثقافيا يجب أن تضطلع به وتؤديه لسائر أبناء العروبة خدمة قومية مجردة من كل غرض أو هدف يفسد معاني الخدمة القومية الحقة، وقد ركزت دعائم هذا الواجب الثقافي في :
إصدار مجلة علمية أدبية اجتماعية ثقافية جامعة تضم بين صفحاتها مع ما تضم عصارة أفكار المفكرين، وخلاصة تجارب العلماء المبرزين، وروائع قرائح الشعراء المبدعين، وفوق هذا وذاك تعنى عناية خاصة بالمواضيع المصورة المدروسة دراسة علمية، عن كل قطر من أقطار العروبة، تتناول السكان والمحاصيل والثروات سواء، أكانت هذه الثروات حيوانية، أم نباتية، أم معدنية، أم مائية.
وقد رسم لهذه المجلة إطار مستمد من أرقى التجارب الصحفية في العالم، قائم على التبسيط والتشويق اللذين يضعان المعرفة في متناول الأكثرية الساحقة من القراء، وفي الوقت ذاته لا يفسدان السمو الذي يتعشقه الخاصة منهم، كما رؤي أن يكون للصورة مكانتها المرموقة في المقال، وللموضوعات المصورة مقامها الأول في كل عدد يصدر من المجلة. وبعبارة أخرى فإن هذه المجلة ستعنى بكل ما يمت إلى الثقافة والمعرفة بصلة لا سيما الأمور التالية:
الأدب : بفنونه المختلفة من قصة وشعر وتراث إلخ … وبأنواعه: الأدب العربي القديم، الأدب العالمي المعاصر، الأدب العربي الحديث باتجاهاته ومدارسه المختلفة
الفنون : أبحاث عن الفنون المختلفة في النطاق العربي وغيره: الموسيقى، السينما، المسرح، الإذاعة، الرسم.
المشاكل الاجتماعية: نوع من المعالجة الموضوعية العلمية الجريئة بقدر الإمكان للمشاكل الاجتماعية في المجتمع العربي.
الموضوعات المصورة : لمختلف أنحاء الوطن العربي تتناول قبائله، ومراعيه غاباته، حيواناته، وثرواته الزراعية، والمعدنية، والمائية، وجباله، وسهوله، ووديانه، إلى غير ذلك مما يجب على القارئ العربي أن يعرفه.
العلوم : (1) مقالات لأهم ما يثير اهتمام العالم اليوم كالذرة والصواريخ، والأقمار الصناعية، والفضاء الخارجي، والأجرام الكونية (2) أنباء علمية لأهم الاختراعات والاكتشافات في شتى ميادين العلم
نقد الكتب : نقد وتعليق وتقديم لأهم الكتب المؤلفة في كل شهر.
تعليقات
0