قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن إن السعودية هي الدولة الوحيدة في العالم التي لا توجد فيها كنيسة مسيحية رغم وجود أكثر من مليون مسيحي يعيشون فيها”، وذلك في سياق انتقاده لأوضاع الحرية الدينية في عدد من دول العالم من بينها إيران وروسيا وميانمار ونيجيريا.
تصريحات بلينكن جاءت خلال مؤتمر صحفي عقده، أمس الأربعاء 12 ماي، لاستعراض أبرز ما تضمنه تقرير الحرية الدينية الدولي للعام 2020، والتي عملت وزارة الخارجية على إعداده خلال الأشهر الماضية.
السعودية
ونقل التقرير شهادات من أعضاء الجالية المسيحية المغتربة في السعودية الذين قالوا “إنهم تمكنوا من إقامة قداديس واسعة بشكل سري ومنتظم دون تدخل كبير من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو السلطات الحكومية الأخرى”.
ويرصد التقرير السنوي المقدم للكونغرس، وضع الحريات الدينية في كل بلد، ويشمل السياسات الحكومية التي تنتهك المعتقدات والممارسات الدينية للجماعات والطوائف الدينية والأفراد.
ويشير التقرير إلى أن القانون السعودي لا ينص على حرية الدين. وأن القانون يجرم “كل من يتحدى، بشكل مباشر أو غير مباشر، دين أو عدالة الملك أو ولي العهد” وقال: إنه “من الناحية العملية، ثمة بعض التسامح المحدود تجاه الممارسات الدينية الخاصة غير الإسلامية، لكن الممارسات الدينية التي تتعارض مع النهج الذي تروج له الحكومة للإسلام السني ظلت عرضة للاحتجاز والمضايقة وترحيل المواطنين غير السعوديين”.
تقرير الخارجية الأميريكية السنوي أضاف بأن السلطات السعودية “تواصل حبس نشطاء حقوقيين”، مثل رائف البدوي، الذي واجه، في 2014، حكما بالسجن لمدة 10 سنوات، بالإضافة إلى ألف جلدة، وذلك “لحديثه بشأن معتقداته”.
إيران
بلينكن ونقلاً عن تقرير الخارجية الأميريكية قال: إن إيران تواصل أعمال التخويف والمضايقة والاعتقال بحق أبناء الأقليات الدينية، بمن في ذلك البهائيون والمسيحيون واليهود والزرادشتيون والمسلمون السنة والصوفيون.
ولفت التقرير الانتباه إلى أن إيران تطبق عقوبة الإعدام في محاولات غير المسلمين تغيير دين المسلمين، وأشار إلى تطبيق عقوبة الإعدام على سبعة من المسلمين السنة، واتهامهم بـ”العمل ضد الأمن القومي” وممارسة “الدعاية ضد الدولة”.
كما أشار التقرير إلى ممارسة التمييز والمضايقات المجتمعية ضد المسلمين غير الشيعة، ومن ينتمون لدين آخر غير الإسلام، وقال: إن القانون الإيراني يحظر على غير المسلمين العمل في القضاء أو الأجهزة الأمنية المنفصلة عن القوات المسلحة، أو أن يديروا المدارس العامة.
الصين
وفيما يتعلق بالحريات الدينية في الصين، قال بلينكن إنها تجرم بشكل عام التعبير الديني وتواصل ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية ضد الإيغور المسلمين وأفراد الأقليات الدينية والإثنية الأخرى.
ويشير التقرير الحقوقي الأمريكي إلى ورود أنباء تؤكد وجود حالات وفاة في الاحتجاز، وعن حالات تعذيب واعتداء جسدي نفذتها الحكومة الصينية بسبب معتقدات الأشخاص، مؤكداً على أن أن السلطات في شينجيانغ واصلت قمع لغة وثقافة الأويغور بالإضافة إلى سكان التبت، فيما تواصل الخطاب المعادي للمسلمين على وسائل التواصل الاجتماعي، على حد تعبير التقرير.
ولفت التقرير إلى أن السلطات الصينية عملت على تقييد طباعة وتوزيع العديد من الكتب المقدسة، بما فيها الإنجيل والقرآن، كما ونقل التقرير عن مسيحيين ومسلمين وبوذيين إشارتهم إلى وجود تمييز “سافر” في التوظيف والإسكان، مرتبط بالخلفية الدينية للمواطنين.










تعليقات
0