عبد النباوي: الأحكام القضائية التي لا تنفذ دافع من دوافع إحباط الهمم وفقدان الثقة

أنوار التازي الأربعاء 26 مايو 2021 - 15:40 l عدد الزيارات : 18745

أكد الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، السيد محمد عبد النباوي، اليوم الأربعاء، ببنسليمان، أن تنفيذ الأحكام القضائية هو الوجه الحقيقي للعدالة، والضمانة الأساسية للمتقاضي، كيفما كانت صفته، في ولوج مرفق العدالة.

وأضاف عبد النباوي في كلمة خلال لقاء علمي تنظمه مؤسسة وسيط المملكة على مدى يومين، بمعهد التدريب الجمركي حول موضوع “تنفيذ الأحكام الصادرة لفائدة الدولة وأشخاص القانون العام: الضمانات والصعوبات والرهانات”، أن “الأحكام القضائية التي لا تعرف طريقها إلى التنفيذ هي دافع من دوافع إحباط الهمم وفقدان الثقة في جدوى المساطر القضائية التي تفضي لحق لا نفاذ له، كما أنها مظهر من مظاهر قصور النجاعة القضائية، وهو ما لا يمكن القبول به في ظل دولة القانون والمؤسسات”.

وأشار خلال هذا اللقاء المنظم بشراكة وتعاون مع السلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة إلى أن تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية هو الغاية التي يتوخاها صاحب الحق من سلوك المساطر والدعاوى، ومن أجلها طرق باب القضاء، ولذلك كان لزاما أن تعطى لهذا النوع من التنفيذ، العناية اللازمة والتي من مظاهرها خضوع الجميع لسلطة ومراقبة القاضي، أيا كان المبادر إلى التنفيذ وهو ما ينطبق كذلك على تنفيذ الأحكام الصادرة لفائدة الدولة وأشخاص القانون العام، كالغرامات والإدانات النقدية والمصاريف والرسوم القضائية وغيرها”.

وسجل المسؤول ذاته أن موضوع “تنفيذ الأحكام الصادرة لفائدة الدولة وأشخاص القانون العام، يكتسي أهمية بالغة وراهنية خاصة، تزداد في هذه المرحلة التي تتميز بإرساء دعائم السلطة القضائية المستقلة مع ما يعنيه ذلك من حق الجميع، أفرادا وجماعات، مؤسسات عامة أو خاصة في الاحتماء بقضاء مستقل، منصف وفعال وضامن للحقوق والحريات”.

وأكد أن الواقع المعاش يؤكد وجود عجز كبير في تنفيذ الأحكام الصادرة لفائدة الدولة، وربما بنسبة تفوق بكثير العجز المسجل في تنفيذ باقي الأحكام. وهو “ما يسائلنا لأن الدولة نفسها مسؤولة عن تنفيذ الأحكام فلا يعقل أن تعجز مؤسساتها على تنفيذها”.

وبخصوص مؤسسة الوسيط، أكد عبد النباوي أن جلالة الملك استحضر بنظره الثاقب ورؤيته البعيدة، عند إحداث هذه المؤسسة، التي كانت ديوانا للمظالم، أن بلادنا تؤسس لبعد آخر لمفهوم السلطة، مبني على خدمة المواطنين وإنصاف المظلومين”.

كما تفتح الباب، يضيف المسؤول القضائي، أمام قوة اقتراحية للإصلاح التشريعي والقضائي والإداري كلما اقتضت الحاجة ذلك، مشددا على أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الذي يعتبر وسيط المملكة أحد أعمدته، “يجدد التأكيد على أهمية مد جسور التعاون الخلاق بين السلطة القضائية وهذه المؤسسة المواطنة، لتذليل الصعوبات والتعقيدات والتأسيس لتفاعل بناء، قوامه إرساء العدل واحترام حقوق الإنسان وخدمة الوطن والمواطن”.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image