الاتحاد الاشتراكي : “خلاصات التقرير الكبرى، زكت عمق اطروحاته الاشتراكية الديموقراطية و ضرورة انحياز بلادنا كليا الى منظومة الدولة القوية”
إدارة النشر
الخميس 27 مايو 2021 - 19:31 l عدد الزيارات : 13512
اعتبر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في بلاغ صادر عن اجتماع مكتبه السياسي أن ما عاشه المغرب خلال الأسبوع الجاري، يشكل لحظة تاريخية مفصلية ، من خلال تقديم تقرير النموذج التنموي الجديد إلي جلالة الملك، الذي كان قد دعا الى مجهود وطني جماعي تشاركي، تعددي، لوضع خارطة طريق لعقد ونصف العقد من الزمن..
و اعتبر البلاغ أن خلاصات التقرير الكبرى، زكت عمق اطروحاته الاشتراكية الديموقراطية، بضرورة انحياز بلادنا كليا الى منظومة الدولة القوية، العادلة، صاحبة القرار الاستراتيجي، الضامنة للتوازنات الاساسية في حياتها، العاملة من أجل مجتمع متضامن، قوي بمؤسساته وبسياساته العمومية المنصفة، والقادر على التدبير التعددي والمؤسساتي، لكل محطات تطوره، ومنها مرحلة تصريف النموذج التنموي الجديد، وتوافقاته الكبرى.
وذكر بلاغ المكتب السياسي الصادر عقب الاجتماع الذي عقده مساء الأربعاء 26 ماي برئاسة الكاتب الأول الأستاذ إدريس لشكر ، أن ” الاتحاد الاشتراكي الذي تعبأ بكل مكوانته الوطنية و الجهوية والاقليمية والمحلية، كمثقف جماعي وحركة اجتماعية وتنظيم سياسي وامتداد تاريخي ووظيفي للوطنية التقدمية، وكحامل ثابت للمشروع الديموقراطي الوطني، وما استوجبه ذلك من تضحيات ومجاهدات وصمود ، هذا الاتحاد الذي تعود اليه وظيفة تاريخية في الدفاع عن قيم الاصلاح ومقومات التجديد والاستشراف الحداثي، اعلن انخراط الاتحاديات والاتحاديين، منذ اعلان جلالته عن هذا المشروع الجماعي القوي، وتقدم بما يخدم نجاح المبادرات الملكية المقدامة، و بما يسير في خط التطور الذي يسعى إليه بلدنا، ويحقق كل الشروط الواجبة لنجاح عملية التفكير الجماعي لخدمته، ويجدد التزامه الجماعي لخدمة الاهداف والتطلعات الكبرى للنموذج التنموي الجديد..
وأعلن المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي التزامه الكامل بروح العمل التعبوي التي اعلن عنها ملك البلاد، في احترام تام لالتزامات بلادنا الديموقراطية، وتجديد التشبت بالمشترك الدستوري، الذي يجعل من هذا البرنامج التنموي تصريفا عمليا له باعتبار الشرط الديموقراطي حجر الزاوية في تقوية الثقة في المؤسسات، وفتح الآفاق للطاقات الوطنية، عبر خدمة وطنية تعبوية تشرك كافة المواطنات والواطينين.
من جهة أخرى أكد الاتحاد الاشتراكي أن شروط نجاح هذا الورش المجتمعي الكبير، وتعاقداته الجوهرية، تكمن ايضا في تعبئة قوية للذكاء الجماعي، برفع مستوى العمل السياسي، وتنشيط دورته الحالية والمستقبلية بتباري الافكار والبرامج، وضمان شروط التعددية السياسية المنتجة والفاعلة، وذلك بنبذ كل اساليب الخلط والتضليل وتفقير الحياة الوطنية باستعمالات مشينة للمال وللمشترك العقائدي، وتهميش العقل الجماعي للمغاربة، وتحريف مسارات السياسة بدعاوى لاسياسية و تقنوية تحجم الانخراط الوطني الشامل في المرحلة الجديدة التي أذِن بها النموذج التنموي الجديد.
وأضاف البلاغ إن الوطنية الصادقة، تفرض عل» قيادة الاتحاد القول بأن مشروعا بهذا الرهان الجليل يفترض أقوياء النفوس، و أصحاب الايمان المتجرد باعلاء صوت الوطن ومقامه في دوائره العربية الاسلامية والافريقية والدولية، وهو ما يفترض حياة سياسية سليمة قوامها إنتاج الافكار وخطاطات التفعيل السليم لهذا البرنامج، مع تقوية نسيجنا المؤسساتي والديموقراطي..
و ختم المكتب السياسي بلاغه بالقول أنه “إذ يقدر الاتحاد أن التوافقات الكبرى ، تركت بياضات في هذا المشروع القوي والرفيع، ويفترض أن تصريفه العملي سيكون فرصة لتصليبٍ أَمْتن، وتوضيح اكبر للتوجه الحداثي لبلادنا، لا سيما في القضايا ذات العلاقة بمكون رئيسي في حياتنا الوطنية وهو المكون النسائي والشبابي”.
تعليقات
0