البنك الدولي: العالم يحرق كميات من الغاز تكفي لإنارة إفريقيا جنوب الصحراء
أنوار التازي
الخميس 20 مايو 2021 - 13:40 l عدد الزيارات : 13004
قال البنك الدولي إن صناعة النفط والغاز شهدت عاماً غير مسبوق، حيث انخفض إنتاج النفط بنسبة 8 بالمئة في عام 2020، في حين انخفض حرق الغاز العالمي بنسبة 5 بالمئة. جاء ذلك في بيانات الأقمار الصناعية الجديدة التي جمعتها الشراكة العالمية للحد من إحراق الغاز التابعة للبنك الدولي.
وأوضح البنك الدولي في تقرير له، أن إنتاج النفط قد انخفض من 82 مليون برميل يوميا في عام 2019 إلى 76 مليونا في 2020، وفي الوقت نفسه تراجع حرق الغاز على مستوى العالم من 150 مليار متر مكعب في 2019 إلى 142 مليونا في عام 2020. و مع ذلك، لا يزال العالم يحرق كميات من الغاز تكفي لإنارة أفريقيا جنوب الصحراء.
وكشف المصدر ذاته، أن الولايات المتحدة شكلت نسبة 70 بالمئة من التراجع العالمي، حيث انخفض حرق الغاز بنسبة 32 في المئة من 2019 إلى 2020، من جراء تراجع إنتاج النفط بنسبة 8 في المئة، إلى جانب البنية التحتية الجديدة لاستخدام الغاز الذي كان سيتم حرقه لولا ذلك.
وتكشف بيانات الأقمار الصناعية الخاصة بحرق الغاز من عام 2020 أن روسيا، والعراق، وإيران، والولايات المتحدة، والجزائر، وفنزويلا، ونيجيريا لا تزال أكثر سبعة بلدان تحرق الغاز على مدى تسع سنوات متتالية، منذ إطلاق أول قمر صناعي عام 2012 لتتبع عمليات حرق الغاز.
وتنتج هذه البلدان السبعة 40 بالمئة من النفط العالمي سنويا، لكنها تمثل نحو ثلثي (65%) عمليات حرق الغاز على مستوى العالم. ويشير هذا الاتجاه إلى استمرار التحديات التي تواجهها هذه البلدان، وإن كانت متباينة.
ويقصد بعملية حرق الغاز إحراق الغاز الطبيعي المصاحب لاستخراج النفط، و هو يحدث بسبب مجموعة من الأمور تتراوح من القيود، والمعوقات السوقية والاقتصادية، إلى نقص التنظيم المناسب، والإرادة السياسية.
و تنتج عن هذه الممارسة مجموعة من الملوثات التي تنطلق في الغلاف الجوي، بما في ذلك ثاني أكسيد الكربون، والميثان، والكربون الأسود. وتساهم انبعاثات الميثان الناتجة عن حرق الغاز بشكل أكبر في الاحترار العالمي في الأمد القصير إلى المتوسط، لأن الميثان أقوى تأثيرا على المناخ بأكثر من 80 بالمئة من ثاني أكسيد الكربون على مدى فترة زمنية مدتها 20 عاما.
تعليقات
0