عبد الحميد جماهري: “إسبانيا تعي بأن إستقبال زعيم البوليساريو بمثابة الإعلان عن الحرب و المغرب لحد الساعة في موقف الهدوء”
أنوار التازي
السبت 8 مايو 2021 - 23:21 l عدد الزيارات : 37598
التازي أنوار
قال عبد الحميد جماهري، إن بلاغ وزارة الخارجية المغربية بشأن إستقبال إسبانيا لزعيم جبهة الإنفصاليين “البوليساريو” كان بلاغ قويا من حيث مضونه، ويراعي كل المواصفات، و الأعراف، و التقاليد، فيما يتعلق بحسن الجوار.
و أضاف المحلل السياسي للقناة الثانية، خلال مروره ضيفا على نشرة الأخبار، أن المغرب وجه أسئلة محددة عقب هذه الفضيحة، وطرح التساؤلات الأساسية: لماذا تم كل ذلك بدون إستشارة المغرب؟ وكيف تم التنسيق مع خصوم المملكة؟ ثم ماهو معنى هذا القرار؟
و أوضح جماهري، أن المغرب خاطب الرأي العام الإسباني، و الحكومة الإسبانية في حوار مطول مع وسائل الإعلام “إيفي”، و أعاد طرح الأسئلة نفسها، في مقابل ذلك كانت نوع من اللخبطة في البداية و السلوكات التي جاءت لتدل أنه ليست هناك جدية من طرف السلطات الإسبانية في التعامل مع المطلب المغربي.
وشدد مدير نشر وتحرير جريدة الإتحاد الإشتراكي، على أنه أمام هذا الوضع كان المغرب مضطرا أن يعطي التوضيحات التي لم تعطها إسبانيا حول موقفها، وكان ذلك من حقه، وهو يعطي شبكة للقراءة بما قامت به إسبانيا.
وذكر المتحدث، أن المغرب بدأ يعطي الدلالات الأساسية للسلوك الإسباني، حيث إن هناك تأرجح في المواقف الإسبانية ونوع من الإستخفاف، و القول بأن الأمر يكاد يكون سهوا أو عملية إنسانية وبطبيعة الحال إستغرب المغرب هذه العملية، بالإضافة إلى أن هناك تعالي و إستباق آراء المغرب من الجانب الإسباني.
و أكد جماهري، أن إسبانيا تعي بأن إستقبال زعيم البوليساريو هو بمثابة الإعلان عن حرب، وإذ تزامن أيضا مع الموقف الإسباني من الإعتراف الأمريكي على سيادة المغرب على صحرائه، مضيفا أن الأمر يتعلق بشكبة قراءة متعددة وأن هناك تحالفا مع الخصوم، و المغرب طلب جوابا من إسبانيا حول التنسيق مع خصوم المملكة.
وخلص الجماهري، أنه على إسبانيا اليوم أن تختار إلى أن تكون مع مصالح المغرب، وهي مصالح كبيرة تتمثل في الأمن والهجرة و محاربة الإرهاب، و التبادل التجاري و الإقتصادي، أو تفضل الإنتصار إلى مجرم مطلوب للعدالة.
و أشار إلى أنه على إسبانيا اليوم أن تعي أنه لا يمكن أن تضع مصلحتها في نفس الكفة مع شخص مجرم، و الأكثر من ذلك، أن لإسبانيا فرصة وهي القضاء لتخرج نفسها من هذه الضائقة الإستراتيجية، ولا يعقل أن تعطل الحكومة القضاء الإسباني في هذه الفضيحة، وهي التي لم تعطله في محاكمة خوان كارلوس، وفي شقيقة الملك الحالي.
وختم، أن المغرب لحد الساعة في موقف الهدوء ،وفي موقف حسن الجوار، ولكنه قد تكون الخطوة المقبلة هي إستدعاء سفير الرباط بمدريد و التصعيد أكثر.
تعليقات
0